` `

بين الحقيقة والفبركة.. نجوم كرة قدم تضامنوا مع القضية الفلسطينية

إسلام عزيز إسلام عزيز
رياضة
22 مايو 2021
بين الحقيقة والفبركة.. نجوم كرة قدم تضامنوا مع القضية الفلسطينية
الادعاءات جميعها جاءت خلال الأحداث الجارية في المدن الفلسطينية (Getty)

تفاعل عدد من نجوم كرة القدم العرب والأجانب مع الأحداث التي شهدتها المدن الفلسطينية، وسكان حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، بعد الاعتداءات العنيفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، والعدوان العسكريّ على قطاع غزة. 

وأعرب النجوم عن دعمهم للقدس والمسجد الأقصى ونضال الشعب الفلسطيني، في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، من خلال حسابتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ورفع العلم الفلسطيني في الملاعب وطرق أخرى. 

وغرد الجزائري ولاعب مانشستر سيتي، رياض محرز، على حسابه الشخصي في "تويتر" بصورة للعلم الفلسطيني، وشارك على وسمي "#Palestine" و"SaveSheikhJarrah#"، في إشارة إلى حي الشيخ جراح الذي يتعرض لمحاولة تهويد إسرائيلية وتهجير سكانه الفلسطينيين.

ووجه المصري محمد النني، لاعب خط وسط نادي أرسنال رسالة دعم للشعب الفلسطيني، ونشر صورًا في حسابه الرسمي على موقع تويتر، لمدينة القدس، وعلق عليها قائلًا: "قلبي وروحي ودعمي لك يا فلسطين".

فيما عبّر المغربي أشرف حكيمي، لاعب إنتر ميلان عن تضامنه بنشر تغريدة كتب فيها “الحرية لفلسطين” من خلال وسم "#FreePalestin". كما نشر حكيمي مقطع فيديو على "تويتر" لفتاة فلسطينية تعتقلها شرطة الاحتلال الإسرائيلي. معبرًا عن تعاطفه مع ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتضامن النجم الفرنسي بول بوغبا، لاعب وسط فريق مانشستر يونايتد مع الشعب الفلسطيني ضد اعتداءات الاحتلال، وكتب عبر حسابه الشخصي في "انستغرام":"هذا العالم يحتاج إلى السلام والحب، العيد سيأتي قريبًا لذلك دعونا ندعو للسلام والحب، ادعوا إلى فلسطين".

ونشر النجم السنغالي، ساديو ماني، عبر حسابه في "انستغرام" صورة للعلم الفلسطيني وكتب عليها: "حرروا فلسطين"، وأضاف: "أمر محزن"، وانضم إليه نجما برشلونة، الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي كتب عبر "انستغرام": "في فلسطين يرفضون أن يصمتوا"، أما زميله ميراليم بيانيتش فكتب: "إياك أن تختار الصمت".

نجم كرة القدم الفرنسية وفريق مانشستر يونايتد السابق، إيريك كانتونا، نشر رسالة لمتابعيه وعشاق اللعبة عبر العالم، وذلك بغية جمع تبرعات لمساعدة الفلسطينيين الذين يعانون من آثار القصف الذي فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي. ويُعتبر كانتونا من بين أشهر لاعبي كرة القدم، الذين عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية في العدوان الحالي، ورغم الانتقادات التي يتلقاها من أطراف معادية، إلا أنه لم يُغير من رأيه شيئًا.

ومن جهته، كتب لاعب ليفربول محمد صلاح التغريدة التالية: "أدعوا قادة العالم أجمع، بمن فيهم رئيس وزراء الدولة التي أعيش فيها منذ 4 سنوات، إلى بذل كل ما في وسعهم لضمان إنهاء أعمال العنف وقتل الأبرياء على الفور"، في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. وتعرض صلاح لانتقادات بسبب اعتبار البعض أنَّ مضمون رسالته تساوي بين الضحية والجلاد.

وفي تشيلي، أعرب لاعبو نادي بالستينو عن دعمهم للفلسطينيين من خلال دخولهم الملعب وهم يرتدون الكوفية (وشاح تقليدي ويرمز للثورة الفلسطينية). هذه اللفتة ليست جديدة عن النادي الذي أسسه مهاجرون فلسطينيون عام 1920، وأصبح في صفوف فرق النخبة في تشيلي.

وتضامن ناديا السد والعربي القطريّان قبل مباراة نصف نهائي كأس الأمير، من خلال رفع لافتة كتب عليها: "فلسطين في قلوبنا". ودعم فريق فنربخشة التركي القضية الفلسطينية، من خلال ارتداء قمصان تحمل عبارة "فلسطين حرة"، وذلك قبل مواجهتم لسيفاسبور في الجولة قبل الأخيرة من الدوري.

وفي مشهد مميز، رفع حمزة تشودري لاعب فريق ليستر سيتي علم فلسطين خلال احتفال فريقه بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وحرص زميله في الفريق ويسلي فوفانا على مشاركته في رفع العلم. 

ولم يكتفي بوغبا بنشر الصورة التضامنية فقط، وحرص اللاعب الفرنسي وزميله آماد ديالو، لاعبا مانشستر يونايتد الإنجليزى، على رفع العلم الفلسطيني، دعمًا من الثنائي للشعب الفلسطيني عقب مباراة مانشستر يونايتد فولهام في الدوري الإنجليزي.

ولم تمر حالة التضامن الكبيرة هذه مع القضية الفلسطينية دون نشر الأخبار المفبركة والمضللة المنسوبة لبعض لاعبي كرة القدم، وتحقق منها "مسبار". وكان لنجم كرة القدم الأرجنتيني ولاعب برشلونة ليونيل ميسي، النصيب الأكبر من هذه الفبركات.

مع بداية الأحداث انتشر تصريحًا منسوبًا لميسي، يقول "بصفتي سفيرًا لليونيسف، لا أستطيع أن ألعب مباراة ضد أشخاص يقتلون الأطفال الفلسطينيين الأبرياء، اضطررنا أن نلغي المباراة لأننا بشر قبل أن نكون لاعبي كرة قدم". ويعود أصل هذا التصريح إلى عام 2018، بعد ضغط كبير من هيئات وجهات رياضية، قررت الأرجنتين إلغاء مباراة كان من المفترض أن تجمعها مع منتخب الاحتلال في القدس، الأمر الذي أدى إلى انتشار بعض الادعاءات الزائفة، مثل تصريح ميسي، إذ قيل في العديد من المنشورات إنه قاله عبر قناة TyC الرياضية، إلا أنّ مراسل القناة، مارتن أريفالو، نفى في تغريدة له على موقع تويتر أن يكون ما يتم تداوله صحيحًا.

نُشرت بشكل واسع صورة لميسي، وهو يحمل علم فلسطين، مع ادعاء "فلسطين حرة.. توقفوا عن قتل الأطفال"، لكنها مفبركة. ووجد "مسبار" أنَّ الصورة الأصلية تتعلق باتفاقية بين ليونيل ميسي وشركة Icons المعنية بتوفير منتجات رياضية موقعة من أبطال رياضيين بأسماء معجبيهم.

ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة يتم تداولها منذ سنوات لميسي، ادّعت أنها للاعب برشلونة وهو يرتدي قميصًا نُقشت عليه عبارات مساندة للاحتلال الإسرائيلي. إلا أنها أيضًا مفبركة وكانت من مباراة برشلونة وريال مدريد في 10 مارس/آذار عام 2007، التي سجل فيها ميسي 3 أهداف، وارتدى هذا القميص ليوجه رسالة لعمه الذي كان مريضًا خلال المباراة، تقول "كن قويًا يا عمّي".

ومن ميسي إلى ناديه برشلونة، إذ تداولت حسابات بعض الصور ومقاطع الفيديو ادّعى ناشروها أنّها لتضامن لاعبي نادي برشلونة مع "إسرائيل"، عبر ارتدائهم زيّ جيش الاحتلال عند وصولهم إلى العاصمة مدريد، مُشيرين ضمنيًّا أنّ الصور والمقاطع التُقطت حديثًا في ظلّ العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزّة. وتحقق "مسبار" من المنشورات المتداولة ووجد أنّها مضلّلة، والفيديو قديم ويعود لعام 2017 قبل انطلاق مباراة الكلاسيكو أمام فريق ريال مدريد في أبريل/نيسان من ذلك العام. ولا يظهر فيه لاعبو فريق برشلونة بزي جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنّما يرتدون سراويل باللون الزيتي، وهي مشابهة للون زيّ جيش الاحتلال. كما تبيّن أنّ المقطع المتداول انتشر عام 2017 مُرفقًا بالادعاء نفسه.

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ولاعب يوفنتوس الإيطالي، ناله نصيب من الفبركات أيضًا، إذ نُشر مقطع فيديو مع ادعاء أنّه لكريستيانو وهو يوجه من خلاله خطابًا تضامنيًّا مع الشعب الفلسطيني. لكن المقطع ليس لتضامن رونالدو مع الشعب الفلسطيني، وإنما ألقى فيه كلمة تضامنًا مع أطفال سورية على وجه التحديد في عام 2016.

وانتشر مقطع فيديو آخر ادعت الحسابات أنه قديم لرونالدو، وهو يرفض مصافحة رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي دعمًا للقضية الفلسطينية. وتحقق "مسبار" من صحة المقطع ووجد أنه مضلل، إذ إنَّه التقط عام 2014 عندما كان رونالدو لاعبًا في ناديه السابق ريال مدريد، ولا يظهر فيه وهو يتجاهل رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي. وكان المشهد أثناء تتويج النادي الملكي ببطولة كأس العالم للأندية، بعد فوزه على نادي سان لورينزو الأرجنتيني في المغرب، ويظهر رونالدو وهو يتجاهل ميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم آنذاك، على منصة التتويج.

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا يظهر فيها لاعبون من النادي الأفريقي التونسي يرتدون قمصانًا كُتب عليها “النادي الأفريقي متضامن مع الشعب الفلسطيني”، وأشارت إلى أنّها تتزامن مع أحداث القدس الأخيرة. لكنها صور قديمة وتعود إلى عام 2017، حين عبر النادي الأفريقي عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

الأكثر قراءة