` `

هل يوجد فرق بين مرض البرص والبُهاق؟

صحة
13 يونيو 2022
هل يوجد فرق بين مرض البرص والبُهاق؟
يُعرف البرص باسم المُهق، ويؤثر على العينين أو على كافة أعضاء الجسم (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يؤثر مرض البرص على الجلد والعينين أو العينين وحدهما، وهو من المشاكل الصحية التي تُصاحبها الكثير من المشكلات الأُخرى في النظر وحساسية الجلد. يُبيّن هذا المقال الفرق بين البرص والبهاق، بالإضافة إلى توضيح أنواع البرص وأسبابه وأعراضه وخيارات علاجه وطريقة انتقاله إلى المصابين، وينتهي بعدة إرشادات للتعامل مع هذه الحالة الصحية.

هل يوجد فرق بين مرض البرص والبُهاق؟

هُناك فرقٌ كبيرٌ بين البرص والبهاق، إلا إن كلًا منهما يؤدي إلى اختلاف لون الجلد. ويُعرف البرص باسم المُهق، ويؤثر على العينين أو على كافة أعضاء الجسم المُختلفة. بينما يظهر البُهاق على شكل بُقع يُمكن أن تُصيب منطقة واحدة أو جانب واحد من جسم المُصاب، وفي بعض الأحيان تتشكّل البُقع على الوجه أو اليدين فحسب أو تكون مُعمّمة في مُختلف أنحاء الجسم.

صورة متعلقة توضيحية

ما هو البهاق؟

يُعرف البُهاق بأنه مرض يؤدي إلى فقدان لون الجلد على شكل بُقع، وفي العادة تزداد شدة التغيّر في لون المنطقة المُصابة مع مرور الوقت، ولا يقتصر تأثير البُهاق على الجلد فحسب، وإنما يُمكن أن يؤثر على الشعر، إلى جانب التأثير على الأجزاء الداخلية من الفم في بعض الأحيان. وينتج مرض البهاق عن موت الخلايا التي تتولّى مُهمة إنتاج مادة الميلانين أو تتوقّف عن العمل.

ما هي أنواع البهاق؟

هناك العديد من الأنواع المُختلفة للبهاق حسب المكان الذي تظهر فيه البقع من الجسم، ومنها ما يأتي:

  • البُهاق المُعمم: يُعد البُهاق المُعمّم أكثر الأنواع شيوعًا مقارنةً بالأنواع الأُخرى، وفي هذا النوع تظهر البُقع ذات اللون المتغيّر في أماكن مختلفة من جسم المُصاب.
  • البُهاق القطاعي: لا يُعمّم هذا النوع على جميع أجزاء الجسم وإنما يُصيب أحد الجانبين الأيمن أو الأيسر، أو أنه يُصيب جزءًا مُعينًا؛ مثل اليدين أو الوجه.
  • البُهاق الغشائي المخاطي: كما يظهر من اسم هذا النوع يؤثر البُهاق الغشائي المُخاطي على الأغشية المخاطية في كلٍّ من الفم أو الأعضاء التناسلية.
  • البُهاق البؤري: إن البهاق البؤري من الأنواع النادرة، ويتم العثور على البُقَع مُتغيّرة اللون عند الإصابة به في منطقة صغيرة من الجسم، دون انتشارها وفق نمط مُعين مُدة عام أو عامين.
  • البُهاق الكُلّي: في هذه الحالة يفتقر الجلد إلى الأصباغ المطلوبة للمحافظة على اللون بنسبة تزيد على 80% من مجموع الأماكن التي يغطيها الجلد، وهو كذلك من الأنواع النادرة.
  • بهاق تريكوم: عند الإصابة بهذا النوع تظهر على الجلد بقعة ذات مركز أبيض أو عديم اللون، ثم تليها منطقة مصبوغة بلون أفتح من الجلد، ثم يليها منطقة ذات لون طبيعي.

ما هو البرص؟

إن البرص حالةٌ صحيةٌ تؤدي إلى تعطيل إنتاج الأصباغ في الجسم بالشكل الصحيح، ويُمكن أن تؤثر الإصابة بهذه الحالة على جودة الرؤية عند الشخص، ويتأثر لون الجلد بناءً على نوع وكمية الميلانين التي يستطيع الجسم إنتاجها، وعادةً ما يكون المصابون بالبرص حساسين تجاه أشعة الشمس ممّا يزيد من خطورة إصابتهم بسرطانات الجلد.

كيف يتم تصنيف أنواع البرص؟

يتم تمييز أنواع البرص عن بعضها البعض بناءً على الجين الذي تعرض إلى الخلل حسب موقع مايوكلينيك، وفيما يأتي قائمة ببعض من هذه الأنواع:

  • البرص العيني الجلدي: يؤدي هذا النوع إلى انخفاض التصبُّغ في الجلد والعينين والشعر، كما أنه يتسبب بمشاكل في الرؤية، وهو أكثر أنواع البرص شيوعًا.
  • البرص العيني: يتعرض الذكور إلى هذا النوع من البرص بشكل حصري تقريبًا، وهو أقل شيوعًا من البرص العيني الجلدي، ويقتصر تأثيره على العينين فحسب مما يؤدي إلى ظهور مشاكل في الرؤية.
  • البرص المتعلق بحالات وراثية: يمكن أن يتعلق مرض البرص ببعض الحالات الوراثية النادرة أحيانًا، ويشيع هذا النوع في بعض الأماكن، ويُذكر من الحالات هذه ما يأتي:
    • البرص المتعلق بمتلازمة هيرمانسكي بودلاك: تؤدي هذه المتلازمة إلى بعض الاضطرابات في الأمعاء والرئة، كما أنها تتسبب بالنزيف، وينتج عنها ظهور أعراض البرص العيني الجلدي.
    • البرص المرتبط بمتلازمة شدياق هيغاشي: يُشبه هذا النوع البرص العيني الجلدي في أعراضه؛ إلا إنه لا يؤثر على جميع مناطق الجلد، وتُعد متلازمة شدياق هيغاشي واحدةً من المتلازمات النادرة على مستوى العالم.
    • البرص المرتبط بمتلازمة غريسيلي: بين العامين 1978-2018 تم تسجيل قُرابة 150 حالة إصابة بمتلازمة غريسيلي، وهذا يعني أنها متلازمة يُمكن أن تظهر معها أعراض البرص مع المشاكل المناعية والعصبية.

هل أسباب البرص جينيّة؟

يحدث البرص نتيجةً لعوامل وراثية؛ فإن الطفل يرث الجينات المُختلّة من والديه مما يؤدي إلى الإصابة بهذه الحالة الصحية، وبما أن أسباب الإصابة وراثية؛ فهذا يعني عدم وجود أيّة طريقة للوقاية من البرص حتى الآن؛ إلا إن الشخص يستطيع الذهاب إلى الطبيب المختص والتحدث معه حول مستويات خطورة انتقال الجينات المُعيبة إلى الأطفال عند الزواج.

هل البرص مُعدٍ؟

مرض البرص ليس من الحالات الصحية المُعدية، وإنما ينتقل إلى الشخص عن طريق الوالدين من الجينات المُعيبة فحسب، ولا يُمكن أن ينتشر بأيّة طريقة أُخرى، وهذا يعني أنه بالإمكان التعامل مع الأشخاص المصابين بالبرص دون الحاجة إلى اتخاذ أيّة إجراءات احترازية تهدف إلى عدم انتقال المرض.

ما هي أعراض البرص؟

يُمكن أن تظهر أعراض البرص في أجزاء مُختلفة من الجسم، وأبرزها الأعراض الآتية:

  • لون الجلد: إن لون الجلد الفاتح أكثر علامات البرص شيوعًا، ولكنه لا يكون علامة مميزة دائمًا؛ لأن مستويات الميلانين تزداد ببطء عند البعض مع التقدّم بالعمر مما يؤدي إلى ظهور الجلد بلون غامق.
  • تغيرات الجلد بسبب أشعة الشمس: عند تعرض جلد المصابين بالبرص إلى أشعة الشمس تظهر عليهم عدة أعراض إلى جانب احتراق الجلد بسرعة؛ منها ظهور الشامات بالإضافة إلى النَمش.
  • لون الشعر: يتراوح لون الشعر بين الأبيض والبني عند المُصابين بالبرص على نحوٍ عام، ويميل اللون إلى الظهور بلون بني أو أصفر أو ضارب إلى الحُمرة عند الأشخاص الذين ينحدرون من أصول آسيوية أو إفريقية، ويمكن أن يصبح اللون أغمق مع الوقت.
  • لون العينين: تشمل أعراض مرض البرص بعض التغيّرات في لون العينين حتى تظهران بلون يتراوح بين الأزرق الفاتح جدًا والبني، ويُمكن أن تظهر القزحية بلون شفاف، وتبدو حمراء أو وردية عند التعرّض إلى بعض أنواع الإضاءة.
  • مشاكل الرؤية: بشكل عام تؤثر جميع أنواع البرص المختلفة على الرؤية وتؤدي إلى بعض المشاكل، وفي القائمة الآتية عدد من مشاكل الرؤية المرتبطة مع البرص:
    • الرأرأة: تُشير الرأرأة إلى حركة لاإرادية في العينين، وهي تحركهما ذهابًا وإيابًا بسرعة كبيرة ودون أن يشعر الشخص المُصاب، ويُمكن أن يصحب ذلك تأرجح أو إمالة للرأس حتى يستجيب الجسم لحركة العينين.
    • الحوَل: في حالة الإصابة بالحول لا تكون العينان باتجاه واحد على النحو المتناسق المعروف، أو تفقدان القدرة على الحركة معًا مما يؤثر على جودة الرؤية.
    • تغيرات في مستويات الرؤية: في بعض الأحيان يُعاني المصابون بالبرص من قُصر النظر، بينما يُعاني بعضهم الآخر من طول النظر.
    • اللابؤرية: تؤدي اللابؤرية إلى عدم وضوح في الرؤية، وينجم ذلك عن وجود انحناء غير طبيعي في السطح الأمامي من العين عند المصاب بمرض البرص.
    • رهاب الضوء: يُعرف رهاب الضوء بأنه الحساسية الشديدة للعينين تجاه الضوء، وهو من الأعراض التي تُصاحب البرص أحيانًا.

كيف يتم علاج البرص؟

لا يهدف العلاج إلى الشفاء من مرض البرص وإنما تخفيف الأعراض، ويعتمد تحديد العلاج المُناسب على شدّة الاضطراب الذي يُعاني منه الشخص وطبيعة هذه الأعراض، وفيما يأتي بعضًا من خيارات علاج البرص المتاحة:

  • الجراحة: عند ظهور أعراض الحوَل أو تقاطع العينين نتيجةً للإصابة بمرض البرص، يلجأ الأطباء إلى الجراحة حتى يتم التعامل مع هذه الأعراض، وفي بعض الأحيان يتم اللجوء إلى النظارات بدلًا من العملية الجراحية.
  • النظارات الطبية: يمكن الاعتماد على النظارات الطبية أو مساعدات البصر الأُخرى؛ مثل المكبرات أو العدسات، حتى يتم تحسين مستويات الرؤية عند مصابي البرص الذين يُواجهون مشكلة في الرؤية.
  • الأدوية: تم اختبار بعض الأدوية لإظهار فعاليتها في التعامل مع مرض البرص، وأثبت بعضها قدرته على رفع مستويات الميلانين والمساعدة في تغميق لون الجلد والشعر قليلًا؛ إلا إنها كانت دراسة على عينة صغيرة.

هل هناك إرشادات للتعايش مع البرص؟

ينبغي على المصابين بالبرص التزام العديد من الإرشادات التي تهدف إلى منع تطور أيّة مضاعفات خطيرة مع الحد من ظهور بعض الأعراض، ومنها الإرشادات الآتي ذكرها:

  • استخدام مساعدات ضعف البصر: هُناك الكثير من الأدوات والأجهزة المُخصصة لتحسين مستويات الرؤية؛ منها الأجهزة اللوحية المُتزامنة مع لوح ذكي، العدسات المكبرة المحمولة باليد والعدسات التي يتم تثبيتها على النظارات.
  • واقيات الشمس: بما أن مرض البرص يجعل الجلد حساسًا تجاه أشعة الشمس؛ فمن الجيد الاعتماد على واقيات الشمس لتجنب الحروق والمضاعفات الأُخرى، شريطة أن يكون عامل الحماية من الشمس 30 على الأقل، مع الحماية من الأشعة فوق البنفسجية.
  • ارتداء الملابس الواقية: تشمل الملابس الواقية كلًا من القبعات ذات الحواف، بالإضافة إلى الملابس الملونة من السراويل الطويلة والقمصان ذات الأكمام الطويلة والجوارب الطويلة وغيرها، وكذلك الألبسة التي تم تصميمها للحماية من الأشعة فوق البنفسجية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل يمكن علاج الصلع الوراثي؟

هل العشى الليلي مرضٌ وراثي؟

هل يعتبر علاج حساسية الجلد والهرش في المنزل فعالًا؟

هل ظهور نقط بيضاء على الثدي دلالة على الإصابة بالسرطان؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على