` `

هل يمكن قياس سرعة الصوت في الماء؟

علوم
2 سبتمبر 2020
هل يمكن قياس سرعة الصوت في الماء؟
يمكن قياس سرعة الصوت في السوائل وبالتالي يمكن قياس سرعة الصوت في الماء (getty)
صحيح

تحقيق مسبار

في هذا المقال سنتعرف على ماهية الصوت وكيف ينتقل، وما هي الموجات الصوتية وأنواعها، وسنعرف أيضًا الشروط الواجب توافرها حتى ينتقل الصوت ويكون مسموعًا، أيضًا سنتعرف على القوانين الفيزيائية التي يخضع لها الصوت والعوامل التي تؤثر بها، وفي نهاية المقال سوف نعرف هل يمكن قياس الصوت في الماء؟

صورة متعلقة توضيحية

أنواع الموجات الصوتية:

  • الموجات تحت السمعية:

 وهي الموجات الصوتية التي يقل ترددها عن 21 هيرتز، تنتقل الموجات تحت السمعية في الهواء، ولا يستطيع الإنسان سماعها، ولكن قد تُسبب له نوع من الصداع وبعض الاضطرابات في وظائف الأعضاء. وتُعتبر الحركة الاهتزازية والانزلاقية لطبقات القشرة الأرضية أهم مصادر الموجات تحت السمعية.

  • الموجات السمعية:

هي الموجات الصوتية التي تحدث عندما تهتز الأجسام فيصدر عنها موجات تُحدث اضطرابًا في الوسط المحيط لهذه الأجسام، فإذا ما وصلت إلى أذن الإنسان أثّرت عليها بتردد معين، وينتج عنه ذلك الإحساس بالسمع.

 والموجات الصوتية يقع ترددها في المدى الصوتي المسموع الواقع بين درجات 21 هيرتز و210111 هيرتز، ويختلف المدى الصوتي المسموع من شخص لأخر، كما أنّه يختلف في الشخص الواحد من فترة عمرية إلى أخرى، وتؤثر به ايضًا الظروف البيئية من ضوضاء أو هدوء.

  • الموجات فوق السمعية:

وهي الموجات الصوتية الناتجة عن اضطراب متزايد في وسط ما، يُسبب هذا الاضطراب اهتزاز جسيمات الوسط والتي تُعطي ترددًا صوتيًا أعلى من 210111 هيرتز، حيث تقع هذه الترددات خارج نطاق حاسة الأذن البشرية.

 

سرعة الصوت 

تختلف سرعة الصوت حسب الوسط الّذي تنتقل فيه الموجات الصوتية، وهناك عدّة عوامل تُحدّد سرعة الصوت في وسط ما، ومن هذه العوامل:

  • كثافة الوسط الناقل.
  • معامل الحجم.
  • درجة الحرارة.
  • الضغط الجوي.

إنَّ انتقال الصوت يكون أسرع ما يُمكن في الأوساط الصلبة، لأنّ جزيئات المواد الصلبة مُلتصقة جدًا ببعضها البعض، بعكس جُزيئات السوائل والغازات، ممّا يُتيح لموجات الصوت أن تنتقل بسُرعة أكبر، حيثُ تبلغ سرعة الصوت في النحاس مثلًا حوالي 4600 مترًا في الثانية، وهذه القيمة تُعدّ أكبر بكثير من سُرعة الصوت في الماء والهواء.

صورة متعلقة توضيحية

 

هل يمكن قياس سرعة الصوت في الماء؟

يمكن قياس سرعة الصوت في الماء، ويتم قياس سرعة الصوت في الماء من خلال أخذ الجذر التربيعي لحاصل قسمة مُعامل حجم الماء على كثافته، حيث تبلغ سرعة الصوت في الماء العذب على مستوى سطح البحر وعند درجة حرارة 20 مئوية 1480 مترًا في الثانية.

 

حساب سرعة الصوت

كما سلف فإن الموجة الصوتية اضطراب أو اهتزاز في الضغط ينتقل عبر وسيط عن طريق تفاعل جُسيم مع جسيم آخر. فعندما يصبح أحد الجُسيمات مضطربًا، فإنه يمارس قوة على الجسيم المجاور، ويؤدي إلى اهتزاز ذلك الجسيم بدوره وينقل الطاقة عبر الوسيط. وتشير سرعة الصوت إلى سرعة الموجة الصوتية، وهي تقيس مدى سرعة انتقال الاضطراب من جُسيم إلى آخر. بينما يشير التردد إلى عدد الاهتزازات التي يقوم بها الجسيم الفردي لكل وحدة زمنية، وتشير السرعة أيضًا إلى المسافة التي يقطعها الاضطراب لكل وحدة زمنية. ولا بد في هذا السياق من التأكيد على أهمية التمييز بين مدى السرعة وبين تردد الموجة الصوتية. 

ونظرًا لأن سرعة الموجة تُعرَّف على أنها الطول الذي تقطعه نقطة ما على موجة صوتية في وحدة زمنية، فغالبًا ما يتم التعبير عنها اختصارًا بصيغة: "متر/ثانية" (m/s)، أي بقسمة المسافة المقطوعة على الزمن المستغرق لقطع هذه المسافة، ويظهر ذلك في شكل المعادلة التالية: 

السرعة = المسافة / الوقت

هذا يعني أن حساب سرعة الصوت يتم عن طريق قسمة قيمة المسافة المقطوعة على الزمن المستغرق لقطع هذه المسافة. وكلمّا زادت سرعة انتقال الموجة الصوتية، زادت المسافة التي ستقطعها في نفس الفترة الزمنية. فإذا سُجلت مثلًا موجة صوتية تنتقل لمسافة 700 متر في ثانيتين، فإن سرعة الموجة ستكون 350 م/ث (350 مترًا في الثانية). وإذا قطعت موجة أبطأ مسافة أقل، مثل 660 مترًا، في نفس الفترة الزمنية التي تبلغ ثانيتين، فإن سرعة الموجة بالتالي ستصل إلى 330 م/ث. تغطي الموجات الأسرع مسافة أكبر في نفس الفترة الزمنية.

ويُعبَّر عن المسافة بمصطلح الطول الموجي، وهي خاصية مهمة إلى جانب خاصية التردد، تساعد أيضًا بطريقة أخرى في حساب سرعة الصوت. ويعبِّر التردد عن عدد الموجات التي تعبُر وحدة زمنية معينة، ويقاس بالهيرتز. ومن هنا يمكن قياس سرعة الصوت أيضًا عبر معادلة أخرى كما يلي: 

سرعة الصوت= الطول الموجي × التردد

كما يمكن حساب سرعة الصوت بالاعتماد على معادلة أخرى عرفت تطورًا عبر الزمن وهي نظرية معادلة نيوتن لابلاس. ففي النصف الأخير من القرن السابع عشر، نشر السير إسحاق نيوتن عمله الشهير ( Principia Mathematica) معتقدًا أنه تنبأ بشكل صحيح بسرعة الصوت من خلال وسيطٍ صلب أو سائل أو غاز. واعتبر أنه إذا كان يعرف كثافة الوسط والضغط المؤثرين على الموجة الصوتية، فقد اعتقد أنه يستطيع التأكد من سرعة الصوت بحساب الجذر التربيعي للضغط مقسومًا على كثافة الوسيط، لكن هذه النظرية لن تكتمل إلا في فترة لاحقة من القرن نفسه، عندما رأى عالم الرياضيات الفرنسي بيير سيمون لابلاس الخلل في تفكير نيوتن وصحح معادلة نيوتن التي أصبحت فيها سرعة الصوت تساوي الجذر التّربيعي لمُعامل الحجم المرِن مقسومًا على كثافة الوسط. وظهرت المعادلة الرياضية الجديدة لحساب سرعة الصوت على الشكل الآتي: 

The Newton-Laplace Equation

C = سرعة الصوت

K   = مُعامل الحجم المرن

P = كثافة الوسط

وقد أكدت معادلة نيوتن لابلاس أن معرفة مُعامل الكتلة المرِنة لوسط معين وكثافته، يمكِّن من حساب سرعة الصوت الذي يمر عبره. وقد أظهرت حسابات معادلة نيوتن لابلاس أن الصوت ينتقل بشكل أسرع في الوسائط ذات المرونة العالية مثل الفولاذ والحديد. وينتقل بشكل أبطأ في وسائط مثل المطاط والألياف الزجاجية. كما خلُصت هذه المعادلة إلى أن الموجة الصوتية يتم إضعافها أو امتصاصها، أو إضعافها وامتصاصها معًا في الوقت نفسه عند المرور عبر المواد الصلبة التي يتغير شكلها بسهولة عند ضغطها بقوة. 

صورة متعلقة توضيحية

 

كيف أحسب سرعة الصوت في الهواء؟

تعتمد سرعة الموجة الصوتية في الهواء على خصائص الهواء، وأساسًا على درجة الحرارة، وبدرجةٍ أقل على مستوى الرطوبة. وتمثّل الرطوبة مستوى بخار الماء في الهواء، فالماء يميل مثل كل السوائل إلى التبخّر. وعندما يحدث هذا التبخر تختلط جُزيئات الماء الغازية بالهواء، مما يؤثر على كثافة كتلة الهواء (خاصية القصور الذاتي)، بينما تؤثر درجة الحرارة على قوة تفاعلات الجُسيمات (خاصية من خصائص المرونة). وعند الضغط الجوي العادي يتم تقريب اعتماد درجة الحرارة على سرعة الموجة الصوتية عبر الهواء الجاف بالمعادلة التالية:

v = 331 m/s + (0.6 m/s/C) × T

حيث  v ترمز لسرعة الصوت، و T هي درجة حرارة الهواء المئوية، و0.6 م/ث تمثل مقدار الزيادة الطردية للسرعة عن كل ثانية. وباستخدام هذه المعادلة لتحديد سرعة موجة صوتية في الهواء عند درجة حرارة 20 درجة مئوية، نحصل على الحل التالي:

v = 331 m/s + (0.6 m/s/C) × T

v = 331 m/s + (0.6 m/s/C) × (20 C)

v = 331 m/s + 12 m/s

v = 343 m/s

تصل هذه المعادلة إلى أن سرعة الصوت في هواء تصل درجة الحرارة فيه إلى 20 درجة مئوية هي 343 مترًا في الثانية. تربط هذه المعادلة بين سرعة الموجة الصوتية في الهواء ودرجة الحرارة لتُقدم قيمة دقيقة لسرعة الصوت في الهواء إلى حدّ معقول في درجات حرارة تتراوح بين 0-100 درجة مئوية. وتعتمد هذه المعادلة على فحص بيانات السرعة ودرجة الحرارة في النطاق المذكور، على الرغم من أن ليس لها أي أساس نظري. 

يبلغ متوسط سرعة الصوت في الهواء إذن حوالي 343 مترًا في الثانية في درجة حرارة الغرفة. وهذا يعني أن التغيرات في درجة الحرارة والرطوبة ستؤثر لا محالة على هذه السرعة.

ولقياس سرعة الصوت عمليًا وتطبيقيًا يمكن الاعتماد على طريقة بسيطة. سيحتاج الأمر إلى قطعتين من الخشب، أو غيرها من العناصر التي تصدر صوتًا عاليًا وحادًا عند اصطدامها معًا. وإضافة إلى القطعتين الخشبيتين تتطلب عملية القياس عدّادًا وشخصين للقيام بالتجربة ثم شريطًا للقياس. تجرى عملية القياس في مساحة كبيرة فارغة، مثل ميدان أو ملعب كبير. يقف كل واحد من الشخصين في نقطة مقابلة للآخر على مسافة يتم قياسها بالشريط أو من خلال عد الخطوات الفاصلة بين النقطتين. 

يأخذ أحد الشخصين القطعتين الخشبيتين ويرفعهما عاليًا بيديه، بينما يأخذ الآخر العداد مع التحقق من رؤيته للقطعتين الخشبيتين. يعطي صاحب العداد الإشارة للشخص الآخر كي يقوم بصفق القطعتين الخشبيتين معًا بقوة. ثم يُشغل العداد بمجرد رؤية القطعتين الخشبيتين تتلامسان، مع الضغط على زر إيقاف العداد بمجرد سماع الصوت الصادر عنهما. وبعد ذلك يتم حساب سرعة الصوت في الهواء بقسمة المسافة الفاصلة بين الشخصين على المدة الزمنية المسجلة في العداد. وللحصول على قياس أكثر دقة، يتم تكرار العملية عدة مرات ثم استخلاص متوسط كل النتائج المسجلة.

وتعود أهمية تكرار العملية من أجل تحصيل نتائج دقيقة إلى أن توقيف العداد سيختلف من شخص لآخر حسب سرعة ردة فعله وانتباهه. فعلى سبيل المثال يسجل مراقب على بعد 400 متر فرقًا زمنيًا قدره 1.2 ثانية بين رؤية إشارة اليد وسماع دويّ مسدس البداية الخاص بإطلاق السباقات. ولهذا فقد يقوم شخص ما بإيقاف العدّاد بعد جزء من الثانية مقارنة بشخص آخر. وتعتمد القيم المسجلة على وقت رد فعل المراقب ولن تكون دقيقة تمامًا. 

صورة متعلقة توضيحية

 

أيهما أكبر سرعة الصوت في الهواء أم في داخل الماء ولماذا؟

سرعة الصوت داخل الماء أكبر من سرعة الصوت في الهواء. وتبلغ سرعة الصوت داخل الماء حوالي 1480 مترًا في الثانية، بينما تبلغ سرعة الصوت في الهواء في الظروف العادية حوالي 343 مترًا في الثانية. ويمكن فهم ذلك انطلاقًا من كون الصوت عبارة عن موجة ضغط تنتقل عبر مادة ما. وتختلف هذه السرعة من سائل إلى آخر، ففي مياه البحر مثلًا يمكن أن تصل سرعة الصوت إلى حوالي 1500 متر في الثانية. وليست سرعة الصوت في مياه البحر قيمة ثابتة. فهي تختلف بنسبة صغيرة (نسبة مئوية قليلة) من مكان إلى آخر، ومن موسم إلى آخر، ومن الصباح إلى المساء، وحسب عمق الماء. وعلى الرغم من أن الاختلافات في سرعة الصوت ليست كبيرة، إلا أن لها تأثيرات مهمة على كيفية انتقال الصوت في المحيطات على سبيل المثال.

وتتأثر سرعة الصوت بالمتغيرات الأوقيانوغرافية المحيطة بالماء، من درجة الحرارة والملوحة والضغط. فسرعة الصوت في المحيط مثلًا تتأثر بسبب وزن الماء الذي يعلوه (ضغط التوازن)، وليس بالضغط المرتبط بموجة صوتية. وتزداد سرعة الصوت في الماء مع زيادة درجة حرارة الماء وزيادة الملوحة وزيادة الضغط (العمق). ويقدر مستوى التغيير التقريبي في سرعة الصوت مع تغيير كل خاصية من الخصائص المذكورة كما يلي:

درجة الحرارة 1 درجة مئوية = 4.0 متر في الثانية.

الملوحة 1 درجة ملوحة عملية (PSU) = 1.4 متر في الثانية.

العمق (الضغط) 1 كم = 17 متر في الثانية.

أما لماذا سرعة الصوت داخل الماء أكبر من سرعة الصوت في الهواء، فيرجع تفوق سرعة الصوت داخل الماء على سرعة الصوت في الهواء إلى كون الصوت عبارة عن موجة من الضغط والتوسع بالتناوب، لذا تعتمد سرعته على مدى سرعة ارتداده من كل ضغط. وكلما كان الوسط الذي ينتقل خلاله أقل انضغاطًا، زادت سرعة ارتداده للخلف. ويعتبر الماء أقل انضغاطًا بحوالي 15 ألف مرة مقارنة بالهواء، ولكنه أيضًا أكثر كثافة 800 مرة. وتعني الكثافة الإضافية أن الجزيئات تتسارع بشكل أبطأ لقوة معينة، مما يؤدي إلى إبطاء موجة الضغط. لذا فإن الكثافة العالية للمياه تعوّض جزئيًا عدم انضغاطها الشديد وينتقل الصوت داخل الماء حوالي أربع مرات أسرع منه في الهواء. وتعتبر سرعة الصوت داخل الماء عالية جدًا لأنها غير قابلة للضغط للغاية، ومع ذلك فهي متوسطة نسبيًا بالمقارنة مع مواد أخرى صلبة.

وعلى الرغم من أن الموجات الصوتية داخل الماء والموجات الصوتية في الهواء متشابهة أساسًا، إلا أن الطريقة التي يتم بها الإبلاغ عن مستويات الصوت داخل الماء ومستويات الصوت في الهواء مختلفة تمامًا. وينعكس الاختلاف بين الصوت داخل الماء وفي الهواء في السرعة على مستويات الشدة والقوة التي تميز كلا منهما. فالمقارنة بين الموجات الصوتية بنفس الشدة في الماء والهواء عند قياسها بالواط لكل متر مربع لها شدة نسبية تختلف بمقدار 61.5 ديسيبل. كما يؤدي الاختلاف في الضغوط المرجعية إلى 26 ديسيبل من الفرق. وتمثل الاختلافات في الكثافة وسرعات الصوت 35.5 ديسيبل الأخرى. ويمثل اختلاف 60 ديسيبل في الكثافة النسبية فرق مليون ضعف في القوة.

صورة متعلقة توضيحية

سرعة الصوت في الفولاذ

سرعة الصوت في الفولاذ تصل إلى 5920 مترًا في الثانية.

بعد المقارنة بين سرعة الصوت في الماء وسرعة الصوت في الهواء، لا بد من التطرق إلى سرعة الصوت في المواد الصلبة. ومن بين هذه المواد يوجد الفولاذ باعتباره مادة ناقلة أيضًا للصوت مثله مثل باقي الأشياء الصلبة. وتؤكد هذه المسألة أن الصوت ينتقل بسرعات مختلفة حسب الوسط الذي ينتقل عبره. وتنتقل الموجات الصوتية مقارنة بين الوسائط الثلاثة (الغازية والسائلة والصلبة) بشكل أبطأ عبر الغازات، وأسرع عبر السوائل، وأسرع عبر المواد الصلبة، مع التذكير دائمًا أن هذه السرعة تتأثر بدرجات الحرارة. 

ويعود انتقال الصوت بسرعة أكبر عبر المواد الصلبة إلى أن الجزيئات الموجودة في الوسط الصلب تكون أقرب إلى بعضها من تلك الموجودة في السائل أو الغاز، مما يسمح للموجات الصوتية بالانتقال بسرعة أكبر خلالها. وهذا ما يفسر مثلًا أن سرعة الصوت في الفولاذ أسرع 17 مرة من الهواء. لكن سرعة الصوت في الفولاذ تختلف من نوع إلى آخر حسب كثافته وقوة صلابته. وتتراوح سرعة الصوت في الفولاذ ما بين 5800 و 5920 مترًا في الثانية. كما يمكن الاستدلال هنا بسرعة الاحتكاك للموجة الصوتية في الفولاذ التي تختلف من نوعٍ إلى آخر فتصل سرعة احتكاك الموجة الصوتية في الفولاذ المقوى منخفض الكربون مثلًا إلى 3150 مترًا في الثانية. وتبلغ هذه السرعة في الفولاذ الكربوني 3230 مترًا في الثانية، كما تصل في الفولاذ الخام إلى 3235 مترًا في الثانية. أما في الفولاذ المقاوم للصدأ فتتراوح سرعة الاحتكاك للموجة الصوتية حسب أصناف هذا الفولاذ ما بين 3095 مترًا في الثانية و 3272 مترًا في الثانية في الفولاذ المقاوم للصدأ من فئة "304 لترات". وبما أن الفولاذ يتميز بخاصية الصلابة الشديدة فإنه يعتبر من بين أكثر المواد زيادة في سرعة الصوت، بالمقارنة مع غيره. 

ويتميز الفولاذ بكثرة أصنافه، وهذا ما يفسر تغير سرعة الصوت التي تنتقل عبر المواد الفولاذية، التي تتنوع إلى أكثر من 3500 نوعًا. ويتميز الفولاذ بالعديد من الخصائص البيئية والفيزيائية والكيميائية، وتؤثر كمية الكربون أو الشوائب على مستوى السبيكة، حيث يندرج تصنيف الفولاذ التجاري تحت أربعة أنواع تجارية رئيسة تبعًا لمحتوى السبيكة المعدنية وهي:

١- الفولاذ الكربوني (Carbon Steels): ويمثل هذا النوع من معدن الفولاذ نسبة 90% من إنتاج الفولاذ العالمي، حيث تقل نسبة المنغنيز فيه عن 1.65%، وتكون نسبة السيليكون 0.6%، ونسبة النحاس 0.6%، ويلزم ألا يزيد مجموع العناصر المضافة إليه عن 2%.

٢- الفولاذ منخفض الكربون (Low Carbon Steel): تصل نسبة الكربون فيه إلى ما بين 0.05 و0.19%.

٣- الفولاذ متوسط الكربون (Medium Carbon Steel): تمثل نسبة الكربون فيه ما بين 0.2 و0.49%.

٤- فولاذ مرتفع الكربون (High Carbon Steel): تمثل نسبة الكربون فيه 0.5%.

٥- الفولاذ السبائكي (Alloy steel): يحتوي على العديد من المعادن مثل: المنجنيز والنيكل، والسيليكون والكروم.

٦- الفولاذ منخفض السبائكية (High-Strength Low-Alloy Steel): تمثل فيه نسبة الكربون 0.05% فقط.

٧- الفولاذ المقاوم للصدأ (Stainless Steel): يتميز هذا النوع من الفولاذ بارتفاع نسبة معدن الكروم فيه إلى 10%. ويقع على رأس أنواع الفولاذ التي تصل فيه سرعة الصوت مستويات قياسية، حيث تصل إلى 3272 مترًا في الثانية. 

وتجعل هذه الخصائص من الفولاذ مادة مساعدة على انتقال الصوت بسرعة أكبر في مختلف الأماكن والفضاءات مقارنة بالماء والهواء. لكن هذا لا يعني أن سرعة الصوت في الفولاذ تعتبر الأسرع من بين المواد والمعادن لأن هناك موادّ صلبة أخرى يمكن أن ينتقل فيها الصوت بسرعة تضاعف سرعة انتقاله في الفولاذ. وعلى سبيل المثال يتفوق الألومنيوم من حيث سرعة الصوت فيه على الفولاذ حيث تصل السرعة فيه إلى 6300 متر في الثانية. 

صورة متعلقة توضيحية

اقرأ/ي أيضًا:

هل ينطبق قانون نيوتن الثالث على الحياة العملية؟

هل يمكن تفسير الذكاء العاطفي علميًا؟

هل النشادر هو بيكربونات الصوديوم؟

هل البنزين موصل للكهرباء؟

هل الإسمنت الأبيض عازل للماء؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على