` `

هل القطط تنقل الأمراض؟

صحة
15 مارس 2022
هل القطط تنقل الأمراض؟
تتراوح مخاطر الأمراض التي تنقلها القطط بين الطفيفة والخطيرة أو المُميتة (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يهدف هذا المقال إلى التحقيق فيما إذا كانت القطط تنقل الأمراض مع ذكر الكثير من الأمراض التي تنقلها القطط إلى البشر، وذلك إلى جانب توضيح الطُرق التي يمكن أن تنتقل الأمراض عبرها من القطط والحيوانات إلى الإنسان أيضًا، ويتطرّق المقال كذلك إلى بعض الإرشادات التي ينبغي على المرء اتباعها حتى يتجنّب الأمراض الخطيرة المنقولة من القطط؛ كداء الكَلَب وداء الطاعون.

هل القطط تنقل الأمراض؟

يُمكن للقطط أن تنقل العديد من الأمراض المُختلفة إلى البشر الذين يتعاملون معها، وتتراوح مخاطر الأمراض التي تنقلها القطط بين الطفيفة والخطيرة أو المُميتة؛ إذ إن بعض القطط تحمل عدوى تتسبب بالموت إذا لم يتم تشخيصها والتعامل معها في وقتٍ مُبكرٍ؛ مثل داء الشُعريات المبوغة، كذلك الأمراض المنقولة بالقراد؛ لذلك فإنه من الضروري الحرص على طُرق الوقاية التي تضمن الحدّ من انتقال الأمراض التي تحملها القطط إلى الإنسان.

صورة متعلقة توضيحية

ما هي أبرز الأمراض تسببها القطط؟

فيما يأتي قائمة بأبرز الأمراض التي يمكن أن تسببها القطط:

  • الطاعون: ينتج مرض الطاعون عن جرثومة يرسينيا بيستيس، وهو من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان من القطط، ويتم الاعتماد على المُضادات الحيوية عادةً للتعامل مع حالات الإصابة.
  • دودة أنسيلوستوما: تُصاب القطط بهذا المرض إذا تناولت دودة أنسيلوستوما من البيئة المُحيطة، أو عند انتقال الطفيل من خلال حليب الأم، وينتقل المرض إلى البشر في حالة مُلامسة الأماكن التي لوثتها القطة المُصابة.
  • الديدان الأسطوانية: يشيع انتشار الإصابة بالديدان الأسطوانية عند الأطفال؛ ذلك لأنهم يلعبون في المناطق التي تحتوي على بُراز القطط أحيانًا، ويجدر الذكر بأن الديدان المذكورة تنتشر في حالة مخالطة بُراز الحيوان المُصاب ويمكنها المعيشة في البيئة فترة طويلة.
  • داء خَفِيْات الأبواغ: يُصاب البشر بهذا الداء عند الشُرب من المياه الملوثة، أو تناول الأطعمة التي تحمل المرض، أو الاتصال المُباشر مع الحيوانات المُصابة بما فيها القطط، ويؤدي إلى الإصابة بالإسهال والتشنجات في البطن.
  • السالمونيلا: تُصاب القطط باء السالمونيلا أحيانًا دون ظهور أيٍّ من أعراض المرض عليها؛ إلّا إنّها تقوم بنقل المرض إلى البشر، وتظهر أعراض مرض السالمونيلا على شكل آلام في البطن، بالإضافة إلى الحُمّى والإسهال وعِدّة أعراض أُخرى.
  • حُمّى كيو: حُمّى كيو واحدةٌ من أنواع الحمى النادرة التي تنتقل إلى البشر عن طريق القطط، ولا تظهر أعراض هذه الحُمّى على نصف المُصابين؛ إلّا إنّها تتسبب بأعراض خطيرة أحيانًا؛ بما فيها الالتهابات الرئوية والتهابات صمّام القلب.
  • داء السَهميّات: يُصيب داء السَهميّات الإنسان عندما يُلامس الأماكن الملوثة من القطط، ثم يلمس فمه بيديه؛ ممّا يُسهم في دخول الديدان المُسببة للمرض إلى الجسم، ويمكن أن يؤدي هذا المرض إلى العمى في بعض الأحيان.
  • مرض السُل: من النادر أن ينتقل مرض السُل من القطط إلى البشر؛ إلّا إنّه ممكن الحدوث، وعادةً لا تظهر أعراض هذا المرض عند انتقاله إلى البشر بالرغم من دخول البكتيريا المُتسببة بالسُل إلى الجسم.
  • داء العُطاف: يحتوي براز الحيوانات المريضة على البكتيريا العُطيفة أحيانًا، ويمكن أن يؤدي انتقال هذه البكتيريا من القطط إلى الإصابة بداء يعرف باسم داء العُطاف، لكنه أكثر شيوعًا عند أكل الدجاج غير المطبوخ جيدًا.
  • المُكورات الذهبية المُقاومة للمثسلين: إن القطط تنقل الأمراض التي تتسبب بها المُكورات الذهبية المُقاومة للمثسلين إلى البشر حتى ولو لم تكن مُصابة؛ ذلك إذا كان القط حاملًا للمرض، وهو مرض يؤدي إلى ظهور الالتهابات الجلدية عند الإنسان.
  • داء المُقوسات: يمكن للقطط أن تنشر داء المُقوسات الطُفيليّ أحيانًا، وهو مرض يؤدي إلى تورم الغُدد ويتسبب بأعراض تُشبه أعراض الإنفلونزا، ويؤثر هذا المرض أحيانًا على حاسة البصر والرؤية عند الشخص المُصاب.
  • حُمّى عضة الجرذ: إذا أُصيبت القطط بحُمّى عضة الجرذ؛ فإنها تقوم بنقل العدوى إلى الإنسان أحيانًا، حتى إن لم تظهر عليها أعراض الإصابة بهذا المرض، وهو مرضٌ بكتيريٌ يتسبب بالعديد من الأعراض؛ مثل الحُمّى والقيء والصداع.
  • داء الجيارِديْات: ينتقل داء الجَيارِديْات من الحيوانات المُصابة إلى الإنسان عند الاتصال المُباشر بالحيوان، أو تناول الأطعمة والمشروبات الملوثة بالبراز الذي يحمل العدوى، وهو أحد الأمراض التي تنتقل من القطط.
  • مرض خدش القطة: يعد داء خدش القطط واحدًا من الأمراض البكتيرية التي ينتج عن البارتونيلا هنسيلي، وينتقل هذا المرض إلى البشر عن طريق البراغيث التي تدخل جسم الإنسان؛ إذا تعرّض إلى العض أو الخدش أو اللعق من القطط عادةً.

هل الكَلَب من أمراض القطط الخطيرة؟

إن القطط تنقل الأمراض الخطيرة في بعض الأحيان؛ أبرزها مرض الكَلَب الذي يتسبب بالموت؛ ولم يتمكّن المُختصّون من تطوير علاج فعّال لهذا الداء عند ظهور أعراضه؛ إنّما يجب على المرء زيارة الطبيب فور تعرضه إلى الخدش أو العض من القطط أو الحيوانات التي يُحتمل إصابتها بالمرض؛ حتى يتلقّى اللُقاح ويضمن القضاء على المرض قبل انتشاره، ومن النادر نجاة الإنسان من الكَلَب إذا بدأت أعراضه بالظهور والتأثير على الجهاز العصبي المركزي.

هل يوجد إرشادات للتعامل مع خدوش القطط؟

ينبغي على الإنسان اتباع الإرشادات الآتية إذا تعرّض إلى الخدش من القطط؛ لضمان عدم الإصابة بالكَلَب أو الأمراض الخطيرة الأُخرى:

  • تنظيف الخدش: في البداية يجب تنظيف الخَدش وتعقيمه جيدًا فور التعرّض إليه، ولا بُدّ من استخدام الماء والصابون لغايات التنظيف والقضاء على الجراثيم قدر الإمكان.
  • إيقاف النزيف: تتم محاولة إيقاف النزيف بعد الانتهاء من تنظيف الجرح جيدًا؛ ذلك عن طريق الضغط على مكان الخدش الذي تسببت به القطة حتى يتوقّف جريان الدم.
  • عدم لمس الجُرح مُباشرةً: من الجيد استخدام منشفة نظيفة، بالإضافة إلى الاعتماد على القفازات الطبية عند لمس الجُرح لإيقاف النزيف أو تجفيفه بعد الغسل؛ ذلك لتجنّب انتقال العدوى من اليد إلى الجسم عن طريق الجُرح.
  • تغطية مكان الخدش: ينبغي على المرء تغطية مكان الخدش باستخدام الشاش المُعقّم أو قطعة قماشية نظيفة؛ ذلك بعد الانتهاء من تجفيف الجُرح الناتج عن الخدش جيدًا دون لمسه مُباشرةً.
  • التواصل مع الطبيب عند الحاجة: على المرء التواصل مع الطبيب إذا كان الخدش عميقًا وأدّى إلى ثَقب الجلد؛ ذلك لتقييم مدى خطورة الجرح واتخاذ الإجراءات الطبية التي تمنع الإصابة بالعدوى، أو التعرّض إلى أيّ مضاعفات.

كيف تنتقل أمراض القطط إلى الإنسان؟

عادةً ما تنتقل الأمراض من الحيوانات -بما فيها القطط- إلى الإنسان بواحدة من الطُرق الآتية:

  • الاتصال المُباشر: تنتقل الفيروسات التي تتسبب بالكَلب عن طريق الاتصال المُباشر بالقطط وبعض الحيوانات الأُخرى، كما أنه يوجد الكثير من الأمراض التي تنتقل عن طريق المُلامسة المباشرة للبُراز المُصاب، أو التعرّض إلى العض والخدوش.
  • الاتصال غير المباشر: في بعض الأحيان تنتقل الأمراض من القطط عن طريق الاتصال بالأماكن التي تتجوّل فيها، أو تجلس فيها دون وجود اتصالٍ مُباشرٍ بين الإنسان والقطة.
  • التسبب بالمرض عن طريق الناقل: تحمل القطط بعض نواقل الأمراض -كالبراغيث أو الحشرات- أحيانًا، ويمكن أن تتسبب هذه النواقل بالأمراض عند انتقالها من القطة إلى الإنسان.
  • الانتقال بالغِذاء: تنتقل الأمراض أحيانًا من خلال المأكولات التي لوثتها القطط عند التبرز عليها، وينتقل المرض في هذه الحالة إلى كلٍّ من الإنسان والحيوانات التي تناولت الأطعمة الملوثة.
  • انتقال المرض بالماء: يمكن للأمراض أن تنتقل من القطط عن طريق المياه أيضًا؛ ذلك إذا قامت القطة بالتبرز في المياه، ثم شرب الإنسان المياه الملوثة أو قام بلمسها مُباشرةً، هذا يعني ضرورة تحرّي الشرب من المياه الموثوقة لتجنّب الأمراض.

هل أمراض القطط الصغيرة والكبيرة تُصيب جميع البشر؟

يمكن أن يتعرض جميع البشر إلى الأمراض التي تنقلها القطط؛ إلّا إنّ خطورة انتقال المرض من القطة مُنخفضٌ عادةً للأشخاص الذين يتمتعون بجهاز مناعة قوي، وتزداد خطورة الإصابة بالأمراض المنقولة عبر القطط لدى الأفراد الذين يُعانون من ضعفٍ في مناعة أجسادهم، كذلك كبار السن والأطفال في مرحلة الرضاعة والأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاجات الكيميائية للتعامل مع أمراض السرطان. وترتفع نسبة خطورة الإصابة بالأمراض المنقولة من القطط عند الأفراد الذين يأخذون أدوية مُثبطة للمناعة أيضًا.

كيف تتم الوقاية من أمراض القطط؟

هُناك الكثير من النصائح والإرشادات التي يجب على المرء اتباعها والتزامها للوقاية من الأمراض التي تنتقل عن طريق القطط، ومنها الإرشادات الآتية:

  • تنظيف اليدين: إن القطط تنقل الأمراض في بعض الأحيان عن طريق اليد التي يستخدمها الإنسان في تناول الطعام، أو يلمس بها فمه لأيٍّ من الأسباب الأُخرى، لذلك فإن غسل اليدين من أكثر طُرق الوقاية فعالية لتجنّب هذه الأمراض.
  • تجنّب لمس القطط مُباشرةً: يجب على الإنسان الابتعاد عن لمس القطط بشكلٍ مُباشرٍ؛ إنّما ينبغي استخدام القفازات عند لمس القطط أو تنظيف فضلاتها، ثم إلقاء القفاز في القمامة وعدم استخدامه مرّةً أُخرى.
  • استخدام أدوات حماية الجهاز التنفسي: يمكن استخدام هذا النوع من الأدوات والمعدّات عند زيادة احتمالية انتقال الأمراض، التي تحملها القطط من خلال الهباء الجوي، أو في حالة التحسّس من القطط.
  • المُسارعة إلى طلب العناية: تستدعي بعض الحالات تدخلًا طبيًا سريعًا مثل داء الكَلَب، هذا يعني ضرورة التواصل مع الطبيب عند التعرض إلى الخدوش أو العضات من القطط؛ لاتخاذ الإجراءات التي تقي من بعض الأمراض الخطيرة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل القطط تحلم؟

هل تبكي القطط؟

هل القطط تسبب العقم؟

هل تعرف القطط صاحبها؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على