` `

هل اللبان الحوجري عُماني؟

علوم
18 أغسطس 2020
هل اللبان الحوجري عُماني؟
يعود سبب تسمية اللبان الحوجري بهذا الاسم نسبة إلى وادي حوجر الموجود (getty)
صحيح

تحقيق مسبار

ربما سمعت كثيرًا عن اللبان، لكنك لا تعرف أن هناك أنواع كثيرة منه، منها اللبان الحوجري. 

في هذا المقال سنتحدث عن ماهية اللبان؟ وسنعرف هل اللبان الحوجري عماني؟ كما سنتحدث عن فوائده واستخداماته الطبية، والجرعة المناسبة منه عند الاستخدام، بالإضافة إلى مخاطر الإفراط في تناوله.

 

ما هو اللبان؟

اللبان أو اللبنى أو الكُندُر أو المستكة، جميعها مسميات لشجرة اللبان المنتمية إلى الفصيلة البورسيرية، تنمو في المناطق الجبلية، كعُمان واليمن والصومال وإثيوبيا. يتم استخراج اللبان عن الشجر من خلال كشط أو صنع جرح في ساق الشجرة، من ثم جمعه وحفظه داخل صناديق. تعد شجرة اللبان مصدرًا مهماً في إنتاج الصمغ الطبيعي المستخدم كعلكة للمضغ وكبخور لما يبثه من رائحة عطرة، بالإضافة إلى استخداماته الطبية المختلفة. كما يوجد منه أنواع عدة، أشهرها اللبان الحوجري.

 

هل اللبان الحوجري عُماني؟

هناك أنواع من اللبان، ويعتبر اللبان الحوجري أجودها وأفضلها، ويعود سبب تسميته بهذا الاسم نسبة إلى وادي حوجر الموجود في جبل سمحان الذي يقع في محافظة ظفار جنوب سلطنة عمان، ويعتبر أحد الجبال الشاهقة في شبه الجزيرة العربية. وإن ما جعل اللبان الحوجري مميزًا عن الأنواع الأخرى كونه ينمو في أعالي المرتفعات في مناطق بعيدة عن هواء البحر، وفي مناخ جاف غير رطب ولا يسكنه الضباب.

صورة متعلقة توضيحية

 

اللبان الحوجري الأخضر

اللبان الحوجري الأخضر أو اللبان الحوجري الأخضر الملكي يُعتبر أفضل أنواع اللبان العماني وأعلاها جودة، ولهذا هو الأعلى سعرًا، حيث تتأثر جودة اللبان بعدد من العوامل من بينها مناخ المنطقة التي تنمو فيها أشجار اللبان وكذلك طبيعة تلك المنطقة. وبحسب أحد الباحثين المُتخصصين في اللبان وهو السيد أحمد بن عامر العوائد، يتم تصنيف أنواع اللبان من الأعلى جودة إلى الأقل جودة إلى أربع أنواع على النحو التالي:

  • اللبان الحوجري الأخضر: يتم إنتاجه من أشجار اللبان التي تنمو في الأودية الشرقية لمحافظة ظفار، ويتميز بلون أبيض نقي يشوبه اللون الأخضر.
  • اللبان النجدي: يُعتبر اللبان النجدي ثاني أفضل أنواع اللبان بعد اللبان الحوجري الأخضر، والذي يتم إنتاجه من أشجار اللبان التي تنمو في الأودية النجدية الكلسية المتفرعة من سلسلة جبال ظفار.
  • اللبان الشزري: وهو اللبان الذي يتم إنتاجه من الأودية الغربية والتي تقع جنوب الأودية النجدية.
  • اللبان السهلي: والذي يُسمى أيضًا باللبان الشعبي، وهي النوعية التي يتم إنتاجها من أشجار اللبان التي تنمو في الأودية والسهول الأكثر رطوبةً، والأكثر تأثرًا بالأمطار الموسمية. وبالرغم من أن اللبان السهلي يُعد الأقل جودة، إلا أنه يتميز بكونه الأكثر وفرة من حيث الإنتاج، كما يتميز بارتفاع محتوى الزيوت العطرية فيه.

ومن بين العوامل التي يتم تحديد جودة اللبان استنادًا إليها هي نقاوة لون حبات اللبان، والتي تتناسب طرديًا مع الجودة والسعر، أي كلما كان اللون أكثر نقاوة كلما كان اللبان ذو جودة أعلى وارتفع سعره بطبيعة الحال. ويتراوح سعر الكيلو الواحد من اللبان بين 4 ريالات وخمسون ريالًا عُمانيًا، أي بين 10 دولارات و حوالي عشرين دولارًا أمريكيًا، في حين يتجاوز اللبان الحوجري الأخضر الحد الأعلى للأسعار في عمان لكونه الأفضل بين جميع الأنواع التي يتم إنتاجها وتسويقها. لذا يُمكن القول أن الأهمية الاقتصادية والطبية للبان الحوجري الأخضر أعلى من الأهمية الاقتصادية والطبية للأنواع الأخرى. ومن بين الفوائد الطبية التي تمت ملاحظتها للبان العماني:

  • مقاومة الالتهابات وتعزيز قدرة جهاز المناعة على التصدي لها.
  • مكافحة نمو الخلايا السرطانية، وخاصة في أنواع معينة من السرطان مثل سرطان الثدي والمعدة والرئة، بالإضافة إلى سرطان البروستاتا والمثانة والدم.
  • علاج تقرحات القولون.
  • علاج تضخم البروستاتا الحميد.
  • علاج التهابات المفاصل.
  • علاج الربو.
  • علاج عدد من مشاكل الجلد مثل الحروق والجروح والتشققات الجلدية.

وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع الطلب العالمي على اللبان العماني بأنواعه المختلفة وعلى رأسها اللبان الحوجري الأخضر أدى إلى تهديد وجود أشجار اللبان التي أصبحت مهددة بالانقراض، مما دفع السلطات الرسمية في سلطنة عمان إلى اتخاذ العديد من الإجراءات التي تهدف إلى زيادة أعداد أشجار اللبان في السلطنة، للحفاظ عليها وعلى ما يمثله اللبان من إرث حضاري ووطني في السلطنة.

 

كيف يتم استخراج اللبان؟

تتم عملية استخراج اللبان وفق عملية تتم على عدة مراحل وعلى مدى فترة زمنية تُقدر بعدة أشهر، وهي الطريقة التقليدية التي كانت مُتبعة لاستخراج اللبان ولا تزال مُستخدمة حتى هذا اليوم. وترتبط هذه الطريقة بعدد من الضوابط مثل المواعيد المناسبة لبدء المرحلة الأولى، وباستخدام أدوات خاصة والتي لها مُسميات قد تختلف من منطقة إلى أخرى، كما أنها عملية تتطلب مقدارًا من المهارة والتخصص لدى الشخص الذي يقوم بها، إذ تُعتبر مهارة العامل في تنفيذ المهام اللازمة من أجل استخراج اللبان أحد العوامل التي تؤثر على جودة اللبان وبالتالي سعر المُنتج النهائي. وبما أن اللبان العُماني يتمتع بشهرة خاصة ويُعتبر من أجود أنواع اللبان عالميًا، تُوضح الفقرة التالية الخطوات المُتبعة في سلطنة عمان من أجل استخراج اللبان:

  • الخطوة الأولى: الجرح أو الكشط، تُسمى عملية الجرح أو الكشط في سلطنة عمان بعملية التوقيع، يقوم خلالها العامل بعمل شقوق أو جروح في ساق الشجرة وكذلك في غصونها، وذلك باستخدام آلة خاصة تُسمى المنقف، مما يؤدي إلى إفراز مادة لزجة تُغطي مكان الشق أو الجرح الذي تم عمله، وهي مادة تبدأ بالتجمد أو التصلب على سطح الشق من الخارج. ويتم البدء بهذه الخطوة في منتصف شهر مارس آذار من كل عام.
  • الخطوة الثانية: بالسعفة، يتم خلالها كشط المادة اللزجة عن السطح الخارجي لجذع الشجرة وغصونها بعد مرور أسبوعين من تنفيذ الخطوة الأولى، وهي الفترة الكافية من أجل تجمد أو تصلب المادة اللزجة التي أفرزتها الشجرة كنتيجة لعملية التجريح.
  • الخطوة الثالثة: الجمع وإعادة الجرح، في هذه الخطوة يتم جمع محصول اللبان الناتج عن الخطوة الأولى والثانية، ثم إعادة عملية التجريح في نفس الأماكن التي تم عمل فيها الجروح أو الشقوق السابقة، وعي عملية تُسمى بالسعفة الثانية.

تتكرر بعدها عمليات السعفة بحسب قدرة الشجرة على إنتاج اللبان، وتُسمى كل سعفة بحسب ترتيبها أي السعفة الثانية والسعفة الثالثة وهكذا، وفي كل مرة يتم جمع المحصول وإعادة التجريح إلى أن تأتي المرة الأخيرة التي تُسمى الكشمة. وفي عملية الكشمة يتم جمع محصول اللبان الناتج عن عملية السعفة السابقة، ولكن في هذه المرة لا يتم تجريح جذع الشجرة وسيقانها وإنما تُترك لتتعافى حتى الموسم المقبل. وتتم عملية استخراج اللبان على مدى 3 أشهر تقريبًا، وذلك من منتصف مارس آذار وحتى يونيو حزيران والذي يعتبر موعد نهاية الموسم. وفي المتوسط، تُنتج كل شجرة لبان حوالي 3.5 كيلوغرامًا في الموسم الواحد، إلا أن إنتاج بعض الأشجار يُمكن أن يكون أكثر من ضعف هذه الكمية، فقد يصل في بعض الحالات إلى ثمانية كيلوغرامات من شجرة واحدة.

 

فوائد واستخدامات اللبان الحوجري العماني

للبان استخدامات متعددة، ويحتل اللبان الحوجري أهمية خاصة بين الأنواع الأخرى، فيما يلي فوائد واستخدامات اللبان الحوجري:

  • يعمل اللبان على معالجة التهابات المفاصل، من خلال تقليل إفراز الجسم لمادة الليكوترين المسببة في حدوث الالتهابات، وبالتالي يعمل على تقوية العظام وحماية الجسم من خطر الإصابة بهشاشة العظام.
  • يمكن استخدام زيت اللبان في معالجة البشرة الجافة وإزالة الندوب وترطيب الجلد والتخلص من علامات التمدد، فهو ممتاز في معالجة تشققات ما بعد الحمل والولادة.
  • يُحسِّن اللبان من عمل الجهاز الهضمي، ويعالج المشكلات التي يتعرض لها كالإسهال والانتفاخ والالتهابات المعوية.
  • يستخدم بخور اللبان في معالجة الربو والأمراض التنفسية المزمنة، كونه يخفف من انقباضات الشعب الهوائية ويمد الجسم بالراحة والسكينة.
  • يعتبر مضغ اللبان طريقة مثالية من أجل رائحة فم زكية، كونه يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا، الأمر الذي يعالج ويمنع من حدوث الالتهابات والتقرحات الفموية. 
  • يمنع اللبان من الإصابة بالسرطان، كونه يحتوي على أحماض تحارب الأحماض النووية السرطانية، إذ يقوم زيت اللبان على قتل الخلايا السرطانية وتمييزها. 
  • ينظم اللبان توقيت الحيض لدى الإناث ويخفف من الآلام المصاحبة له كالمغص والتوتر والكآبة.

 

فوائد زيت اللبان الحوجري

هناك العديد من فوائد زيت اللبان الحوجري الطبية التي تتشارك مع فوائد الزيوت المستخرجة من أنواع أخرى من اللبان، بالإضافة إلى فوائد أخرى تُضاف إلى الاستعمالات الطبية. ومن بينها:

  • مقاومة الخلايا السرطانية: من أهم فوائد زيت اللبان الحوجري وأنواع اللبان الأخرى هي مكافحة الخلايا السرطانية. حيث يحتوي زيت اللبان الحوجري وزيت اللبان الذكر على مُركبات كيميائية لديها القدرة على قتل الخلايا السرطانية ومنعها من النمو والانتشار. وبالرغم من أن هذا التأثير لازال بحاجة للمزيد من الدراسات العلمية من أجل تأكيد جدوى استخدام زيت اللبان في هذا المجال، إلا أن نتائج الدراسات التي تم إجراؤها تبدو مُبشرة، تُشير إحدى هذه الدراسات إلى أن مركبات زيت اللبان تقوم بمهاجمة الخلايا السرطانية فقط دون أن تهاجم الخلايا السليمة عند استخدامه كعلاج لسرطان المثانة وتتمكن من قتل هذه الخلايا. ومن أهم هذه المركبات حمض البوسويليك الذي يتمتع بقدرة على منع الخلايا السرطانية من بناء الحمض النووي الخاص بها وبالتالي منع تكاثرها وانتشارها. يُشار أيضًا إلى فائدة أخرى من فوائد زيت اللبان ألا وهي تخفيف الأعراض الجانبية الناتجة عن الخضوع لعلاج السرطان.
  • تخفيف آلام المفاصل: فائدة أخرى من فوائد زيت اللبان الحوجري وغيره من أنواع اللبان ترجع إلى نفس المُركب أي حمض البوسويليك، الذي لديه القدرة على تخفيف الالتهاب بشكل عام، وتخفيف التهاب المفاصل والآلام الناتجة عنه بشكلٍ خاص. ففي دراسة تم إجراؤها على فئران مُصابة بالتهاب المفاصل التنكسي، تبين أن استخدام حمض البوسويليك كدهان موضعي وكذلك أخذه عن طريق الفم أدى إلى منع تآكل الغضروف الموجود في المفصل، وتخفيف آلام المفاصل وتحسين قدرة المريض على الحركة.
  • مُضاد للبكتيريا: من بين الخصائص الطبية التي يتمتع بها اللبان الحوجري واللبان الذكر هو قدرتهما على قتل البكتيريا، وهي خاصية يُمكن توظيفها للحفاظ على صحة الفم واللثة والأسنان، وذلك عن طريق مضغ قطع اللبان.
  • المساعدة على الهضم: يُمكن لزيت اللبان الحوجري أن يُساعد على الهضم ومنع الأعراض المُرتبطة بعسر الهضم مثل الإصابة بالغازات والانتفاخ والحموضة، عن طريق تحفيز إفراز العصارة المعوية التي تحتوي على حمض المعدة المسؤول عن عملية هضم الطعام. ومن ناحية أخرى، يحتوي اللبان الحوجري واللبان الذكر على مُركبات كيميائية مُضادة للالتهاب، مما يجعلها قادرة على تخفيف الأعراض الجسدية والنفسية المُصاحبة للقولون العصبي، مثل الانتفاخ وآلام البطن والقلق النفسي المرتبط بالقولون العصبي.

 

تحذيرات حول فوائد زيت اللبان الحوجري

قد تلجأ بعض الشركات المُنتجة لزيت اللبان إلى إبراز بعض الفوائد الصحية لزيت اللبان الحوجري بهدف تسويق منتجاتها، والحقيقة أن هناك العديد من فوائد زيت اللبان الحوجري المزعومة التي لم تثبت صحتها بشكلٍ قاطعٍ بعد، على سبيل المثال لا الحصر، هُناك ادعاء بأن زيت اللبان الحوجري يُمكن أن يُساعد على تخفيف الآثار المُصاحبة لانقطاع الطمث، وكذلك تخفيف الآلام التي تسبق الدورة الشهرية، إلا أن هذه التأثيرات لم يتم إثباتها من خلال دراسات علمية كافية.

هناك العديد من الطرق المؤكدة لعلاج آلام الدورة الشهرية، تعرفي عليها في مقال مسبار هل أخذ المسكنات أثناء الدورة الشهرية مُضرّ؟

صورة متعلقة توضيحية

 

ما الجرعة المناسبة من اللبان الحوجري؟

ليس هناك جرعة طبية معينة للبان، كما تختلف الجرعة من شخص إلى آخر، إذ يمكن استشارة الطبيب عند استخدامه والسؤال عن الجرعة المناسبة، وتتراوح الجرعات الأكثر فاعلية بين 300 و 400 مغم مرتين أو ثلاث مرات يوميًا. ويتم تناوله إما من خلال تناول علكة اللبان، أو شرب منقوعه، أو استنشاقه، أو تدليكه على المناطق المطلوب معالجتها.

هل هناك أضرار يسببها اللبان الحوجري؟

يعتبر اللبان الحوجري آمنًا على مر العصور، لكن قد تحدث بعض الأضرار إذا تم الإفراط في استخدامه، ومنها:

  1. قد يتسبب اللبان في إجهاض المرأة الحامل، لذلك يتوجب عليها تجنبه والاحتراس منه.
  2. تعمل أبخرة اللبان القوية على حدوث تهيج العين لدى البعض.
  3. قد يحدث تأثير سُّمي على الجسم إذا تم تناول 900 غرام فأعلى من اللبان.
  4. حدوث تهيج أو حساسية في الجلد بعد استخدام زيت اللبان، وهو رد فعل تحسسي لدى البعض، لذلك يتوجب استخدام الزيت مخففًا مع زيوت أخرى، وتجريبه على منطقة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام.
  5. يتفاعل اللبان مع بعض الأدوية، لذلك يتوجب استعماله بوصفة طبية خاصة الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في القلب والضغط والسكر.

 

الفرق بين اللبان الذكر واللبان الحوجري

يكثر التساؤل حول الفرق بين اللبان الذكر واللبان الحوجري بسبب التشابه الكبير بينهما، صحيح أن هناك فرق بين كلا النوعين من ناحية المظهر أو اللون، لكنه ليس فرقًا كبيرًا وربما لن يكون كافيًا للتمييز بين اللبان الذكر واللبان الحوجري بالنسبة لغير المُختصين. توضح القائمة التالية أهم الفروق بينهما وكذلك بعض التشابهات على النحو التالي:

  • المصدر: أول فرق بين اللبان الذكر واللبان الحوجري هو الشجرة التي يتم استخراج كل منهما منها. والحقيقة أن كِلا النوعين يتم استخراجهما من نوعين مختلفين من الأشجار التي تندرج تحت نفس الفصيلة، وهي فصيلة البوسويليا. ويتم استخراج اللبان الذكر من شجرة البوسويليا كارتيري والتي تنمو في المناطق الأفريقية القريبة من الجزيرة العربية مثل الصومال وكذلك الصين، في حين يتم استخراج اللبان الحوجري من شجرة البوسويليا ساكرا والتي تنمو في عُمان وتحديدًا في منطقة ظفار.
  • الجودة والسعر: لا شك أن اللبان الذكر واللبان الحوجري كلاهما نوعان من اللبان المُستخرج من جذوع وأغصان أشجار البوسويليا، إلا أن اللبان الحوجري يُعتبر ذو جودة أعلى وبالتالي فإن سعره دائمًا أعلى من اللبان الذكر، بل إن اللبان الحوجري يُصنف في المرتبة الأولى من حيث السعر والجودة في عُمان.
  • التركيب الكيميائي: نظرًا للأهمية الطبية التي يحظى بها اللبان في العموم، يُمكن القول أن التركيب الكيميائي هو أهم فرق بين اللبان الذكر واللبان الحوجري، والمقصود هو التركيب الكيميائي للزيت العطري الذي يتم استخراجه من كل منهما. على سبيل المثال، يحتوي الزيت العطري المُستخرج من اللبان الحوجري على نسبة عالية من أحد المركبات الكيميائية الهامة يُسمى ألفا باينين، تقدر بحوالي 68% من حجم الزيت المُستخرج، في حين يحتوي الزيت العطري المستخرج من اللبان الذكر على 37% فقط من نفس المُركب. وهو أحد المركبات الكيميائية العضوية ذات الأهمية الطبية التي تعمل كمضاد للالتهاب ومضاد للبكتيريا.
  • اللون والمظهر: قد يكون هناك تشابه بين حبات أو قطع أنواع اللبان المختلفة من حيث شكل القطع في العموم أو ربما الملمس، لكن يبقى اللون أهم فرق بين اللبان الذكر واللبان الحوجري عند النظر إليهما بالعين المجردة. واللون السائد في قطع اللبان الذكر هو اللون الأصفر، والذي يتدرج بين الأصفر الداكن المائل للحُمرة أو حتى قريب من اللون البني إلى الأصفر الفاتح. في حين أن اللبان الحوجري يتميز بلونه الأخضر الفاتح الذي يُسمى به أحيانًا، فيُقال اللبان الحوجري الأخضر.
  • الطعم والرائحة: يتفق أغلب المُستخدمين على وجود فرق في الطعم والرائحة بين اللبان الذكر واللبان الحوجري في حال مضغه بهدف تعطير رائحة الفم، أو في حال حرقه واستعماله كبخور لتعطير رائحة المنزل.

 

أضرار اللبان

تُعتبر أضرار اللبان بشكلٍ عام منخفضة مقارنة بمواد طبية أخرى، وهو أحد المواد المُجازة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وهو الأمر الذي أشارت إليه بوضوح دراسة  شاملة تناولت فوائد اللبان الصحية وكذلك مسألة أمان الاستخدام. وبالرغم من ذلك، تُشير مصادر أخرى إلى بعض التحذيرات التي يُمكن اعتبارها أضرار اللبان المحتملة، وكذلك بعض الأعراض الجانبية البسيطة التي قد تحدث لدى استخدامه. فيما يلي أبرز هذه التحذيرات:

  • أضرار اللبان على الجهاز الهضمي: وهي مجموعة من الآثار الجانبية التي قد تقع لدى تناول اللبان أو المنتجات المصنعة من اللبان، والتي تشمل الشعور بالغثيان والإصابة بالإسهال، وكذلك الانتفاخ وارتجاع المريء.
  • أضرار اللبان على الجلد: يُستخدم زيت اللبان بشكل موضعي أي كدهان للبشرة، ويُعتبر من الزيوت الطيارة أو العطرية القوية والتي يُمكن أن تُسبب التهاب الجلد، كما يُمكن أن يُسبب رد فعل تحسسي لدى بعض الأشخاص.
  • أضرار اللبان على السيدات أثناء فترة الحمل: هناك تضارب حول تأثير اللبان على السيدات أثناء فترة الحمل، فمن ناحية يُشير أحد المصادر إلى عدم وجود بيانات كافية حول أي تأثير مُحتمل لتناول اللبان أو المكملات الغذائية المصنوعة من اللبان على الحامل أو على الجنين. ومن ناحية أخرى يُشير مصدر آخر إلى أن تناول اللبان يمكن أن يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى الرحم. وبالرغم من هذا التضارب إلا أن جميع المصادر تتفق على نفس التوصية في هذا الشأن، وهي وجوب أن تمتنع السيدات عن تناول اللبان ومنتجاته خلال فترة الحمل وكذلك خلال فترة الرضاعة.
  • التداخل الدوائي: هناك بعض الأدوية التي يُمكن أن تتفاعل مع المركبات البيوكيميائية التي تتواجد بصورة طبيعية في اللبان، وقد ينتج عن هذا التفاعل بعض المخاطر الصحية. من بين هذه الأدوية فئة المُسكنات التي تُسمى بمضادات غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الايبوبروفين. كما يُمكن أن يتداخل تأثير اللبان مع أنواع أخرى من الأدوية، مثل أدوية ضغط الدم من فئة حاصرات قنوات الكالسيوم، وبعض أنواع المضادات الحيوية مثل الإريثرومايسين. يُمكن أن يؤثر اللبان على عمل الأدوية المُميعة للدم، إذ تم تسجيل حالتين تداخل فيها تأثير المكملات الغذائية المصنوعة من اللبان، مع تأثير دواء الورفارين المُميع للدم، لذا يجب تجنب اللبان في حال تناول هذه الأدوية وكذلك تجنب اللبان إذا كان المريض سيخضع للجراحة في وقتٍ قريب. إضافةً إلى ما سبق، يُمكن أن يتداخل اللبان مع بعض أنواع الأدوية المُستخدم لعلاج مرض الإيدز.

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على