` `

أين يقع سجن صيدنايا؟

سياسة
11 يونيو 2023
أين يقع سجن صيدنايا؟
يقع في المدينة التي تحمل الاسم ذاته داخل الأراضي السورية (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

في الوقت الراهن يعد سجن صيدنايا واحدًا من أسوأ السجون داخل الأراضي السورية سمعة وفق الجزيرة، ويتعرض فيه السجناء للكثير من أساليب التعذيب التي تنتهي بموت السجناء أو إصابتهم بشكل بليغ حسب منظمة العفو الدولية. يجدر الذكر بأن أساليب التعذيب ازدادت ضراوةً وهمجيةً مع بداية الثورة السورية -وفق  رابطة معتقلي سجن صيدنايا- وتمّ اعتقال الكثير من المدنيين في صيدنايا لأغراض سياسية.

أين يقع سجن صيدنايا؟

يمكن معرفة أين يقع سجن صيدنايا بالنظر إلى اسمه؛ فإنه يقع في المدينة التي تحمل الاسم ذاته داخل الأراضي السورية على بعد 30 كيلومتر إلى الشمال من العاصمة السورية دمشق، وبالقرب من السجن يقع دير صيدنايا المسيحي، وهو أحد السجون ذات السمعة السيئة؛ نظرًا لعمليات التعذيب والقتل التي يشهدها النزلاء بشكل مستمر.

صورة متعلقة توضيحية
يُعرف سجن صيدنايا كذلك باسم سجن صيدنايا العسكري

ما هو سجن صيدنايا؟

يُعرف سجن صيدنايا كذلك باسم سجن صيدنايا العسكري، وهو أحد السجون التابعة لوزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية، وتديره الشرطة العسكرية. يتضمن هذا السجن اثنين من المباني، ويمكنه استيعاب ما بين 10,000-20,000 سجين، وبالرغم من كونه أحد السجون العسكرية إلا أنه استُخدم لسجن آلاف المدنيين حسب الجزيرة.

ما هو سجن صيدنايا الأحمر؟

يعدّ سجن صيدنايا الأحمر أحد قِسمَي السجن بينما يُعرف القسم الآخر باسم سجن صيدنايا الأبيض، ويتم استخدام السجن الأحمر لاحتجاز المعتقلين السياسيين والمدنيين الذين تتهمهم الجهات الرسمية بدعم الإرهاب، وأما القسم الأبيض؛ فيُستخدم لسجن العسكريين الذين يخالفون القوانين العسكرية السارية خلافًا للسجن الأحمر.

يتميز مبنى سجن صيدنايا الأحمر بشكله الذي يشبه شكل المروحة ذات الثلاث شفرات، ويرتبط به مبنى الإدارة، ويحتوي هذا السجن على أدراج بالإضافة إلى المراحيض والزنازين، وفي منتصفه يحتوي على مركز رئيسي بشكل دائرة. أما السجن الأبيض؛ فإنه منفصل عن السجن الأحمر، ويشبه في شكله حرف L بالإنجليزية.

هل يحتوي سجن صيدنايا من الداخل على غرفة إعدام؟

يتضمن سجن صيدنايا من الداخل غرفة إعدام، وتحتوي هذه الغرفة على ثلاث زنازين، بالإضافة إلى منصة فولاذية ومنصة أخرى إسمنتية، وأدراج لصعود المنصة، كما أن الغرفة تتضمن درجًا للنزول إلى الطابق السفلي أيضًا، وهناك عدة من الحبال المعلقة في الغرفة -حسب رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا- لإعدام عدة أشخاص معًا عندما يريد المسؤولون عن السجن ذلك.

هل طرق  التعذيب في سجن صيدنايا كثيرة؟

لا شك بأن طريق التعذيب في سجن صيدنايا كثيرة جدًا، ومنها ما يأتي:

  • الإعدام الجماعي: إن الإعدام الجماعي من أبرز طريق التعذيب في سجن صيدنايا حسب منظمة العفو، ويعتمد المسؤولون عن السجن على الشنق لتنفيذ عقوبة الإعدام، ويتعرض السجناء إلى ضرب مبرح ليلة الذهاب إلى منصة الإعدام.
  • الضرب: يتعرض السجناء في صيدنايا إلى الضرب بالخراطيم أو غيرها من الأدوات على نحوٍ مستمر، وهناك العديد من الأدوات التي يتم استخدامها للضرب، ويتضمن ذلك:
    • الضرب بقشاط الدبابة: يُطلِق المساجين في زنازين صيدنايا اسم قشاط الدبابة على السير الجلدي الذي يلتف على محرك الدبابة، ويستطيع هذا السير سلخ جلد المساجين تماميًا.
    • الضرب بالهروانة: يتم استخدام الهروانة بشكل أساسي للحم البلاستيك، ويتم استخدامها للتعذيب أحيانًا، وعلى الرغم من كونها لا تؤدي إلى الجروح أو الكسور إلا أنها تتسبب بالموت أو الآلام غير العادية.
    • الضرب بالكيبل الرباعي: يتم استخدام الكيبل الرباعي أحيانًا لضرب مساجين صيدنايا وتعذيبهم، وهو كيبل التمديدات الكهربائية المجدول مرتين.
    • الضرب بالخراطيم البلاستيكية: في كثير من الأحيان يعتمد العسكريون في سجن صيدنايا على الخراطيم البلاستيكية لضرب المساجين في الزنانين.
    • الضرب بأنابيب التمديدات الصحية: أحيانًا يتم استخدام أنابيب التمديدات الصحية لتعذيب المساجين، وهي أنابيب بلاستيكية ذات لون أخضر، ويطلق عليها المساجين اسم الأخضر الإبراهيمي.
  • التعذيب على بساط الريح: يطلق على إحدى أدوات التعذيب في صيدنايا اسم بساط الريح، وهي أداة تتضمن لوحًا قابلًا للطي، ويربط عليها السجناء مع توجيه وجوههم إلى الأعلى ثم يتم تحريك كل جزء من اللوح باتجاه الآخر.
  • الحرمان من الرعاية الصحية: يحتاج بعض المساجين في صيدنايا إلى تناول الأدوية أو الحصول على الرعاية الصحية، ولكن إدارة السجن لا توفر الرعاية الصحية التي تحتاجها هذه الفئة من المساجين.
  • الاغتصاب: إلى جانب النساء اللواتي تم تهديدهن بالاغتصاب أمام أقاربهم إذا لم يقمن بالاعتراف حسب منظمة العفو الدولية، قام العسكريون في سجن صيدنايا باغتصاب الرجال والنساء، كما أن كثيرًا من السجناء تعرضوا إلى التحرش الجنسي.
  • الحرق بأعقاب السجائر: يُعد الحرق بأعقاب السجائر من وسائل التعذيب التي يتعرض إليها مساجين صيدنايا، وهي من وسائل التعذيب التي يمكن أن تترك أثرًا بالغًا في جسد السجناء.
  • الحرمان من الطعام والشراب: كثيرًا ما يُحرم السجناء في صيدنايا من الطعام والشراب الكافي، وينتج عن ذلك العديد من المشاكل الصحية، وأبرزها مشكلة سوء التغذية، وفقد بعض المساجين نصف وزنهم نظرًا لحرمانهم من الطعام الكافي.
  • الصعق بالكهرباء: لم تكتف إدارة سجن صيدنايا بالاعتماد على الصاعق الكهربائي لتعذيب السجناء فحسب، وإنما يصحب ذلك أمر بالوقوف في الماء حتى يكون الشعور بالصدمة الكهربائية شديدًا.
  • التعذيب على دولاب: في هذه الطريقة من طرق التعذيب يتم الاعتماد على دولاب سيارة، ويكون ذلك عن طريق جلوس السجين على الدولاب وجبهته باتجاه الأرض الكاحل، ثم يقوم العسكريون بضرب السجناء في هذه الوضعية.

كيف يبدو شكل مهاجع سجن صيدنايا الأحمر؟

تتمتع مهاجع أو زنازين سجن صيدنايا الأحمر بمقاسات موحدة، وهي زنازين على شكل مستطيل يبلغ طولها 7 متر، وعرضها 5 متر، وتحتوي كل زنزانة منها على حمام في الزاوية. وصل عدد السجناء في كل زنزانة منها 35 سجينًا أثناء فترة الثورة السورية، وتحتوي على بطانيتين أو ثلاث بطانيات لكل سجين فحسب.

هل توجد العديد من المكاتب والمرافق التابعة لسجن صيدنايا؟

بالفعل هُناك العديد من المكاتب والمرافق التابعة لسجن صيدنايا، وتتضمن القائمة الآتية عدة منها:

  • القلم القضائي: يقع مكتب القلم الفضائي في المبنى الأبيض أو سجن صيدنايا الأبيض، ويحتوي هذا المكتب على قسم الأمانات، بالإضافة إلى قسم الحاسوب وقسم القلم.
  • القلم الأمني: يُعرف مكتب القلم الأمني باسم القلم القضائي، وهو أحد المكاتب في المبنى الأحمر، وهو مكتب يحتوي على اثنين من ضباط الصف إضافة إلى 2-4 أفراد يتم تعيينهم من قبل مدير سجن صيدنايا بشكل مباشر.
  • مضخة المياه: يرتبط سجن صيدنايا بمضخة مياه على بعد 3 كيلومتر تقريبًا، ويتولى مسؤولية الرقابة على هذه المضخة ضابط صف واحد مع 3-4 أفراد، ويتم تعيينهم من قبل ديوان مدير السجن.
  • الندوة: يُعرف المكان الذي يشتري منه سجناء صيدنايا احتياجاتهم باسم الندوة، وهو مكان تديره الشرطة العسكرية وتحصل على أرباحه، ويمكن أن يحتوي على بعض الأدوية أحيانًا بعد موافقة مدير السجن.
  • مولدة الكهرباء: يمكن العثور على مولدة الكهرباء في الطابق الأول من سجن صيدنايا، وتعمل هذه المولدة عندما ينقطع التيار الكهربائي القادم من شبكة الكهرباء العامة، وتغذي هذه المولدة نقاط الحراسة بشكل أساسي في الوقت الراهن.
  • المطعم والمطبخ: يحتوي سجن صيدنايا على مطعم ومطبخ، وهو المكان المسؤول عن توفير الطعام للمساجين؛ إلا أن الطعام الذي يوفره ذو جودة سيئة جدًا، ويتولى المسؤولية عن المطبخ والمطعم 3 ضباط صف.

ما هي المراحل المفصلية التي أثرت على سجن صيدنايا؟

مر سجن صيدنايا بعدة من المراحل التاريخية التي أثرت على طريقة التعامل مع السجناء، ويمكن تقسيم هذه المراحل على النحو الآتي:

  • مرحلة ما قبل الاستعصاء: قبل الاستعصاء الذي شهده سجن صيدنايا عام 2008 خضع السجناء لإجراءات العزل، واستمرت هذه الإجراءات حتى محاكمتهم، وكانت كميات الطعام قليلة وسيئة الجودة.
  • مرحلة ما بعد الاستعصاء: بعد الاستعصاء الذي شهده سجن صيدنايا عام 2008 قامت إدارة السجن بفرض تدابير أكثر صرامة، وتم منع السجناء من المزايا السابقة قبل الاستعصاء؛ بما فيها إلغاء فسحة التنفس إلى جانب تقليل كميات الطعام.
  • مرحلة ما بعد الثورة: بعد الثورة السورية تم نقل سجناء سجن صيدنايا الأحمر، وعملت الجهات المسؤولة على ترميم السجن لاستقبال معتقلي الثورة، وتم تصفيح الجدران واتباع إجراءات أكثر صرامة.
  • مرحلة ما بعد عام 2016: بعد انتصار النظام السوري في الثورة عام 2016 أصبحت إجراءات التعذيب أقل بشكل طفيف في سجن صيدنايا، وتم تركيب كاميرات داخل أجنحة السجن إلى جانب الكاميرات داخل الزنازين أيضًا.

هل سجن صيدنايا السجن الوحيد في سوريا؟

لا يعد سجن صيدنايا السجن الوحيد في الأراضي السورية، وإنما هُناك العديد من السجون الأخرى، ومنها: سجن حلب المركزي الذي يتضمن 3 أبنية كل واحد منها يحتوي على 4 طوابق، وكذلك سجن عدرا المركزي، وهو أحد سجون النساء الواقعة في ريف دمشق، وتتعرض المعتقلات فيه إلى الاغتصاب والضرب والتعذيب.

تحتوي سوريا على سجن المزة العسكري الذي تم بناؤه في ثمانينات القرن العشرين، ويضم هذا السجن كثيرًا من المعارضين، وكذلك سجن دمشق المركزي الذي يحتوي على العديد من المباني والأجنحة، وأما سجن تدمر؛ فإنه سجن شيّده الفرنسيون في سوريا، وكان من أسوأ سجونها، ولكنه تعرض إلى التدمير عام 2015.

هل تعاقب العديد من المدراء على سجن صيدنايا؟

بالفعل تعاقب العديد من المدراء على سجن صيدنايا بداية من تأسيسه وحتى الوقت الراهن، وبلغ عدد المدراء 10 أولهم بركات العش الذي انتهج التمييز ضد المعتقلين السياسيين الذين ينتمون إلى حزب البعث العراقي، وكان محي الدين محمد ثاني مدراء السجن، وثالثهم لؤي يوسف، ومع بداية الثورة كان طلعت محفوض مدير سجن صيدنايا حسب رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل محاكمة ترامب علنية؟

هل يوجد أنواع من الإضراب عن الطعام؟

هل يوجد تصنيف لأخطر سجن في العالم؟

هل إضراب الشيخ خضر عدنان عن الطعام الأطول في التاريخ؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على