` `

كيف ساعد الإعلام التركي على دفع اللاجئين إلى الحدود؟

أسماء الغول أسماء الغول
سياسة
2 مارس 2020
كيف ساعد الإعلام التركي على دفع اللاجئين إلى الحدود؟
وصل عدد اللاجئين هناك أكثر من 16 ألف لاجئ، ينتظرون في درجات حرارة منخفضة (حسام سالم)

الادعاء

فتح الحدود في تركيا للهجرة إلى أوروبا.

الخبر المتداول

امتلأت الصحف التركية بأخبار فتح الحدود ونقلت المواقع التركية الصور، والفيديوهات لرحلة اللاجئين خلال التوجه إلى هناك على صفحاتها الرئيسية.كما عملت مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالسياسيين وبلدية مدينة بولو بشكل أو آخر على تشجيع اللاجئين على التوجه إلى الحدود، عبر تهويلها من أخبار فتح الحدود وتوفير حافلات مجانية من وسط اسطنبول إلى مدينة أدرنة الحدودية.

وأعادت الصحف والمواقع التركية ووسائل التواصل الاجتماعي تصريحات رئيس بلدية مدينة بولو تانجو أوزكان عشرات المرات حول توفير الحافلات المجانية، وتصريحات أخرى قال فيها: "اللاجئون الذين يرغبون في الذهاب إلى أدرنة سيحصلون على حافلة مجانية".

وصرح إلى صحيفة أخرى: "اللاجئون الذين فروا من الحرب سيستقلون حافلة إلى أدرنة مجاناً، فمن يرغب في الذهاب يجب أن يتقدم إلى قائد القرية أو البلدية. في الليلة الماضية، تم شن هجوم جوي ضد جنودنا قي سوريا من قبل قوات النظام".

وتصاعدت هذه الأحداث عقب مقتل 33 جندياً تركياً في المعارك الدائرة في إدلب السورية على أيدي قوات نظام الأسد ليلة الخميس الموافق 27 فبراير/ شباط المنصرم.

وامتلأت المواقع والصحف التركية بعناوين وعبارات منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط حول فتح الحدود كالتالي" فتح الأبواب الأوروبية للاجئين بعد الهجوم في إدلب"، "بدأ تدفق مكثف من المهاجرين إلى أوروبا"، "تم فتح البوابات الحدودية للاجئين السوريين، واتخاذ خطوة نحو فتح المعابر".

صورة متعلقة توضيحية

صورة متعلقة توضيحية

صورة متعلقة توضيحية

صورة متعلقة توضيحية

 

صورة متعلقة توضيحية

 

تحقيق مسبار

وجد "مسبار" أنَّ كثافة الأخبار وتهويلها حول فتح الحدود، وتصريحات رئيس البلدية المكررة حول الحافلات المجانية التي ستأخذ اللاجئين إلى المنطقة الحدودية أدرنة ساهمت في توافد أعداد اللاجئين؛ ليصل إلى هناك عشرات الآلاف منهم، دون أن تحاول واحدة من هذه الصحف سؤال أحد المسؤولين إذا ما كان سيتم فتح البوابات الأخرى المقابلة للحدود التركية، للاجئين.

ووصل عدد اللاجئين هناك أكثر من 16 ألف لاجئ من العائلات والأطفال والشباب، ينتظرون في درجات حرارة منخفضة، دون وجود مأوى أو طعام، أما من اتجه بحراً فقد واجهته مخاطر الغرق، إذ غرق طفل سوري صباح اليوم الثاني من مارس/آذار الجاري.

ويقول الصحافي الفلسطيني حسام سالم المتواجد في هذه اللحظة على الحدود في مقابلة مع مسبار: "كانت هناك حافلات في اسطنبول بعضها مجاني وبعضها مقابل مئة ليرة تركية نقلت اللاجئين إلى منطقة أدرنة الحدودية مع اليونان، وحين وصلوا صُدموا أنه لا يوجد مكان للمبيت، ولا شيء آخر، بل يشعلون النار أمام المعبر التجاري أوبسالا وهناك تمنع القوات التركية عبورهم بحجة أنه تجاري".

ويوضح سالم أنَّ جمعيات خيرية توفر المواد للاجئين بغرض بياتهم جميعاً على الحدود، مضيفاً: "هناك مخاطر كبيرة تواجه اللاجئين، كسرقتهم أو ضياعهم بسبب استغلال المهربين الذين وجدوها فرصة لعرض خدماتهم بمقابل مالي، كما أنَّ مخاطر الموت قائمة"، مشيراً إلى أنهم ليسوا سوريين فقط، بل هناك من العراق وأفغانستان ودول أخرى.

صورة متعلقة توضيحية

 

صورة متعلقة توضيحية

تصنيف الخبر

إثارة

مصادر مسبار

اقرأ أيضاً

الأكثر قراءة