` `

دراسة: للأخبار الزائفة أنماط لغوية تختلف عن الأخبار الحقيقية

بيان حمدان بيان حمدان
أخبار
12 يونيو 2023
دراسة: للأخبار الزائفة أنماط لغوية تختلف عن الأخبار الحقيقية
اختلاف البنية اللغوية بين الأخبار الحقيقية والزائفة (Getty)

نُشرت مؤخرًا دراسة لأستاذ اللسانيات جاك غريف وباحثة الدكتوراة هيلينا وودفيلد، حلّلت الأنماط النحوية للّغة المستخدمة في كتابة كل من الأخبار الحقيقية والقصص الإخبارية الزائفة. وقد نشرت مجلة كامبريدج الدراسة ككتاب يحمل عنوان “لغة الأخبار الزائفة” في مارس/آذار الفائت.

صورة متعلقة توضيحية

استهدفت الدراسة مقالات الصحافي جيسون بلير، الذي كتب مع صحيفة ذا نيويورك تايمز قبل أن تُكتشف سرقته لبعض القصص الإخبارية وفبركته لأخرى، إذ تم تحليل 64 مادة من مواده الصحفية التي كتبها خلال فترة ستة أشهر، 36 منها تتضمن أخبارًا كاذبة.

الفرق بين لغة الأخبار الحقيقية والزائفة

وجدت الدراسة 28 اختلافًا بين أسلوب كتابة الأخبار الحقيقية والزائفة، وفي حين أوضح غريف أنّ النتائج التي توصلت إليها الدراسة تنطبق على مقالات بلير  فقط، إلا أنّ هذا التحليل يشير إلى أهمية العلاقة بين صياغة الخبر ودقة محتواه. كما يشير إلى نتيجة في غاية الخطورة وهي أنّ التضليل والخداع يحدث في وسائل الإعلام الرئيسية وليس في منافذ الأخبار ذات السمعة السيئة أو صفحات الإنترنت المغمورة فحسب.

عرض الباحثون دراستهم على أنها تقدم دليلًا قويًا على أنّ البنية اللغوية للأخبار الحقيقية والمزيفة يمكن أن تختلف بأشكال متسقة وذات مغزى، وأن الأنماط المنهجية للتنوع النحوي يمكن أن تفرق بين الأخبار الحقيقية والمزيفة التي كتبها صحفي واحد، يكتب لصحيفة واحدة، خلال فترة زمنية قصيرة.

وجدت الدراسة اختلافات أسلوبية واضحة بين المقالات التي كتب فيها بلير أخبارًا حقيقية، والأخرى التي كذب فيها، إذ اتخذ اختيارات لغوية متسقة في أخباره المزيفة شكّلت نمطًا نحويًا يمكن تمييزه، وبالتالي كشف الأخبار المفبركة.

تبيّن أنّ بلير أورد في أخباره الزائفة معلومات أقل كثافة عن تلك الموجودة في القصص الإخبارية الحقيقية. وتبيّن أنه كان يميل إلى الكتابة بشكل أقل إيجازًا ويلجأ إلى تعبئة معلومات أقل في مقالاته. كما وجدت الدراسة أيضًا أنه كتب أخباره الزائفة بصيغة أقل اقتناعًا وثقة وتجنّب تحديد مصدر المعلومات التي كان يوردها.

صورة متعلقة توضيحية

 تدريب الأنظمة الآلية على اكتشاف الأخبار المزيفة

 تسلط الدراسة الضوء على وجود تباين في لغة الأخبار الحقيقية والمزيفة، على الرغم من قلة البيانات أو النظريات الداعمة لهذا الادعاء. وفي الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى أتمتة عملية تدقيق المعلومات عن طريق تدريب الأنظمة الآلية على اكتشاف الأخبار الزائفة، تشدد الدراسة على أنه لا ينبغي أن نفترض إمكانية تدريب نظام التعلم الآلي على حل هذه المهمة قبل توفير أساس نظري لدراسة لغة الأخبار المزيفة، خاصة وأن محرري “ذا نيويورك تايمز” لم يتمكنوا من كشف القصص الإخبارية الزائفة بسهولة.

يأمل الباحثون بأن تساعد الدراسة الجمهور في تمييز الأنماط اللغوية للأخبار الزائفة، إذ يقول بروفيسور غريف "ربما لم يكن الجمهور مرتابًا عند قراءة الأخبار كما نحن الآن، ولكننا نأمل أن تساعد معرفة وجود هذه الأنواع من الأنماط اللغوية، على اكتشاف الأكاذيب عند قراءة الأخبار وتشجيع المزيد من البحث حول لغة الأخبار الزائفة ".

من هو جيسون بلير؟

جيسون بلير من مواليد 23 مارس 1976، وهو صحافي سابق في صحيفة ذا نيويورك تايمز. استقال منها في مايو/أيار عام  2003 في أعقاب اكتشاف سرقات أدبية في قصصه الإخبارية. إذ نشرت صحيفة ذا نيويورك تايمز تقريرًا كشفت فيه أنّ جيسون كذب في عشرات القصص الإخبارية التي كتبها حين تحدث عن مواقع لم يزرها قط واقتبس أحاديث لم تحدث واختلق أحداثًا من نسج خياله.

صورة متعلقة توضيحية

المصادر

University of Birmingham

Cambridge University Press

PBS

aalbc

اقرأ/ي أيضًا

الأخبار المضللة وحقل العلاقات الدولية

خطر انتشار المعلومات المضللة يتزايد بتزايد عدد روبوتات المحادثة

الأكثر قراءة