` `

هل يمكن علاج ضعف عضلة القلب؟

صحة
18 يناير 2023
هل يمكن علاج ضعف عضلة القلب؟
يمكن التعامل مع ضعف عضلة القلب وعلاج هذا الضعف (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يُعد ضعف عضلة القلب من المشاكل الصحية التي ينبغي التعامل معها في وقت مبكر؛ للحد من مضاعفاتها الخطيرة على المصابين. يسلط هذا المقال الضوء على الطرق التي يعتمدها الأطباء لتشخيص ضعف عضلة القلب وكيفية التعامل مع هذه المشكلة، وينتهي ببعض الإرشادات للوقاية من ضعف العضلة أو الوقاية من المضاعفات التي يتسبب بها ضعف عضلة القلب أحيانًا.

هل يمكن علاج ضعف عضلة القلب؟

يمكن التعامل مع ضعف عضلة القلب وعلاج هذا الضعف، وربما تختلف طريقة العلاج بناءً على نسبة ضعف عضلة القلب بين المصابين بالإضافة إلى اختلاف الأسباب، وينبغي على المرء المسارعة إلى إجراء التشخيص فور ظهور الأعراض حتى لا يؤدي ترك الضعف المذكور دون علاج إلى العديد من المضاعفات الصحية.

صورة متعلقة توضيحية

كيف يتم علاج ضعف عضلة القلب؟

هُناك العديد من الطرق لعلاج ضعف عضلة القلب، وتعتمد هذه الطرق بشكل أساسيّ على الأدوية وتغيير ونمط الحياة وإجراء العمليّات الجراحيّة حسب نسبة ضعف عضلة القلب، وفيما يأتي قائمة ببعض طرق العلاج المعتمدة:

  • اتباع نمط حياة صحيّ: من الضروريّ اتّباع نمط حياة صحيّ لعضلة القلب عند الإصابة بضعف هذه العضلة، ومن ذلك الإقلاع عن التدخين، وإدارة الإجهاد، وممارسة الأنشطة البدنيّة قدر استطاعة المصاب.
  • الاعتماد على الأجهزة المزروعة: هُناك العديد من الأجهزة التي تتم زراعتها للتعامل مع ضعف عضلة القلب، وتتضمن القائمة الآتية عدة من هذه الأجهزة:
    • مقوم نظم القلب مزيل الرجفان القابل للزرع: يقوم هذا الجهاز بمراقبة نظم القلب، ثم إطلاق الصدمات الكهربائيّة التي يحتاجها الجسم للتحكم في ضربات القلب والمحافظة على انتظامها.
    • جهاز المساعدة البطينية: تكمن أهمية هذا الجهاز في المساعدة على تدفق الدم من خلال القلب، ويتم استخدامه ضمن العلاجات قصيرة أو طويلة الأمد عندما يكون المصاب بانتظار زراعة القلب.
    • الناظمة القلبية الاصطناعية: يُعد هذا الجهاز من الأجهزة الصغيرة التي يمكن وضعها تحت الجلد سواءً في الصدر أو البطن، ويتم استخدامه لإطلاق النبضات الكهربائيّة والسيطرة على انتظام القلب.
  • استخدام الأدوية: يُمكن أن تساعد العديد من الأدوية في التعامل مع ضعف عضلة القلب، وتقوم بعض هذه الأدوية بتقليل حمل السوائل عن القلب، ومن أدوية علاج ضعف عضلة القلب ما يأتي:
    • مدرّات البول: تهدف مدرّات البول إلى التقليل من مستويات تركيز السوائل في جسم المصاب، وهو ما يسهم في التقليل من حمل السوائل عن القلب والتعامل مع ضعف العضلة.
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تسهم هذه المثبطات في تقليل ضغط الدم إلى جانب تقليل الضغط على عضلة القلب، ويمكن استخدام حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين بدلًا منها بعد استشارة الطبيب.
    • حاصرات بيتا: تقوم حاصرات بيتا بالتعامل مع ضعف عضلة القلب عن طريق التقليل من معدلات ضغط الدم، بالإضافة إلى تقليل معدل نبضات القلب.
    • مثبطات إس جي إل تي 2: تُستخدم هذه الأدوية بشكل أساسيّ للتعامل مع داء السكري، ويتم استخدامها كذلك لتحسين أداء القلب عند الأشخاص الذين يعانون من الضعف.
  • زراعة القلب: ربما يكون المصابون بضعف عضلة القلب في حاجة إلى إجراء الزراعة لقلب جديد، وذلك في حالة كانت الإدارة الطبية باستخدام العلاجات الأخرى غير فعالة في التعامل مع هذه المشكلة.

ما هي أبرز أسباب ضعف عضلة القلب؟

توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف عضلة القلب، ومن أبرز أسباب ضعف عضلة القلب ما يأتي:

  • تصلب الشرايين: يحدث تصلب الشرايين عندما يتراكم الكوليسترول أو المواد الأخرى في جدران الشرايين وتؤدي إلى تشكليل اللويحات، وهي واحدة من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف عضلة القلب مع مرور الوقت.
  • ارتفاع ضغط الدم: عندما يرتفع ضغط الدم عند المرء يزداد الحمل على القلب ليتمكّن من ضخ الدماء إلى الجسم، وهو ما يتسبب بزيادة سمك العضلات، ويزيد من خطورة الإصابة بعدة من المشاكل الصحية، ويمكن أن يتسبب بضعف عضلة القلب.
  • السمنة: هُناك العديد من المشاكل الصحية التي تزداد فرصة الإصابة بها نتيجة للسمنة، ومنها أمراض القلب والأوعية الدمويّة، لأن الجسم يحتاج إلى كميات دم أكبر في هذه الحالة، ويمكن أن يكون ذلك سببًا في ضعف عضلة القلب.
  • التدخين: تؤدي المواد الكيميائية في السجائر إلى إتلاف عضلة القلب، إلى جانب الكثير من الأضرار الأخرى التي تتسبب بها في أجزاء مختلفة من الجسم، وهي من أسباب الإصابة بضعف عضلة القلب.
  • التشوهات الخلقيّة للقلب: يمكن أن تتسبب العديد من المشاكل الخلقية التي تولد مع المرء في القلب بضعف عضلة القلب، وتتراوح شدة هذه المشاكل الخلقية بين الطفيفة إلى الشديدة، ولذلك يختلف مدى تأثيرها على أداء العضلة.
  • نمط الحياة غير الصحي: يتبع الكثير من الأشخاص نمط حياة غير صحيّ يؤدي إلى الإصابة بضعف عضلة القلب، ومن ذلك تدخين السجائر، وعدم مراعاة تناول الأطعمة الصحية، وتناول الأطعمة التي تتسبب بالسمنة.

ما هي أعراض ضعف عضلة القلب؟

هُناك الكثير من الأعراض التي تصاحب ضعف عضلة القلب، ومنها: ضيق التنفّس أثناء ممارسة الأنشطة البدنيّة أو في فترة الراحة، وكذلك تورّم الساقين والكاحلين والقدمين، والسعال عند الاستلقاء، وصعوبة الاستلقاء للنوم، والإعياء، وزيادة سرعة نبضات القلب، والشعور بالدوخة أو الدوار أو الإصابة بالإغماء أو الشعور بانزعاج في منطقة الصدر.

ما هي طريقة تشخيص ضعف عضلة القلب؟

يمكن معرفة كم يعيش مريض ضعف عضلة القلب بشكل متوقع بعد إجراء التشخيص، كما أن التشخيص ذو أهميّة بالغة في تحديد طريقة العلاج المناسبة عند المصابين، وفيما يأتي بعضًا من الاختبارات والطرق المتّبعة لتشخيص أعراض ضعف عضلة القلب:

  • تحاليل الدم: تساعد تحاليل القلب في معرفة الكثير من المعلومات حول القلب، وتساعد مقدم الرعاية الصحية في استبعاد العديد من الحالات والمشاكل الصحية التي لها أعراض مشابهة لضعف عضلة القلب.
  • صور الأشعة السينية للصدر: يتم الاعتماد على التصوير بالأشعة السينية لمنطقة الصدر حتى يستطيع الطبيب رؤية حجم القلب والرئتين، بالإضافة إلى التحقق من بنية القلب والتأكد من وجود أية سوائل متراكمة في هذه المنطقة.
  • اختبار إجهاد القلب: يهدف اختبار إجهاد القلب إلى التحقق من وظائف القلب عندما يقوم المرء الذي تظهر عليه الأعراض بممارسة الأنشطة البدنية.
  • تخطيط كهربائية القلب: يتم الاعتماد على هذا الاختبار من قبل الأطباء حتى يتعرف الطبيب على مدى النشاط الكهربائي للقلب خلال فترة زمنية قصيرة، بالإضافة إلى تقييم هذا النشاط الكهربائيّ.
  • استخدام جهاز ضغط القلب الكهربائي: يعرف هذا الجهاز باسم جهاز هولتر، وهو جهاز يتم استخدامه حتى يقوم الطبيب بقياس النشاط الكهربائيّ للقلب على مدار فترة تتراوح بين 24-48 ساعة خلافًا لجهاز تخطيط كهربية القلب.
  • تصوير القلب بالرنين المغناطيسي: تدعو الحاجة إلى إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي أحيانًا؛ حتى يحصل الطبيب على صورة توضح القلب والأوعية الدموية التاجية ويتمكن من تشخيص سبب أعراض ضعف عضلة القلب.

هل ضعف عضلة القلب خطير؟

إن ضعف عضلة القلب من المشاكل الصحية الخطيرة في كثير من الأحيان، وذلك لأنه يؤدي إلى الكثير من المضاعفات التي تهدّد الحياة مثل السكتة القلبيّة، وهذا يعني ضرورة التعامل مع ضعف عضلة القلب حتى لا يؤثر هذا الضعف على الحياة اليومية للمصابين ويمنعهم من القيام بالكثير من الأنشطة التي يفضلونها.

ما هي مضاعفات ضعف عضلة القلب عند كبار السن؟

توجد العديد من المضاعفات التي تنتج عن ضعف عضلة القلب عند كبار السن وغيرهم من المصابين الآخرين، ومنها: السكتات القلبية التي يمكن أن تسبب بالحياة إذا لم تُعالَج، وكذلك يؤدي الضعف المذكور في عضلة القلب إلى جلطات الدم، ومشاكل صمام القلب، وفي بعض الأحيان يتسبب بالموت المفاجئ.

كيف تتم الوقاية من ضعف عضلة القلب؟

هُناك العديد من الإرشادات للوقاية من الإصابة بضعف عضلة القلب عند كبار السن وغيرهم أو الوقاية من مضاعفات هذه المشكلة الصحية، ومنها الإرشادات الآتية:

  • مراقبة ضغط الدم: من الضروري مراقبة ضغط الدم والحد من ارتفاعه عن طريق تقليل الإرهاق الجسدي، وذلك للوقاية من مضاعفات عضلة القلب وتجنب الإصابة بالسكتات الدماغية أو الفشل الكلوي أو فقدان البصر.
  • تناول الطعام الصحيّ: يجب على المصابين بضعف عضلة القلب اتباع نظام غذائيّ يتضمّن الكثير من الخضروات والفواكه، والحبوب االكاملة، والأسماك والزيوت النباتية، وغيرها من الأطعمة الصحية لعضلة القلب.
  • الحرص على الوزن الصحيّ: تزداد فرصة الإصابة بالعديد من مضاعفات ضعف عضلة القلب عندما يكون الشخص سمينًا، ولذلك كان من الضروريّ المحافظة على الوزن الصحي وتجنب زيادة الوزن للحد من المضاعفات.
  • تقليل مستويات التوتر: يمكن التعامل مع التوتّر عن طريق الخروج بنزهة سريعة أو اللجوء إلى تمارين التنفس العميق أو التحدث إلى بعض الأصدقاء، وذلك للحد من فرصة الإصابة بضعف عضلة القلب أو مضاعفات هذا الضعف بسبب التوتّر.
  • النشاط البدنيّ: يوصى بممارسة 30 دقيقة من الأنشطة البدنيّة المعتدلة، وتكرار ذلك 5 أيام في الأسبوع الواحد للوقاية من قصور القلب الذي يرتبط مع ضعف عضلة القلب، وينبغي اختيار الأنشطة البدنية المناسبة.
  • التحقق من تفاعلات الأدوية: في كثير من الأحيان يتناول المصابون بضعف عضلة القلب عدة أدوية معًا، ويجب عليهم التحقق من عدم وجود تداخل بين هذه الأدوية للحد من الآثار الصحية السلبية لها.
  • الحصول على النوم الكافي: تزداد فرصة الإصابة بأمراض القلب عند الأشخاص الذين لا يحصلون على القسط الكافي من النوم بما في ذلك ضعف عضلة القلب، ولذلك كان من الضروري النوم جيدًا للمحافظة على صحة القلب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل عملية القلب المفتوح خطيرة؟

هل هناك أسباب لظهور تضخم بسيط في عضلة القلب؟

هل يمكن علاج اضطراب نظم القلب؟

هل يوجد علامات تحذيرية قبل حدوث النوبات القلبية عند الشباب؟

 

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على