` `

هل هناك فوائد لطبقة الأوزون؟

علوم
21 سبتمبر 2022
هل هناك فوائد لطبقة الأوزون؟
يُمكن تعريف طبقة الأوزون بأنها طبقة رقيقة من الغازات التي تحيط بالأرض (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

تتواجد طبقة الأوزون في الغلاف الجوي الذي يحيط بكوكب الأرض، ولهذه الطبقة كثيرًا من الفوائد التي يجنيها الإنسان وغيره من الكائنات الحية الأخرى. يعتني هذا المقال بتوضيح أبرز فوائد الأوزون، بالإضافة إلى توضيح الآثار الضارّة الناتجة عن ثقب الأوزون، ويتطرق المقال كذلك إلى بعض الإرشادات لتفادي الأضرار الصحية بسبب ثقب الأوزون.

هل هناك فوائد لطبقة الأوزون؟

هُناك الكثير من الفوائد لطبقة الأوزون بالفعل، وازداد الحديث عن هذه الطبقة من الغازات في الغلاف الجوي للأرض بسبب تعرضها إلى النقص خلال الفترة الأخيرة نتيجة للعديد من الأنشطة البشرية، وهو ما تسبب بانتشار بعض الأمراض في عدة من المناطق التي تعاني من ثقب في طبقة الأوزون، ومنها: مرض سرطان الجلد.

صورة متعلقة توضيحية

ما هي فوائد طبقة الأوزون؟

تكمن فوائد طبقة الأوزون في حجب الأشعة فوق البنفسجية بالإضافة إلى بعض الأشعة الضارة الأخرى من الوصول إلى سطح الأرض بكميات كبيرة تؤدي إلى إصابة الإنسان بالأمراض، وهذا يعني أنها طبقة واقية للأرض. يُذكر أنّ البشر بدأوا بملاحظة الانخفاض الذي تتعرض له طبقة الأوزون خلال سبعينيات القرن العشرين، ولذلك توجهت الكثير من الدول إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى الحماية من الآثار السلبية لهذا الانخفاض والتعامل معه.

ما هي طبقة الأوزون؟

يُمكن تعريف طبقة الأوزون بأنها طبقة رقيقة من الغازات التي تحيط بكوكب الأرض، وتستطيع هذه الطبقة امتصاص الإشعاعات التي تقل أطوالها الموجية عن 290 نانومتر مما يؤدي إلى ارتفاع درجة بعض طبقات الغلاف الجوي مقارنةً بالطبقات الأخرى، ويتكون الأوزون من 3 ذرّات أكسجين ترتبط مع بعضها البعض.

أين توجد طبقة الأوزون؟

توجد طبقة الأوزون في الستراتوسفير من طبقات الغلاف الجوي بشكل أساسي، وهي طبقة تتراوح ارتفاعاتها بين 12-50 كيلومتر من مستوى سطح الأرض. تخلو هذه الطبقة تقريبًا من السحب وعناصر الطقس الأخرى، وهي أعلى أجزاء الغلاف الجوي التي تستطيع الطائرات النفاثة الوصول إليها، وتقع طبقة الستراتوسفير بين طبقتي التروبوسفير والميزوسفير حسب موقع وكالة ناسا.

ما الذي يؤثر على طبقة الأوزون بشكل سلبي؟

هُناك الكثير من الأنشطة والمواد التي تؤثر على طبقة الأوزون بشكل سلبي وتؤدي إلى انخفاض كمياتها في الغلاف الجوي؛ أبرزها: مركبات الكلوروفلوروكربون ومركبات الهيدروكلوروفلوروكربون والهالونات؛ فإنها تؤدي إلى استنفاد طبقة الأوزون عندما تنبعث غازات الكلور في الجو وتتفاعل مع إحدى ذرات الأوكسجين التي يتشكل منها الأوزون لتكوين مركب أكثر استقرارًا، وينبغي الحد من استخدام هذه المركبات لضمان عدم التأثير السلبي على الأوزون.

ما هي أبرز المعلومات عن طبقة الأوزون؟

تُعد طبقة الأوزون واحدة من الطبقات المُهمة في الغلاف الجوي؛ فإنها تسهم في توفير البيئة المناسبة للحياة على كوكب الأرض بعد امتصاص الإشعاعات الضارة، وفيما يأتي بعضًا من أبرز المعلومات عن طبقة الأوزون:

  • أكبر امتداد لثقب الأوزون: تم تسجيل أكبر امتداد لثقب طبقة الأوزون عام 2000؛ فإن قدر امتداد الثقب المذكور بلغ 28.4 مليون كيلومتر مربع، وهو ما يعادل 7 أضعاف أراضي الاتحاد الأوروبي تقريبًا.
  • سعي الأمم المتحدة لحماية الأوزون: من خلال بروتوكول مونتريال الذي يتبع برنامج الأمم المتحدة للبيئة تم الحد من المواد التي تستنفد طبقة الأوزون على الصعيد العالمي منذ عام 1986 وحتى الآن.
  • استنفاد الأوزون في نصفي الأرض: يحدث استنفاد طبقة الأوزون في كلّ من نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي، لكن استنفاد الأوزون في نصف الكرة الجنوبي أكثر حدة من النصف الشمالي.
  • إعادة تشكيل الأوزون: بشكل عام تتلف جزيئات الأوزون في الغلاف الجوي وتنشأ مكانها جزيئات جديدة على نحو مستمر، وظلت القيمة الإجمالية للأوزون ثابتة إجمالًا خلال العقود التي تم قياسها فيها حسب وكالة حماية البيئة الأمريكية.
  • العوامل الطبيعية التي تستنفد الأوزون: تؤدي العديد من العوامل الطبيعية إلى استنفاد طبقة الأوزون ولا يقتصر ذلك على الأنشطة البشرية فحسب، وأبرزها الهباء الجوي الذي ينتج عن انفجار بعض البراكين.
  • حقيقة ثقب طبقة الأوزون: إن ثقب طبقة الأوزون ليس ثقبًا حقيقيًا، وإنما يشير هذا المصطلح إلى ترقق الأوزون الموجود في الغلاف الجوي بشكل كبير جدًا.
  • التغير الموسمي لثقب الأوزون: لا يبقى ثقب الأوزون ثابتًا طيلة أيام السنة، وإنما تكون الفتحات التي يطلق عليها اسم الثقوب واسعة في بعض الأيام من السنة بينما تكون أقل اتساعًا في أوقات أخرى.
  • تيقّن مشكلة ثقب الأوزون: لم يكن المختصون على يقين بوجود مشكلة تتمثل بانخفاض الأوزون في الغلاف الجوي حتى عام 1985، وكانت المسببات الأساسية مركّبات الكربون الكلوروفلورية التي تم استخدامها في مكيفات الهواء وبعض المنتجات.

ما هي آثار ثقب طبقة الأوزون؟

بعد معرفة أين توجد طبقة الأوزون والتعرف على الفوائد التي توفرها هذه الطبقة من الغلاف الجوي؛ يبحث الكثير من المهتمين عن الآثار السلبية التي تنتج عن ترقق الأوزون وتشكّل ما يُعرف باسم الثقوب، وفيما يأتي بعض آثار ثقب الأوزون:

  • المشاكل الصحية: مع انخفاض مستويات الأوزون في الغلاف الجوي؛ تستطيع الكثير من الأشعة الضارة الوصول إلى سطح الأرض، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية عند كل من الإنسان والحيوانات.
  • التأثير على نمو النباتات: يُمكن أن تتسبب زيادة مستويات الأشعة فوق البنفسجية إلى تقليل التمثيل الضوئي عند النباتات، وهو ما يؤدي إلى التأثير على نموها بشكل كبير.
  • التغيرات الجينية: لا تؤدي زيادة الأشعة فوق البنفسجية إلى المشاكل الصحية والتأثير على نمو النباتات فحسب، وإنما يُمكن أن تتسبب ببعض الطفرات الجينية التي تتولد عند الكائنات الحية الصغيرة.
  • إلحاق الأضرار ببعض الممتلكات: تؤثر الأشعة فوق البنفسجية، التي تصل سطح الأرض بسبب ثقب الأوزون، إلى انتهاء العمر الافتراضي للممتلكات الحساسة تجاه الأشعة المذكورة في وقت قصير.

هل يمكن الحماية من آثار زيادة الأشعة فوق البنفسجية بسبب ثقب الأوزون؟

يستطيع الأفراد اتباع العديد من الإرشادات للوقاية من الآثار الضارة لزيادة مستويات الأشعة فوق البنفسجية بسبب ثقب طبقة الأوزون، وفيما يأتي بعضًا من هذه الإرشادات:

  • اختيار وقت الجلوس تحت أشعة الشمس: من الضروري تجنب أشعة الشمس بين الساعة 10:00 صباحًا والساعة 4:00 مساءً للحد من آثار الأشعة فوق البنفسجية، وتزداد الحاجة إلى ذلك خلال فصل الصيف بشكل أكبر.
  • استخدام واقي الشمس: لا بُد من اختيار واقي الشمس الذي يستطيع توفير حماية واسعة الطيف حتى تكون لديه القدرة على التعامل مع الأشعة فوق البنفسجية من النوعين إيه وبي، وتنبغي إعادة وضع الواقي كل ساعتين على الأقل.
  • ارتداء الملابس المناسبة: لا بُد من ارتداء الملابس المناسبة التي توفر الحماية المطلوبة من الأشعة فوق البنفسجية، ومن الجيد استخدام الأقمشة الجافة التي يتم نسجها بشكل محكم أو الملابس التي يتم إنتاجها للحماية من الأشعة المذكورة بشكل خاصّ.
  • البقاء في الظل: من الجيد البقاء في الظل والابتعاد عن الجلوس أو المشي تحت أشعة الشمس، وتزداد الحاجة إلى البقاء في الظل خلال الأوقات التي تكون فيها أشعة الشمس أكثر شدّة من النهار.
  • لبس القبعات: تستطيع القبعة توفير الحماية لأجزاء البشرة التي تبقى ظاهرة بعد ارتداء الملابس المناسبة، ولا بد من استخدام قبعة واقية الحواف حتى يتمكن المرء من توفير حماية إضافية لكلّ من الرقبة والأذنين.
  • استخدام النظارات: هُناك الكثير من النظارات الشمسية التي يتم إنتاجها للحماية من الأشعة فوق البنفسجية، ويمكن للمرء استخدام هذا النوع من النظارات للحد من التلف الذي يصيب العينين أو الجلد المحيط بهما.

كيف يمكن الحفاظ على طبقة الأوزون؟

تساعد العديد من الخطوات في الحفاظ على طبقة الأوزون ومنع زيادة انخفاض كثافتها في الغلاف الجوي، ومنها الخطوات الآتية:

  • شراء المنتجات الصديقة للأوزون: بدلًا من شراء الهباء الجوي أو أجهزة التكييف التي تتضمن موادًا ومركّبات كيميائية تتسبب باستنفاد طبقة الأوزون؛ ينبغي على الأفراد شراء المنتجات المناسبة التي لا تؤثر على الأوزون بشكل سلبي.
  • الفحص الدوري لأجهزة التكييف: ربما تؤدي بعض الأعطال التي تصيب أجهزة التكييف إلى تسرب الغاز وتصاعد المركبات التي تلحق الأضرار بالأوزون، ولذلك كان من الضروري إجراء الفحص الدوري لهذه الأجهزة.
  • التخلص من بعض الأجهزة القديمة: تعتمد الثلاجات ووحدات التكييف والمُجمّدات التي تم إنتاجها قبل عام 1995 على الكربون الكلورية فلورية حتى تقوم بوظيفتها، ولذلك من الجيد شراء أجهزة جديدة بدلًا من هذه الأجهزة التي تؤثر على الأوزون.
  • استخدام الأسمدة بكفاءة: ينبغي توجيه المزارعين إلى استخدام الأسمدة بكفاءة سواءً كانت عضوية أو غير عضوية؛ فإن الأسمدة أكثر المصادر البشرية إنتاجًا لأكسيد النيتروز، الذي يتسبب باستنفاد طبقة الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي.
  • توعية الآخرين: يُمكن للأفراد التحدث مع أصدقائهم وأفراد عائلتهم لتوعيتهم فيما يتعلق باستنفاد طبقة الأوزون وطريقة حماية هذه الطبقة، بالإضافة إلى التحدث حول طريقة التخلص من الأجهزة القديمة بشكل صحيح يضمن عدم تصاعد الغازات الضارة.

هل توجد أضرار لغاز الأوزون على مستوى سطح الأرض؟

بالرغم من الفائدة الكبيرة لغاز الأوزون في الغلاف الجوي؛ إلا إنه يُعد من الغازات الضارة إذا كان على مستوى سطح الأرض؛ فإنه ينشأ عن طريق بعض التفاعلات الكيميائية حسب موقع حكومة ولاية تينيسي، ويُمكن أن يتسبب استنشاقه بالكثير من المشاكل الصحية؛ منها: الاحتقان وآلام الصدر وتهيج الحلق، ويؤدي إلى تفاقم بعض الحالات الصحية؛ مثل الربو أو التهاب الشعب الهوائية أو النفاخ الرئوي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل الأرض من مكونات النظام البيئي؟

هل يوجد قيمة لعجلة الجاذبية الأرضية؟

هل توجد فوائد لظاهرة الاحتباس الحراري؟

هل تقليل الغازات السامّة من فوائد الغبار؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على