لماذا احتسب الحكام وقتًا ضائعًا غير مسبوق في مونديال قطر 2022

إسلام عزيز إسلام عزيز
رياضة
23 نوفمبر 2022
لماذا احتسب الحكام وقتًا ضائعًا غير مسبوق في مونديال قطر 2022
بلغ الوقت المحتسب بدلًا من الضائع في أربع مقابلات 65 دقيقة (Getty)

شهدت المباريات الأولى لدور المجموعات في بطولة كأس العالم قطر 2022، فترات طويلة من الوقت المحتسب بدل الضائع، تضاف إلى نهايتي الشوطين، لدرجة أن عددًا من تلك المباريات استمرت أكثر من 100 دقيقة.

أثار هذا الأمر الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ملاحظة المشجعين للقدر غير المعتاد من الوقت المحتسب بدل الضائع، لا سيما خلال مباراة إنجلترا الأولى في المجموعة الثانية ضد إيران، والتي شهدت 27 دقيقة من الوقت الإضافي في كلا الشوطين.

وفي مباراة هولندا والسنغال أضاف الحكم 12 دقيقة، بينما شهدت مباراة ويلز وأميركا إضافة 14 دقيقة وقتًا بدلًا من الضائع في الشوطين. وشهدت مباراة الافتتاح بين قطر والإكوادور إضافة خمس دقائق في الشوط الأول ومثلها في الشوط الثاني بمجموع عشر دقائق.

وبلغ مجموع الوقت المحتسب بدل الضائع في المباريات الأربع الأولى من مونديال قطر، قرابة 65 دقيقة بسبب سلسلة من التوقفات المختلفة.

أطول وقت بدل ضائع في تاريخ كأس العالم

ووفقًا لشركة أوبتا سبورت،‏ المتخصصة في جمع ونشر الإحصائيات الرياضية، فإن الأشواط التي تم إضافة أكبر عدد دقائق كوقت محتسب بدلًا من الضائع فيها، في مباراة واحدة في كأس العالم منذ عام 1966، كانت كلها خلال مباريات:

الشوط الأول من مباراة إنجلترا - إيران (14:08 دقيقة) 

الشوط الثاني بين إنجلترا وإيران (13:08) 

أمريكا - ويلز الشوط الثاني (10:34) 

السنغال - هولندا الشوط الثاني (10:03)

إذًا، لماذا يُحتسب الكثير من الوقت الضائع في مونديال قطر 2022؟ 

تعد الفترات الأطول للوقت الإضافي جزءًا من الجهود التي يبذلها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتقليل إضاعة الوقت أثناء المباريات.

وجاء ذلك بعد تعليمات صارمة أعطيت للحكام خلال المعسكر التدريبي، الذي أقيم لهم في العاصمة القطرية الدوحة في الفترة من 9 إلى 19 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قبل بداية المونديال، بأن يُحتسب الوقت الضائع الفعلي في المباريات مهما بلغت مدته. ويأتي هذا في سابقة تحدث لأول مرة في كأس العالم وأغلب البطولات، بوجوب لعب الوقت الفعلي للمباريات بكل دقة.

تصريحات كولينا حول قرار تمديد الوقت بدل الضائع

في حديثه إلى صحيفة إسبان الرياضية، أوضح بيرلويغي كولينا، الحكم الإيطالي السابق والرئيس الحالي للجنة حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن اللوائح والآليات الجديدة للحكام، هي لمكافحة إضاعة الوقت في المباريات.

وأكد كولينا، أنه أصدر تعليمات، ويتابعها بدقة من خلال مجموعة منتقاة من مراقبي ومقيمي الحكام، لمعالجة هذه الظواهر. 

وفي تعليقه على اختيار حكام مونديال قطر 2022، قال كولينا "لقد بدأنا العملية فور انتهاء كأس العالم 2018، تقريبًا. لقد قمنا بمراقبة المئات من حكام المباريات من جميع أنحاء العالم في كل اتحاد قاري. و لجنتنا تتكون من أعضاء من كل اتحاد قاري وقمنا بتتبعهم طوال العملية. وعقدنا ندوات لهم عن بُعد أثناء جائحة كورونا ثم شخصيًا، وقمنا بتتبعهم وثم اتخذنا قراراتنا".

وأضاف كولينا "عندما نتحدث عن الوقت الضائع في المباراة، يجب أن نحدث فرقًا بين الوقت الضائع بسبب المباراة والوقت الضائع عمدًا من قبل اللاعبين. الجزء الأكبر هو الوقت الضائع بسبب المباراة".

وأكد كولينا في تصريحاته، التي أدلى بها قبل بداية كأس العالم، على اعتزام الحكام في احتساب الوقت بدل الضائع، وأنهم سيعوضون كل الوقت الضائع في أي مباراة. ونصح المتابعين "بعدم التعجب من احتساب ستة أو سبعة أو حتى ثماني دقائق وقتًا إضافيًا في الشوط الواحد"، لكن فاق كأس العالم هذه التوقعات.

وأوضح كولينا "فكر في مباراة تم تسجيل ثلاثة أهداف في الشوط الأول فيها. والاحتفال عادةً ما يستغرق دقيقة ونصف. لذلك مع تسجيل ثلاثة أهداف، تخسر خمس أو ست دقائق" موضحًا "لذا فإن ما نريد فعله حقًا هو احتساب الوقت المطلوب إضافته في نهاية كل شوط بدقة".

كما أكد أن أي وقت إضافي ضاع أثناء عمليات فحص حكم الفيديو المساعد، سيتم احتسابه من قبل الحكم الرابع المناوب وإبلاغ الحكم الرئيسي أثناء المباراة.

لذا، فإن عملية احتساب الوقت الضائع التي جعلت المباريات طويلة جدًا في وقت مبكر من مرحلة المجموعات في مونديال قطر 2022، والتي فاجأت المشاهدين، هي طريقة متعمدة من لجنة التحكيم في الفيفا لمكافحة إضاعة الوقت في المباريات. وقد نضطر جميعًا إلى التعود عليها في الفترات المُقبلة.

المصادر:

ESPN FC

ESPN FC

ESPN FC

OptaJoe

itv

الأكثر قراءة