` `

دعاية إسرائيلية تروج لمنع حماس وصول المساعدات إلى النازحين في قطاع غزة

أمجد أيمن أمجد أيمن
سياسة
6 فبراير 2024
دعاية إسرائيلية تروج لمنع حماس وصول المساعدات إلى النازحين في قطاع غزة
تأخذ قوات الأمن على عاتقها حماية شاحنات المساعدات داخل القطاع (Getty)

تواصل حسابات رسمية إسرائيلية وأخرى عربية تروّج للرواية الإسرائيلية، اتهام حركة حماس بسرقة المساعدات الموجهة لسكان قطاع غزة، ومنع توزيعها على المنكوبين بعد دخولها إلى قطاع غزة.

أدرعي يتهم حماس بالاعتداء على النازحين

مؤخرًا، نشر الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، مقطع فيديو في حسابه الرسمي على منصة إكس، وعلّق عليه بالقول "الاعتداء بالهراوات على المدنيين الذين ينتظرون المساعدات، وسد طريق الأشخاص الذين يحاولون الانتقال من منطقة القتال إلى الغرب، توثيق حياة السكان الخاضعين لسيطرة حماس في خان يونس".

لكن تبين أن الفيديو الذي نشره أدرعي، التُقط في أواخر ديسمبر/كانون الأول الفائت، وليس حديثًا. كما أنّ ما يتعرض له مستشفى الأمل حاليًّا والمنطقة المحيطة به من معارك وقصف وعمليات عسكرية، لا يُشير إلى أنّ بمقدور الناس التنقل بحرية في المنطقة وإيصال مساعدات إلى المستشفى، حتى تمنع ذلك حركة حماس كما يدعي أدرعي.

كما أنّ مقطع الفيديو لا يُظهر أي اعتداء أو ضرب مباشر، إنما استخدام للهراوات لإفساح المجال للشاحنات للوصول إلى الساحة، والتي تحمل معدات طبية لازمة لمستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في قلب مدينة خانيونس، الأمر الذي أكده لمسبار المواطن أحمد حسونة، وهو نازح من مدينة غزة يبلغ من العمر 27 عامًا، وكان موجودًا في المستشفى عندما استخدم عناصر الأمن الهراوات لإخلاء الساحة من المتجمهرين.

كما يظهر في الثانية 13 من المقطع، رجل أمن يضع سلاحه على ظهره ويقف خلف شاحنة يتم تفريغها من المساعدات، الأمر الذي يُشير إلى متابعة قوات الأمن عملية إيصال وتفريغ وتوزيع المساعدات. ووقتئذ يستخدم عنصر أمن آخر الهراوة لإبعاد الملتصقين بالشاحنة.

صورة متعلقة توضيحية

كما تضمن المقطع مشهدًا مُضافًا للفيديو من منطقة سكنية بعيدة عن المستشفى، ابتداء من الثانية 37، يظهر فيها أفراد مسلحين من قوات الأمن، وليس خلال متابعة الأمن لعملية إيصال المساعدات وتفريغها.

وقد أشار أحمد حسونة لمسبار أن النازحين قد أُجلوا من المستشفى يوم أمس الاثنين الخامس من فبراير/شباط الجاري، نتيجة الاستهدافات المباشرة له من قبل القوات الإسرائيلية.

نازحون من مستشفى الأمل في خانيونس

إسرائيل تعيق دخول المساعدات إلى غزة وليست حماس

وفي الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال الإسرائيلي والحسابات الداعمة له باتهام حماس بمنع إدخال المساعدات، فإنّ تقارير من منظمات ومسؤولين دوليين تؤكد أنّ الاحتلال والمستوطنين هم من يعيقون إدخالها، كما فعل المستوطنون الإسرائيليون في 25 و26 من شهر يناير/كانون الثاني الفائت.

إسرائيل تعيق دخول المساعدات إلى غزة

وفي سياق الدعاية المضادة لحماس فيما يخص المساعدات، علّق حساب داعم لإسرائيل على تصريح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والذي يقول فيه "لا شيء يبرر استمرار العقاب الجماعي للفلسطينيين"، ليرد الحساب "ولا يبرر أن حماس تمنع عنهم المساعدات". ونشر الحساب مقطع فيديو يظهر فيه أحد رجال الأمن فوق شاحنة مساعدات إماراتية بغرض الحماية، وليس لمنع توزيع المساعدات كما روج الحساب في تعليقه على تصريح غوتيريش.

قوات الأمن في غزة تُنظّم دخول شاحنات المساعدات إلى القطاع

في المقابل عملت قوات التدخل وحفظ النظام في الأسابيع الأخيرة على تأمين واستلام وسير المساعدات، خصوصًا في المناطق الجنوبية، وعلى وجه الخصوص في مدينة رفح، إذ يقول لمسبار، سمير عوض الله، أحد شهود العيان في رفح، إنّه في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني “كانت تدخل الشاحنات وبعض الناس يهاجمونها من فرط حاجتهم للمساعدات، لكن منذ أكثر من شهر يعمل عناصر أمن مع معظم الشاحنات التي تدخل إلى مراكز التخزين والتي يكون فيها عناصر أمنية لتأمين دخول وتسليم المساعدات الغذائية”.

ويقول عوض الله لمسبار "يمسك الشرطي العصا وفي بعض الأحيان يحصل التدافع لأن المواطنين كُثر، والحاجة تحمل الناس إلى عدم الانتظام في صف، الأمر الذي قد يسبب بعض التوتر مع قوات الشرطة، التي تأخذ على عاتقها عملية التنظيم".

كما أفادت الصفحة التابعة لشرطة رفح في موقع فيسبوك، في الخامس من فبراير الجاري، أن قوات التدخل وحفظ النظام تعمل على تأمين مستودعات وكالة الغوث من أجل توزيع المساعدات الإنسانية والطبية داخل مركز إيواء النازحين، وذلك لتسهيل مهامهم ومساندتهم في أعمالهم الإنسانية.

فيديو مضلل على أنه لاقتحام الناس مراكز لحماس تحتوي على مساعدات

ومن الادعاءات المضللة، مقطع فيديو انتشر في أكتوبر 2023، على أنه لمواطنين يقتحمون مستودعًا تابعًا لحماس في دير البلح للحصول على الطعام. في حين أنّه لاقتحام لمراكز تابعة للأنروا وليست لحركة حماس، وحصلت الحادثة جراء الجوع الذي حذرت منه الأونروا عقب الحادثة ومن تفاقم الأوضاع الإنسانية.

كذلك أفادت وكالة الأونروا في 15 ديسمبر/كانون الأول الفائت، أنّ استمرار محاولة الناس الحصول على المساعدات بطريقة غير منظمة، يحصل نتيجة الجوع واليأس.

 اقرأ/ي أيضًا

أبرز الأخبار الزائفة حول أزمة دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح

الفيديو قديم ولا يظهر التخلص من المساعدات المخصصة لقطاع غزة في معبر رفح

الأكثر قراءة