` `

هل يمكن علاج تأخّر الدورة الشهرية في رمضان؟

صحة
13 أبريل 2022
هل يمكن علاج تأخّر الدورة الشهرية في رمضان؟
أظهرت بعض الدراسات فعالية التمارين الرياضية في الحدّ من أعراض عُسر الطمث (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

من الضروري معرفة أسباب تأخّر الدورة الشهرية في رمضان وطرق التعامل معها؛ حتى تستطيع المرأة المُحافظة على صحتها وتضمن عدم وجود أيّ تأثيرٍ سلبي للعادات السائدة خلال هذا الشهر على فترات الحيض، ويتطرق هذا المقال إلى أسباب تأخر الدورة في رمضان وطرق علاجها، بالإضافة إلى توضيح بعض المعلومات حول حبوب تأخير الحيض أيضًا.

هل يمكن علاج تأخّر الدورة الشهرية في رمضان؟

لا شك بأن هُناك علاجًا لتأخر الدورة الشهرية في رمضان؛ إلّا إنّ على المرأة زيارة الطبيب المُختص في البداية للتحقّق من السبب الكامن وراء هذا الاضطراب، ثم تقديم المُقترحات العلاجية التي تناسب كلّ واحدةٍ من النساء بشكل مُنفرد، ويُمكن الاعتماد على الأدوية الهرمونية لعلاج التأخر في الدورة الشهرية، بينما يتم إرشاد المرأة إلى بعض التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة، أو بعض العلاجات الأخرى للحد من تأخر الدورة في رمضان أحيانًا.

صورة متعلقة توضيحية

كيف يمكن علاج تأخر الحيض في رمضان؟

تحتوي القائمة التالية على العديد من الإرشادات والطرق التي تُساعد في علاج تأخّر الدورة الشهرية في رمضان:

  • استعادة الوزن الصحي: يؤدي انخفاض وزن الجسم عن الحدود الطبيعية إلى تأخر الدورة الشهرية أو انقطاعها، وفي هذه الحالة يجب على المرأة مُحاولة اكتساب الوزن لاستعادة انتظام الدورة في موعدها دون مُواجهة التأخير.
  • المُحافظة على التمارين المُعتدلة: أظهرت بعض الدراسات فعالية التمارين الرياضية في الحدّ من أعراض عُسر الطمث، كما يُمكن للتمارين أن تقضي على بعض الأمراض التي تؤثر على عدم انتظام الدورة، وذلك شريطة كونها تمارين مُعتدلة تتم ممارستها بانتظام.
  • الحصول على الفيتامينات التي يحتاجها الجسم: يؤثر انخفاض بعض الفيتامينات على انتظام الدورة الشهرية عند المرأة؛ لذلك فإن الحصول على الكميات الكافية من الفيتامينات ضروري حتى تضمن المرأة انتظام الدورة وعدم تأخرها.
  • الحدّ من العادات اليومية غير الصحية: في كثيرٍ من الأحيان يتغيّر نمط الحياة في شهر رمضان؛ ممّا يؤدي إلى التقليل من عدد ساعات النوم، بالإضافة إلى عِدّة تغييرات أُخرى على روتينه اليومي، ويُمكن أن تتسبب هذه التغييرات باضطراب الحيض وتأخره أحيانًا.

هل الصيام يؤخر الدورة الشهرية بالفعل؟

من الجيد معرفة هل الصيام له علاقة في تأخير الدورة الشهرية، أم أن التأثيرات ناتجةٌ عن نمط الحياة الذي تتبعه النساء في هذا الشهر من قِلّة النوم وغيرها، وذلك حتى تتخذ المرأة الخطوات المُناسبة للحدّ من تأخّر الدورة الشهرية في رمضان. وبما أن نقص الحصول على بعض العناصر الغذائية -مثل الفيتامينات- أو التعرض إلى السُمنة أو خسارة الوزن من أسباب تأخر الحيض أحيانًا؛ فهذا يعني أن الصيام يُمكن أن يكون سببًا في هذا التأخير؛ إذا لم تعتنِ المرأة بتناول الأطعمة المُغذية الغنيّة بالفيتامينات والمَعادن على وجبات السحور والإفطار في شهر رمضان وفق نظام غذائي يُحافظ على الوزن الطبيعي.

ما هي أسباب تأخّر الدورة الشهرية في رمضان؟

يُمكن أن تؤدي الأسباب الآتية إلى تأخّر الدورة الشهرية في رمضان:

  • الأمراض المُزمنة: تؤثر العديد من الأمراض المُزمنة على انتظام الدورة الشهرية وتؤدي إلى تأخرها أحيانًا خلال شهر رمضان؛ ومنها داء السُكّري الذي يؤثر على نسبة بعض الهرمونات إذا لم تتم السيطرة على مستويات سكر الدم.
  • نزول وزن الجسم: إذا نزل وزن جسم المرأة نتيجةً لاضطرابات الأكل؛ مثل فقدان الشهية أو لغير ذلك من الأسباب؛ فإنها مُعرضة إلى إيقاف الإباضة وتغيّر طريقة عمل بعض الأجهزة في الجسم؛ ممّا يؤدي إلى تأخر الدورة أحيانًا.
  • التوتر: إذا أُصيبت المرأة بالتوتر؛ فإن ذلك يؤثر على الجزء الذي يتولّى تنظيم الحيض في الدماغ، وينتج عن ذلك تأخّر فترات الدورة الشهرية أحيانًا في شهر رمضان.
  • الرضاعة الطبيعية: تتعرض النساء أحيانًا إلى تأخر في الدورة الشهرية بسبب الرضاعة الطبيعية، وتزداد فرصة التأخير إذا قدّمت المرأة كمياتٍ كبيرةٍ من السعرات الحرارية إلى طفلها، سواءً كان ذلك في شهر رمضان أو غيره.
  • السُمنة: تتعرض المرأة إلى عِدّة تغيّرات هرمونية في جسمها إذا كانت تُعاني من السُمنة، ويُمكن لهذه التغييرات أن تؤثر على وقت الدورة الشهرية وتؤدي إلى تأخرها.
  • التغيّر في الجدول اليومي: عندما تقوم المرأة بالعديد من التغييرات على جدولها اليومي في شهر رمضان؛ فإن ذلك يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم ممّا يتسبب بتفاوت فترات الدورة الشهرية بين التأخير أو التقديم.
  • الحَمل: إذا حملت المرأة فإن دورتها الشهرية تتأخر عادةً، ويُمكن أن تتوقف الدورة بشكل كامل في هذه الحالة، ولكن الصيام ليس سببًا مُباشرًا لعدم انتظام الدورة وتأخرها في هذه الحالة.

هل مشاكل النوم من أسباب تأخّر الدورة في رمضان؟

إن مشاكل النوم من الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية للمرأة في شهر رمضان أحيانًا؛ ذلك لأن أيّ تغييرات في ساعة الجسم -سواءً كان بسبب النوم أو غيره- تؤثر على انتظام الحيض، كما أن هُناك كثيرًا من الآثار السلبية الأُخرى لمشاكل النوم في رمضان على صحة الإنسان؛ ومنها الخمول والشعور بالدوار.

متى يجب زيارة الطبيب بسبب تأخر الحيض في رمضان؟

ينتج تأخّر الدورة الشهرية في رمضان عن التغيّر في نمط الحياة اليومي أحيانًا ولا يستدعي القلق؛ إلّا إنّه يُشير إلى حالاتٍ أكثر خُطورة في بعض الأحيان الأُخرى، ولا بُد من الذهاب إلى الطبيب المختص في أيّ من الحالات الآتية إذا صاحبها تأخر الحيض:

  • التوتر المُفرط: إن التوتر واحدٌ من أبرز الأسباب التي تؤثر على الدورة الشهرية بشكل سلبي، ويجب على النساء الذهاب إلى الطبيب للتشخيص والحصول على الإرشادات المُناسبة في حالة تعرضن إلى توتر مُفرط أدّى إلى تأخر الحيض.
  • التغيّر في الوزن: إذا لاحظت المرأة تغيرًا كبيرًا في وزنها سواءً كان بزيادة الوزن أو خسارته؛ فإنه ينبغي عليها مراجعة الطبيب للتحقّق من السبب في حالة صاحب هذا التغيير تأخرٌ في الدورة الشهرية.
  • الشعور بالمرض: إذا شعرت المرأة بالغثيان أو الآلام في منطقة الثدي، أو ظهرت أيّة أعراض تُشير إلى الإصابة بمرض ما مع تأخر دورتها الشهرية؛ فلا بُد من الذهاب إلى الطبيب في أقرب فرصة.
  • الحمل: تقوم بعض النساء بإجراء اختبارات الحمل المنزلية للتأكّد من سبب تأخر الحيض، وإذا أظهر هذا الاختبار نتيجةً إيجابيةً؛ فلا بُد من الذهاب إلى الطبيب للمحافظة على صحة الجنين والأم وإجراء الفحوصات المطلوبة.

ما مدى أمان استخدام حبوب منع الدورة في رمضان؟

تستخدم بعض النساء حبوب منع الحمل أو تنظيم النسل لمنع الدورة الشهرية في رمضان، ومن الآمن استخدام هذه الحبوب لمنع الحيض مُدة شهر أو أكثر، كما وجدت إحدى الدراسات عدم تعرض النساء إلى أيّة أضرار طويلة المدى عند استخدام الحبوب المذكورة لمنع الدورة الشهرية أيضًا؛ إلّا إنّها قد تتسبب بنزيفٍ أو بُقَعٍ في منتصف الدورة الشهرية أحيانًا، ولكن على المرأة التحدث مع الطبيب المُختص واستشارته قبل استخدام هذه الأدوية؛ لضمان عدم التأثير على صحتها واختيار النوع الأفضل من الحبوب لإيقاف الدورة أو تأخيرها.

ما هي أبرز أنواع حبوب تأخير الدورة في رمضان؟

إذا أرادت المرأة تأخير الدورة الشهرية في رمضان لأيّ سببٍ من الأسباب؛ فيُمكنها الاعتماد على أنواع الحبوب الدوائية الآتية بعد استشارة مُقدّم الرعاية الصحية:

  • دواء جوليسا: يستطيع دواء جوليسا المساعدة في منع الدورة الشهرية مُدةً تبلغ 12 أسبوعًا، وهو ما يُعادل 3 أشهر تقريبًا، وتلاحظ المرأة نزول الدورة الشهرية بعد انتهاء هذه الأشهر ثم يتوقف الحيض مرةً أُخرى، وهكذا بشكل دوري.
  • دواء أميثيست: يُمكن للنساء استخدام دواء أميثيست لمدة عام كامل دون نزول دماء الحيض طيلة هذه المدة، وينبغي أخذ حبة واحدة من هذا الدواء يوميًا.
  • دواء سيزونيك: تأخذ المرأة حبة واحدة من هذا الدواء يوميًا لمنع الحيض وتأخيره حتى مرور 3 أشهر، وهذا يعني أن النساء يلاحظن نزول الدورة الشهرية 4 مرات في السنة عند استخدام دواء سيزونيك، وتستمر كل دورة مدة 4 أيام تقريبًا.

هل يوجد مغذيات طبيعية لتحفيز الحيض في رمضان؟

تُحفّز بعض المأكولات الحيض عند النساء ويُمكن أن تحد من تأخّر الدورة الشهرية في رمضان، ومنها ما يأتي:

  • شاي البقدونس: يحتوي البقدونس على مستويات مرتفعة من مركب الأبيول وفيتامين سي؛ ممّا يُحفّز التقلصات في الرحم ويساعد في الحدّ من تأخر الحيض، وينبغي تجنّب البقدونس من قِبل النساء الحوامل والمُرضعات.
  • حشيشة الملاك الصينية: يتم استخدام هذا النوع من النباتات مُنذ مئات السنين في الطب التقليدي، وهو يساعد في تحفيز تدفق الدم عبر الحوض وتحفيز عضلات الرحم وتقلصاته؛ ممّا يؤدي إلى تحفيز الدورة الشهرية عند المرأة.
  • الحمضيات: يُمكن أن يؤدي فيتامين سي، الموجود في الحمضيات بكثرة، إلى تقليل مستويات البروجسترون في جسم المرأة مع زيادة هرمون الإستروجين؛ مما يؤدي إلى تحفيز الحيض.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل يمكن علاج نزول الدورة الشهرية ببطء؟

هل يوجد أضرار لحبوب تنزيل الدورة الشهرية؟

هل يوجد علامات تُنذر بقرب انقطاع الدورة الشهرية؟

هل يمكن علاج اضطراب الهرمونات والدورة الشهرية؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على