` `

هل الهرمونات من أسباب تقلب المزاج؟

صحة
3 يناير 2023
هل الهرمونات من أسباب تقلب المزاج؟
تُعد التغيرات الهرمونية من الأسباب التي يُمكن أن تؤدي إلى تقلب المزاج (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

إن أسباب تقلب المزاج كثيرة جدًا، ويمكن لكثير منها أن تصيب الرجال والنساء على حد سواء، في حين يختص بعضها بالنساء دون الرجال أو الرجال دون النساء. يسلط هذا المقال الضوء على الكثير من مسببات تقلب المزاج عند الرجل والمرأة، بالإضافة إلى توضيح العديد من الإرشادات للتعامل مع التقلبات المزاجية، ويتطرق المقال إلى الإشارات التي تدل على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية بسبب تقلبات المزاج.

هل الهرمونات من أسباب تقلب المزاج؟

تُعد التغيرات الهرمونية من الأسباب التي يُمكن أن تؤدي إلى تقلب المزاج، وخاصّة هرمون الإستروجين الذي تؤثر تغيراته على النساء بشكل كبير خلال الحمل أو فترات انقطاع الطمث، وكذلك هرمون التستوستيرون عند الذكور أيضًا حسب موقع ويب ميد، وهذا يعني أن التغيرات الهرمونية من أسباب تقلب المزاج عند المرأة والرجل على حد سواء.

صورة متعلقة توضيحية

هل هناك أعراض للتقلبات في المزاج؟

توجد العديد من الأعراض التي تظهر على المرء عند التعرض إلى أسباب تقلب المزاج، وأبرزها: الشعور بالحزن في لحظة ثم الشعور بالسعادة في اللحظة التي تليها أو العكس دون معرفة السبب، وربما تصاحب هذه التقلبات في المزاج تغيرات في مستويات النشاط وأنماط النوم وسلوكيات المرء، وربما تصاحبها العديد من الأعراض الأخرى إذا كان الاكتئاب أو كانت الاضطرابات العقلية سببًا في تقلب المزاج عند الشخص.

ما هي أسباب تقلب المزاج عند الرجال والنساء؟

هُناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى تقلبات في المزاج عند الرجال والنساء دون اختصاصها بأي منهما بما فيها أسباب تقلب المزاج المستمر والمتقطع، وفيما يأتي أبرز أسباب تقلب المزاج عند الرجال والنساء:

  • اضطراب الاكتئاب الشديد: يصل عدد الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب إلى أكثر من 16 مليون شخص بالغ في الولايات المتحدة، ويعد واحدًا من أسباب تقلب المزاج المستمر مع فقدان الاهتمام بما كان يهتم به المرء سابقًا.
  • اضطراب تقلبات المزاج التخريبية: يعاني الشخص المصاب بها الاضطراب من تقلبات مزاجية شديدة، ويمكن أن تساروه نوبات من الغضب الشديد، وأحيانًا تستمر النوبات مدة 12 شهرًا.
  • تعاطي المخدرات: يتعرض الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات والخمور وغيرها من المواد التي تؤثر على العقل بشكل مباشر إلى تقلبات كبيرة في الحالة المزاجية.
  • الحرمان من النوم: في حالة لم يحصل المرء على القسط الكافي من النوم؛ فربما يشعر بتقلب في المزاج، ويمكن أن تزول أعراض تقلبات المزاج في هذه الحالة من خلال النوم جيدًا.
  • الإجهاد النفسي: يتعرض المرء إلى الكثير من المواقف العصيبة في العمل أو فيما يتعلق بحياته الشخصية ويؤدي ذلك إلى شعوره بالتوتر، وينتج عن التوتر عدة تقلبات مزاجية من الشعور بالغضب والحزن وغيره.
  • اضطراب المزاج الدوري: يعرف هذا الاضطراب كذلك باسم اضطراب المزاج الدوري، ويعاني الشخص عند الإصابة بها من انخفاضات وارتفاعات عاطفية، وهو شبيه للاضطراب ثنائي القطب إلا أنه أقل تكرارًا وأخفّ حدة.
  • الانفصام: يعاني المصابون بالانفصام من الهلوسات والأوهام التي تجعلهم في تقلبات مزاجية، ويمكن أن يتداخل هذا الاضطراب العقلي مع الحياة الواقعية اليومية للمرء.
  • الخرف: يتسبب الخرف بتلف الدماغ مما يؤدي إلى التأثير على الذاكرة والشخصية على المدى الطويل، ومع الوقت ربما ينتج عنه تقلب في المزاج عند الأشخاص المصابين.
  • الاضطراب ثنائي القطب: عند الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب يمر الشخص بمستويات عاطفية شديدة الارتفاعات والانخفاضات، وهو ما يعرف باسم الهوس والاكتئاب، وهو من أسباب تقلب المزاج عند المصابين.
  • اضطراب عسر المزاج: عند الإصابة بهذا الاضطراب يشعر الشخص بمزاج منخفض ويعاني من الاكتئاب مدة لا تقل عن عامين، ويعد من الأسباب التي تؤدي إلى تقلب المزاج عند الإنسان.
  • اضطراب الشخصية الحدّيّ: يمكن أن يتسبب اضطراب الشخصية الحدي بتقلبات مزاجية شديدة واحدة، بالإضافة إلى مواجهة صعوبات في إدارة السلوكيات، وتميل علاقات المصابين به إلى أن تكون غير مستمرة.
  • انخفاض سكر الدم: ربما يشعر المرء بالغضب أو الانزعاج او الصراخ أو غيرها من تقلبات المزاج المشابهة عند انخفاض سكر الدم، وينبغي على المصابين بالسكري ملاحظة هذه العلامة التي تشير إلى ضرورة تعاملهم مع مستويات سكر الدم.

ما أسباب تقلب المزاج عند المرأة؟

تختص بعض أسباب تقلب المزاج بالنساء دون الرجال، وأبرزها ما يأتي:

  • المتلازمة السابقة للحيض: تظهر العديد من الأعراض عند المرأة بسبب متلازمة ما قبل الحيض إلى جانب تقلبات المزاج، ومنها الشعور بالاكتئاب والإعياء، بالإضافة إلى الانتفاخ والرغبة في تناول المزيد من الطعام.
  • الاضطراب المزعج السابق للحيض: يؤدي هذا الاضطراب إلى تلقبات المزاج عند النساء، وهو أكثر حدة من المتلازمة السابقة للحيض، وعادة ما يصاحبه الاكتئاب أو القلق، ويصيب 5% من النساء في سن الإنجاب.
  • الحمل: يتعرض الجسم إلى الكثر من التغيرات الهرمونية المفاجئة في فترة الحمل مما يؤثر على الحالة المزاجية عند النساء ويجعلهنّ متقلّبات المزاج، وخاصة خلال أول 3 أشهر من الحمل.
  • الوصول إلى سن اليأس: يعد انقطاع الطمث من الأشياء الطبيعية عند المرأة، ويمكن أن تعاني المرأة من تقلبات مزاجية عند الوصول إلى سن اليأس، وتشير التقديرات إلى أن 23% من النساء في أمريكا الشمالية يُعانين من تقلبات المزاج في سنّ اليأس.

هل تتسبب بعض الأمراض الجسدية بالتقلبات المزاجية؟

لا تقتصر أسباب تقلب المزاج على الاضطرابات العقلية أو التغيرات الهرمونية أو ما يشبهها، وإنما يمكن أن تؤدي بعض الأمراض الجسدية كذلك إلى تقلبات المزاج، ومنها ما يأتي:

  • مرض الزهايمر: يُعد مرض الزهايمر واحدًا من الأمراض العصبية التي تؤدي إلى موت خلايا الدماغ وفقدان الذاكرة وتدهور الإدراك عند المصابين، ويمكن أن يتسبب بتقلب المزاج بالإضافة إلى فقدان الذاكرة والتغيرات السلوكية.
  • نقص المناعة البشرية: يستهدف فيروس نقص المناعة البشرية جهاز المناعة عند الإنسان ويزيد من فرصة تأثره بالأمراض والعدوى والمشاكل الصحية الأخرى، وربما يتسبب هذا الفيروس بتقلب المزاج عند المصابين.
  • مرض باركنسون: يؤثر مرض باركنسون على الجهاز العصبي، وتظهر أعراضه نتيحة لانخفاض الدوبامين في الدماغ، ولا يزال سبب هذا المرض مجهولًا حتى الآن إلا أنه يؤدي إلى عدة أعراض، ومنها تقلب المزاج في بعض الأحيان.
  • اضطرابات الغدة الدرقية: هُناك عدة اضطرابات تصيب الغدة الدرقية عند الإنسان، وأبرزها اضطراب فرط النشاط واضطراب القصور، وربما تؤدي اضطرابات هذه الغدة إلى الشعور بتقلبات المزاج عند الأشخاص المصابين.

هل أسباب تقلب المزاج المفاجئ كثيرة؟

بالفعل هُناك كثير من الأسباب التي تؤدي إلى التقلبات المفاجئة في المزاج، ومنها: الاضطرابات النفسية مثل الاضطراب ثنائي القطب واضطراب الاكتئاب، وكذلك تُعد التغيرات الهرمونية واستخدام المواد المسكرة والحالات الصحية التي تؤثر على الرئتين أو الغدة الدرقية أو الأوعية الدموية والقلب من أسباب تقلب المزاج المفاجئ حسب هيلث لاين.

كيف يمكن التعامل مع تقلب المزاج عند الرجال والنساء؟

ينبغي على المرء اتباع العديد من الإرشادات للمساعدة في التعامل مع تقلبات المزاج، ومنها ما يأتي:

  • المحافظة على روتين الأكل والنوم: من الجيد محاولة إنشاء روتين يومي يحافظ عليه المرء فيما يتعلق بالنوم والأكل، وذلك لتجنب التقلبات المزاجية التي تنتج عن قلة النوم أو انخفاض السكر بسبب عدم الأكل.
  • ممارسة الرياضة: حتى يستطيع المرء التقليل من آثار التقلبات المزاجية يمكنه المحافظة على الأنشطة الرياضية بانتظام، كما أن للأنشطة البدنية العديد من الفوائد الصحية الأخرى.
  • النوم جيدًا: يؤثر عدم النوم الجيد على الحالة الصحية والمزاجية للإنسان بشكل سلبي، وربما يؤدي إلى تقلب المزاج، ولذلك كان من الضروري الحصول على قسط نوم كافٍ للتخلص من تقلبات المزاج ذات العلاقة.
  • اتباع نظام طعام صحيّ: يمكن للنظام الغذائي المتوازن الذي يتبعه المرء أن يسهم في تحسين الحالة الصحية، كما أنه يساعد على التقليل من التقلبات المزاجية أحيانًا.
  • الابتعاد عن التوتر: إن التوتر من الحالات التي تؤدي إلى الكثير من المشاكل الصحية والعقلية إلى جانب كونه من أسباب تقلب المزاج، ولذلك ينبغي تجنب مسببات التوتر والاستعانة بتقنيات الاسترخاء للحد من التقلبات المزاجية.
  • استخدام الأدوية: ربما يحتاج المصابون بالتقلبات المزاجية إلى استخدام الأدوية النفسية والحصول على العلاجات النفسية؛ للتعامل مع المسببات وضمان الحد من تقلبات المزاج وما يتبعها من آثار سلبية.
  • العلاج النفسي: في بعض الأحيان يكون العلاج النفسي -مثل العلاج السلوكي المعرفي- طريقة التعامل الأفضل مع تقلب المزاج عند الإنسان، وغالبًا ما يكون العلاج النفسي مع بعض الأدوية.

هل يمكن الوقاية من تقلب المزاج؟

يمكن اتباع العديد من الإرشادات للوقاية من تقلب المزاج، وأبرزها: تجنب أسباب تقلب المزاج، وكذلك التعرف على طرق إدارة التوتر والتخلص منه، والحفاظ على التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء وأفراد العائلة وغيرهم بالإضافة إلى التزام الخطة العلاجية للاضطرابات النفسية عند المصابين بها، وطلب الرعاية عند الشعور بالحاجة إليها.

هل يجب زيارة الطبيب بسبب تلقبات المزاج؟

يمكن أن تكون تقلبات المزاج طبيعية أحيانًا ولكن معرفة الأسباب الكامنة وراءها يصبح ضروريًا إذا صارت التقلبات شديدة ومتكررة أو أصبحت تتداخل مع الحياة اليومية، وفي حالة شعر المرء بالرغبة في إيذاء نفسه أو لاحظ رغبته الشديدة بالانخراط في بعض الأنشطة والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر؛ فيجب عليه استشارة مقدم الرعاية الصحية والبدء بالخطة العلاجية المرسومة للتعامل مع حالته بعد التعرف على أسبابها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل يمكن علاج الاكتئاب الذهاني؟

هل يمكن التخلص من الاكتئاب بسهولة؟

هل الاكتئاب الموسمي حقيقي؟

هل هنالك تفسير علمي لتغير المزاج المفاجئ؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على