` `

هل أشعة الشمس تخترق الملابس علميًا؟

علوم
4 أغسطس 2021
هل أشعة الشمس تخترق الملابس علميًا؟
تستطيع أشعّة الشّمس اختراق الملابس عن طريق الثقوب الصغيرة المجهريّة (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يساعدنا هذا المقال في معرفة الإجابة عن السؤال التالي: هل اشعة الشمس تخترق الملابس من ناحية علمية؟...، إلى جانب معرفة الكثير من الأضرار والفوائد الناتجة عن التعرّض إلى أشعّة الشمس أيضًا؛ حيث يُسهم تعرّض البشرة إلى الشمس بشكلٍ معتدل بالتمتع بعددٍ من الفوائد، بينما تظهر العديد من الأمراض والمخاطر عند زيادة التعرّض إلى الشمس عن الحدّ الطبيعيّ.

هل أشعة الشمس تخترق الملابس من ناحية علمية؟

تستطيع أشعّة الشّمس اختراق الملابس عن طريق الثقوب الصغيرة المجهريّة الواقعة بين الخيوط التي تتكوّن منها ملابسنا، وتستطيع الأشعّة كذلك اختراق الأقمشة ذات اللون الفاتح مباشرةً لتصل إلى الجسم، وتعمل العديد من الشركات على إنتاج الملابس التي تقي من أشعّة الشمس؛ للمحافظة على سلامة الجسم من الأمراض التي تتسبّب بها، وتتميّز هذه الملابس بمظهرها الرياضيّ، كما أنّها تحتوي على عددٍ كبيرٍ من الخيوط مقارنةً بالخيوط التي تتكوّن منها الملابس القياسيّة.

ما هي مكونات أشعة الشمس؟

تضمّ أشعّة الشمس ثلاثة مكوّنات أساسيّة؛ وهي:

  • الضوء المرئيّ: تبدأ الأطوال الموجيّة لأشعّة الضوء المرئيّ من 0.4 ميكرومتر وتصل إلى 0.8 ميكرومتر، وتشكّل قرابة النّصف بالنّسبة إلى أشعّة الشمس الأخرى عند الوصول إلى الأرض.
  • الأشعّة فوق البنفسجيّة: تشكّل الأشعّة فوق البنفسجيّة نسبةً ضئيلةً من أشعّة الشمس التي تستطيع الوصول إلى الأرض، وهي الأشعّة التي تقلّ أطوالها الموجيّة عن 0.4 ميكرومتر، وتقوم بمساعدة الجسم على إنتاج فيتامين د.
  • الأشعّة تحت الحمراء: تُشكّل الأشعّة تحت الحمراء قرابة نصف الأشعّة الشمسيّة التي تصل الأرض، وتعمل على إنتاج الحرارة بشكل أساسيّ، وهي جميع الأشعّة التي تزيد أطوالها الموجيّة عن 0.8 ميكرومتر.

هل توجد مخاطر للتعرّض إلى أشعة الشمس؟

يرغب الكثير من الأشخاص بمعرفة المخاطر التي تنتج عن تعريض الجسم إلى الشمس؛ ذلك بعد معرفة هل اشعة الشمس تخترق الملابس كما سبق؛ حيث توجد العديد من المخاطر والأضرار التي تتسبّب بها أشعّة الشمس، وأبرزها الأضرار الآتية:

  • حروق الجلد: تؤدّي أشعّة الشمس إلى الإصابة بالحروق المختلفة، وينتج عنها احمرار الجلد وظهور البثور، ويُمكن أن تتسبّب الأشعّة بحروق من الدّرجة الثانية؛ إذا كانت شديدةً بما فيه الكفاية.
  • ظهور التجاعيد: يتسبّب التعرّض المباشر إلى أشعّة الشمس بظهور تجاعيد البشرة على المدى الطويل، إلى جانب الجفاف والترهل وتحوّل الجلد إلى اللون الباهت، وهو ما يؤدّي إلى ما يُعرف باسم الشيخوخة المبكّرة.
  • الإصابة بالسرطان: تتسبّب أشعّة الشمس بسرطان الورم الميلانيني وسرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية؛ وهي من أنواع سرطانات الجلد، وتزداد خطورة الإصابة بالسرطان عند الأفراد الذين لديهم خمسة حروق شمسيّة فأكثر.
  • ضربة الشمس: تنتج ضربات الشمس عند التعرّض المباشر إلى أشعّة الشمس الشديدة، وتتسبّب بالإغماء والإرهاق ، ويُمكن أن تتسبّب بأضرارٍ بالغة للدماغ وأعضاء الجسم الأخرى؛ ومن أبرز أعراض ضربة الشمس ما يأتي:
    • الشعور بالدّوار أو الدوخة.
    • الصداع النابض.
    • الاستفراغ والغثيان.
    • ضعف العضلات أو تقلّصها.
    • زيادة سرعة ضربات القلب.
    • التنفّس الضعيف المتسارع.
    • الارتباك والذهول.
  • الجفاف: يتعرّض الجسم إلى الجفاف عندما تزداد كميّة السوائل التي تخرج منه عن السوائل التي تدخله عن طريق الشرب، وتؤدّي حالات الجفاف الشديدة إلى الوفاة أحيانًا، وفيما يلي قائمةً بأعراض الجفاف:
    • زيادة الشعور بالعطش.
    • انخفاض كميّة البول.
    • عدم القدرة على التعرّق.
    • الشعور بالدوار.
    • الضعف البدنيّ.
    • جفاف الفم.
    • تورّم الأسنان.
    • خفقان القلب.
    • الإغماء.
    • الارتباك.
    • الخمول.
  • الشرى: تظهر أعراض الشرى عند التعرّض إلى أشعّة الشمس؛ إلّا إنّها تختفي تلقائيًّا بعد عدّة ساعاتٍ فحسب، ولا تحتاج إلى تدخّلٍ طبيٍّ عادةً، وهي من أنواع الطفح الجلديّ المُزمن، كما أنّها من الحالات المرضيّة النادرة أيضًا.

ما هي خطورة الأشعة فوق البنفسجية في أشعة الشمس؟

تحتوي أشعّة الشمس على ثلاثة أنواع من الأشعّة فوق البنفسجيّة، وعلى الرغم من الفوائد التي يجنيها الجسم عن طريق هذه الأشعّة؛ إلّا إنّها تتسبّب بعددٍ من الأضرار أيضًا، وفي النقاط التالية يُذكر بعضًا منها:

  • مخاطر الأشعّة فوق البنفسجيّة أ: تؤدّي هذه الأشعّة إلى شيخوخة الجلد بالإضافة إلى تلف العينين عند النّظر إلى الشمس مباشرة، وتساهم في إصابة الجسد بسرطانات الجلد، كما أنّها تقلّل من قدرة الإنسان على مقاومة الأمراض أيضًا.
  • مخاطر الأشعّة فوق البنفسجيّة ب: تتسبّب الاشعة فوق البنفسجيّة ب بالعمى الثلجيّة إلى جانب حروق الجلد والسرطان والشيخوخة، ويقوم الغلاف الجويّ بامتصاص النسبة الأكبر من هذه الأشعّة ويحول دون وصولها إلى الأرض.
  • مخاطر الأشعّة فوق البنفسجيّة ج: لا تتسبّب هذه الفئة من الاشعّة فوق البنفسجيّة بالأمراض غالبًا، وذلك لأنّ الغلاف الجويّ يمتصّها بالكامل ويمنعها من الوصول إلى الأرض.

كيف يُمكننا تجنب أضرار أشعة الشمس؟

لا تقوم الملابس المعروفة بالوقاية من أضرار الأشعّة فوق البنفسجيّة كما سبق في الإجابة على سؤال هل اشعة الشمس تخترق الملابس، وتضمّ القائمة الآتية العديد من النصائح التي تُساعدنا على اجتناب الأضرار التي تتسبّب بها أشعّة الشمس:

  • الابتعاد عن الحروق: يتسبّب التعرّض المباشر إلى أشعّة الشمس الشديدة بالحروق، التي تزيد من نسبة الإصابة بسرطانات الجلد، ولا بدّ من اجتناب هذه الحروق قدر الإمكان لضمان سلامة الجلد.
  • ارتداء الملابس الواقية: تشتمل الملابس الواقية من أشعّة الشمس على القبّعات المستديرة عريضة الحوافّ، بالإضافة إلى النظّارات الشمسيّة والملابس الفضفاضة المنسوجة؛ لمقاومة أشعّة الشمس بشكلٍ خاصّ.
  • استخدام واقي الشمس: ينبغي وضع واقي الشمس قبل الخروج والتعرّض إلى الأشعّة بقرابة العشرين دقيقة، ويجب اختيار الواقي الذي يزيد عامل حمايته عن 30%؛ للحصول على أفضل حماية ممكنة.
  • الجلوس في الظلّ: يحمينا الظلّ من أشعّة الشمس المباشرة عند الخروج من المنزل، مع التنبيه إلى عدم قدرة الأشجار والمظلّات على تقديم الحماية الكاملة من أشعّة الشمس الشديدة.
  • الابتعاد عن الماء والثلج والرمال: يُسهم كلًّا من الماء والثلج والرمال في عكس أشعّة الشمس الضارّة إلى الجسم؛ ممّا يزيد من نسبة الإصابة بالحروق الجلديّة.
  • متابعة مؤشّرات الأشعّة فوق البنفسجيّة: يساعدنا مؤشّر الأشعّة فوق البنفسجيّة في معرفة مدى خطورة التعرّض إلى أشعّة الشمس عند التخطيط للقيام بالأنشطة الخارجيّة المختلفة.
  • تحديد أوقات التعرّض إلى الشمس: تكون أشعّة الشمس شديدةً جدًّا منذ الساعة العاشرة 10:00 صباحًا وحتّى الرابعة 4:00 عصرًا، ويمكننا اجتناب الجلوس في أشعّة الشمس خلال هذه الأوقات؛ لتجنّب بعض الأضرار المذكورة.

هل يوجد علاج لحروق الشمس؟

تُعرف حروق الشمس بأنّها تحوّل الجلد من اللون الطبيعيّ إلى اللون الأحمر مع الشعور بالألم والسخونة عند لمسه، وينتج هذا النّوع من الحريق بسبب الأشعّة تحت البنفسجيّة، ويتمّ علاجه بالطّرق الآتية:

  • تبريد الجلد: يتمّ تبريد الجلد عن طريق غمر منشفة في الماء البارد، ثمّ وضعها على مكان الحروق، أو من خلال حمّامات الماء البارد مع إضافة 60غم من صودا الخبز عند كلّ واحد من الحمّامات.
  • استخدام كريم كورتيكوستيرويد: يُمكن استخدام هذا الكريم دون وصفة طبيّة ووضعه على المكان المحترق؛ للمساعدة في علاج الحروق الخفيفة والمتوسّطة فحسب.
  • تناول مسكّنات الألم: يستطيع المصابين بالحروق استخدام مسكنّات الآلام عند الحاجة إلى ذلك؛ للتخلّص من الأوجاع، وأبرزها: الإيبوبروفين، كما توجد العديد من المراهم الموضعيّة لتسكين آلام الحروق أيضًا.

ما هي فوائد التعرض إلى أشعة الشمس؟

يُسهم التعرّض المباشر إلى أشعّة الشمس بشكلٍ معتدلٍ في الحصول على عددٍ كبيرٍ من الفوائد الصحيّة، ومنها الفوائد الآتية:

  • إفراز هرمون السيروتونين: تساعد أشعّة الشمس في تحفيز إفراز هرمون السيروتونين داخل الدماغ، ويؤدّي ذلك إلى تحسين الحالة المزاجيّة مع الشعور بالهدوء والتركيز، وينخفض مستوى السيروتونين بشكلٍ كبيرٍ دون التعرّض للشمس.
  • بناء العظام: يقوم الجسم بإنتاج فيتامين د عند التعرّض إلى أشعّة الشمس؛ بسبب احتوائها على الأشعّة فوق البنفسجيّة من النوع "ب"، وهو الفيتامين الذي يُسهم في المحافظة على صحّة العظام بشكلٍ كبير.
  • الحماية من السرطان: تتسبّب أشعّة الشمس بالعديد من أمراض السرطان الجلديّة عند التعرّض لها بشكلٍ غير مُعتدل، في حين يُسهم تعرّض الجسم لها بنسب مُعتدلة في الوقاية من أمراض السرطان الآتية:
    • سرطان القولون.
    • سرطان الغدد اللمفاويّة.
    • سرطان المبيض.
    • سرطان البنكرياس.
    • سرطان البروستات.
  • علاج أمراض الجلد: يمكننا التعرّض إلى أشعّة الشمس بشكلٍ مُعتدلٍ؛ للتخلّص من بعض أمراض الجلد، وأبرزها: الصدفيّة والأكزيما واليرقان وحبّ الشباب.

كيف نستطيع الاستفادة من أشعة الشمس؟

نستطيع الاستفادة من أشعّة الشمس عند التعرّض إليها بنسبة معتدلة؛ إذ إنّ التعرّض لها لمدّة تتراوح بين 5-15 دقيقة في الأسبوع كافيةً للحصول على الفوائد المُختلفة لفيتامين د، إضافة إلى الحصول على فوائد متنوعة أخرى، وذلك مع توزيع هذه الفترة بين مرّتين أو ثلاثة مرّات، وينبغي اتّباع طرق الوقاية المُختلفة من الأشعّة عند الرغبة في ممارسة الأنشطة الخارجيّة مدّة تزيد على خمس عشرة دقيقة في الأسبوع.

اقرأ/ي أيضًا:

هل الثقب الأسود حقيقي؟

هل طبقات الأرض أربعة؟

هل الهواء مادة؟

هل عدد كواكب المجموعة الشمسية 11؟

هل الشمس كوكب؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على