` `

هل هناك علاقة بين رائحة البول والحمل؟

صحة
23 أغسطس 2020
هل هناك علاقة بين رائحة البول والحمل؟
هناك الكثير من العوامل التي قد يكون لها علاقة بين رائحة البول والحمل (getty)
صحيح

تحقيق مسبار

تلاحظ العديد من النساء أن الحمل المبكّر يغيّر رائحة البول، تقول بعضهنّ أنه من الممكن استخدام رائحة البول كعلامة مبكرة للحمل. فهل هناك علاقة بين رائحة البول والحمل؟ إذ من المعروف أنّ النساء اللواتي يخطّطن للحمل أو فاتتهنّ الدورة الشهرية يركّزن على كلّ عرض يمرّ بهنّ على أنّه علامة محتملة للحمل. وفي حين أن بعض أعراض الحمل المبكرة معروفة إلى حد ما، غثيان الصباح على سبيل المثال، يتم التعرف عليه لدى أغلب النساء تقريبًا كمؤشّر لحدوث الحمل، بينما لا يتم التعرّف على البعض الآخر على نطاق واسع.

 

رائحة البول والحمل

أثناء الحمل، تحدث تغييرات على العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك التبول، ويمكن أن تشير التغييرات في البول إلى الحمل ويمكن أن تنبهك إلى المشكلات الصحية أثناء الحمل. ولذلك فإن مراقبة التغييرات في البول، وإبلاغ طبيبك عن هذه التغييرات، وإجراء اختبارات تحليل البول المناسبة تساعد في الحفاظ على صحتك أنت وطفلك أثناء الحمل.

 

1. زيادة حساسية الأنف

عادةً ما تصبح النساء أكثر حساسية تجاه الروائح أثناء الحمل، ويسمى هذا الإحساس المتزايد بالروائح بفرط حاسة الشم hyperosmia. توجد مادة الأمونيا بشكل طبيعي في البول دون أن تنبعث منه عادة رائحة قوية، ولكن بسبب فرط حاسة الشم أثناء الحمل، قد تصبح المرأة الحامل أكثر وعياً برائحة الأمونيا الخافتة التي لم تلاحظها من قبل.

يعتقد بعض الباحثين أن حساسية الأنف لدى المرأة تزداد أثناء الحمل لتسبب الغثيان والقيء، مما يساعد الأم على تجنب هضم السموم التي قد تضر بصحة الجنين، خاصة خلال الأشهر القليلة الأولى من الحمل. وتشير بعض الدراسات الطبية إلى أن فرط حاسة الشم قد يكون مرتبطاً بالتغيرات في مستوى هرمون الحمل (hCG) في الدم أثناء الحمل.

2. التغييرات الغذائية

خلال فترة الحمل، تواجه العديد من النساء رغبة شديدة في تناول أطعمة لا يأكلنها عادة. ويمكن أن تؤدي التغييرات الغذائية المفاجئة إلى اختلاف رائحة البول حيث تحتوي بعض الأطعمة على عناصر غذائية وفيتامينات تسبب رائحة للبول شبيهة برائحة الأمونيا. ومن أشهر الأمثلة على هذه الأطعمة البصل والثوم والملفوف.

3. الفيتامينات والمكملات الغذائية

في كثير من الحالات يسبب تناول أقراص الفيتامينات والمكملات الغذائية، خاصة تلك التي تحتوي على أنواع فيتامين ب، تغيرات في لون البول ورائحته.

غالباً ما ينصح الأطباء بزيادة الاستهلاك اليومي للأطعمة الغنية بعناصر غذائية مثل الكالسيوم والحديد وحمض الفوليك، حيث يساعد تجنب تناول المكملات غير الضرورية على تقليل مخاطر الآثار الجانبية والجرعات الزائدة. يجب على المرأة الحامل دائماً استشارة الطبيب قبل تناول الفيتامينات أو المكملات الجديدة.

صورة متعلقة توضيحية

4. الجفاف

عندما يصاب الجسم بالجفاف، يكون لدى الكلى كمية أقل من السوائل لتخفيف البول، مما يؤدي إلى تراكم حمض اليوريك، وينتج عن ذلك بول مركّز وقوي الرائحة. تعاني العديد من النساء الحوامل من الجفاف، خاصة قبل اكتشاف الحمل.

ينصح الأطباء النساء الحوامل بشرب كميات كافية من الماء لتجنب الإصابة بالجفاف.

5. التهابات المسالك البولية

يصاب حوالي 8 في المائة من النساء الحوامل بالتهاب المسالك البولية (UTIs)، والتي يمكن أن تسبب اختلافاً في رائحة البول، وتحدث معظم التهابات المسالك البولية بسبب نوع من البكتيريا يسمى العصيات القولونية E. coli.

بخلاف التأثير على رائحة البول، تسبب التهابات المسالك البولية أيضاً ألماً أو إحساساً بالحرقة أثناء التبوّل، وزيادة عدد مرات الذهاب الى المرحاض مع حثّ مفاجئ ومكثّف على التبوّل، كما قد تسبب أيضاً آلاماً في الحوض أو أسفل البطن. من الضروري أن تتحدث المرأة الحامل مع الطبيب إذا اشتبهت في إصابتها بالتهاب المسالك البولية لأن العدوى يمكن أن تؤثر على نمو الجنين.

 

هل هناك علاقة بين رائحة البول والحمل؟ 

بالتأكيد، أثناء الحمل، يكون لدى النساء زيادة في هرمون يسمى hCG، وتؤدي هذه الزيادة إلى رائحة قوية في البول، وبشكل خاص في الحمل المبكّر. كما أنّ أسباباً أخرى مثل طبيعة النظام الغذائي وتناول الفيتامينات والمكمّلات الغذائية والجفاف والاصابة بالتهابات المسالك البولية، كلها عوامل قد يكون لها علاقة بين رائحة البول والحمل.

 

هل تغير رائحة البول من علامات الحمل؟ 

تحدث الكثير من التغيرات لدى المرأة عند حصول الحمل، وتختلف هذه التغيرات بين امرأة وأخرى، إذ لا تعاني جميع النساء من نفس الأعراض. بالإضافة إلى إمكانية حدوث نفس هذه الأعراض قبل بدء الدورة الشهريّة، مما قد يختلط بحدوث الحمل.

ومن العلامات التي تظهر عند حصول الحمل:

  • تغيرات في الثّدي: وهي علامةٌ مبكرةٌ جدًا للحمل، تحدث بسبب التغيرات الهرمونية الكبيرة الحاصلة لدى الحامل، فيصبح الثديين أكثر ثِقلًا وامتلاءً مع الشعور بالألم عند لمس الثديين.
  • الغثيان: خاصةً في الصباح، وهو من أعراض الحمل الشائعة جدًا، قد يستمر طوال فترة الحمل لكنه يتراجع لدى أغلب النساء في حوالي الأسبوع الثالث عشر أو الرابع عشر من الحمل.
  • انقطاع الطمث: وهو العلامة التي تدفع النساء للشك بالحمل وإجراء اختبار الحمل، إلا أنه توجد العديد من الأسباب الأخرى التي تسبب انقطاعًا في الطمث غير الحمل.
  • التشنجات البطنيّة: تحصل بعض التشنجات بسبب انغراس البيضة الملقحة في جدار الرحم، وأحيانًا يحصل نزيفًا مهبليًا خفيفًا يدعى نزف الانغراس، مما قد يجعل المرأة تظن أنها آلام ونزيف الدورة الطمثيّة.
  • التغيرات البوليّة: مثل كثرة التبول وتغير رائحة البول.

وغالبًا تحدث هذه الأعراض بسبب التغيرات الهرمونية من ارتفاع مستويات بعض الهرمونات وانخفاض بعضها الآخر، ومنها ارتفاع هرمون يدعى "هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية " (HCG).

وبالنسبة لتأثير هذا الهرمون على البول، فإنه يسبب تغيّرًا في رائحة بول الحامل وزيادةً في شدّة الرائحة، إذ يمكن تمييز رائحة الأمونيا الواخزة والتي تستطيع المرأة تحسسها بنفسها (دون إغفال الأسباب الأخرى لتغيّر رائحة البول). وبالتالي قد يكون تغير رائحة البول من علامة الحمل عند الشك والتي تحتاج لتأكيد بإحدى اختبارات الحمل. بالإضافة إلى حدوث فرط حاسة الشم عند المرأة الحامل والذي يمكن أن يكون له علاقة بارتفاع مستويات "هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية"، مما يجعلها قادرة على تحسس الروائح البسيطة للأشياء ومنها رائحة البول حتى ولو كانت رائحة الأمونيا فيه قليلة، وهذا يزيد بدوره من الغثيان والإقياء الحاصل عند المرأة الحامل.

وتكون هذه الرائحة مزعجة للحامل وتؤثر أيضًا على رائحة المهبل ومفرزاته، حيث يُمكن التخفيف منها باتباع بعض القواعد مثل:

  • الحفاظ على النظافة الشخصية بشكل عام ونظافة المنطقة التناسليّة بشكلٍ خاص.
  • شرب كميات كافية من السوائل والعصائر مما يساعد على تمديد البول والتخفيف من رائحته.
  • عدم حبس البول في المثانة والتبول كلما دعت الحاجة.
  • تجنب الأطعمة التي تزيد من تركيز الأمونيا في البول كالبصل.

لكن لا يجب دائمًا اعتبار تغير البول من علامات الحمل، كما لا يمكن اعتبار تغيرات البول لدى الحامل حالةً طبيعيةً ومن الضروري استشارة الطبيب بجميع التغيرات الحاصلة، فقد يدل على حالة تستلزم العلاج كالجفاف، حيث أن المرأة الحامل بطبيعتها تحتاج إلى كميات متزايدة من الماء وتطرح أيضًا كميات أكثر من المعتاد مما يجعلها في خطر لحصول الجفاف لديها. وأيضًا تسبب الالتهابات تغيّر في صفات البول إذ تجعل رائحته غير طبيعية وكذلك تزيد من حدّة لونه وتسبب تبول مؤلم حارق وآلام في الحوض والبطن، لذا يجب معالجة جميع الانتانات البولية، فخطرها على المرأة الحامل وجنينها أكثر بكثير من غير الحوامل. وتُعتبر بعض المضادات الحيوية آمنة خلال الحمل، لكن طبعًا يجب تجنب أخذها دون وصفةٍ من الطبيب المُعالج.

وتسبّب أيضًا هذه المستويات المرتفعة من "هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية" الكثير من التغيرات في جسم الأم وكذلك تغيرات على جنينها منها:

  • زيادة مستويات البروجسترون وبالتالي تعزيز تكوين أوعية دموية في الرحم. 
  • تعزيز نمو أعضاء الجنين ومنع رفض الجنين من قبل جسم الأم بالتأثير على الجهاز المناعي لديها.
  • تعزيز نمو الحبل السري. 
  • نمو الرحم بما يتماشى مع نمو الجنين.

 

هل البول الغامق من علامات الحمل؟

لا يُعتبر البول الغامق من علامات الحمل، لكن يُمكن أن يكون اللون الأصفر الفاتح للبول من علامات الحمل المُبكرة، أما البول الغامق فقد يكون علامة على حالات أخرى منها ما يعود لنمط الحياة ومعدل استهلاك الماء، أو تناول بعض الأطعمة والمغذيات، أو لحالة مرضية مختلفة، وغيرها.

يكون لون البول في الحالة الطبيعية وخارج أوقات الحمل أصفرًا شاحبًا، ولكن تطرأ بعض التغيرات اللونيّة على لون البول تبعًا لعدة أسباب قد تكون طبيعيّة متعلقة ببعض أنواع الأغذية والمشروبات، أو لأسباب مرضية تدل على حالةٍ صحيّةٍ معينة، لذلك يجب تقصي سبب تغير البول دائمًا.

وعمومًا يعتمد لون البول على كمية الماء التي يشربها الشخص، فكلما ازداد شرب الماء أصبح لونه أفتح والعكس صحيح، حيث يصبح البول أغمق بحال نقص كمية الماء المشروب، وكذلك يعتمد على درجة حموضة البول والتغيرات الاستقلابية في الجسم، لذلك يجب على الأشخاص الذين يكون لون بولهم خارج الطيف الأصفر الطبيعي - مثل أن يكون لون البول غامقًا جدًا يصل إلى درجة اللون البني - أن يراجعوا الطبيب للتأكد من الحالة والبحث عن التشخيص الملائم لها.

ومن الحالات التي تستدعي زيارة الطبيب هو تغير لون البول إلى اللون الأحمر أيضًا، أو اللون الأخضر،أو اللون الأزرق.

ومن بعض الأسباب التي تسبب تغير لون البول:

  • التمارين الرياضيّة الشديدة، والتي قد تجعل لون البول داكنًا بحال عدم الحصول على كمية كافية من الماء لتعويض النقص الحاصل عبر التعرق.
  • بعض الأغذية والفيتامينات، حيث يمكن أن تؤثر الفيتامينات مثل فيتامينات B2 و B12 وC على لون البول، كما يمكن أن تسبب "الفلورنسات" لون البول الأصفر أو الأخضر، حتى أن المكملات الغذائية والفيتامينات المتعددة قد تسبب ألوانًا زاهية للبول.
  • بعض الأمراض، خاصةً مشاكل الكلية والكبد والمثانة، حيث تجعل البول عكرًا وذو رائحة قوية.
  • فقر الدم الانحلالي.
  • النزيف المهبلي.
  • الحمل.

فمن أُولى علامات الحمل التي تظهر عند المرأة كثرةُ التبوّل، بالإضافة إلى الألوان المختلفة للبول التي يمكن أن تُلاحَظ خلال فترة الحمل. وقد يكون اللون الأصفر الفاتح للبول من علامات الحمل المُبكرة. أما بالنسبة للبول الغامق (أو العَكِر) فلا يُعدُّ طبيعيًا دائمًا لدى الحامل، ويجب التقصّي عن الأسباب التي أدت لتعكّر لونه وعلاجها للحفاظ على سلامة المرأة وجنينها.

ويُصبح البول عكرًا في الحمل عند زيادة أعداد خلايا الدم البيضاء فيه بسبب عدوى أو عند وجود دم أو اختلاطه بالمفرزات المهبليّة، ومن هذه الأسباب:

  • التهاب المسالك البوليّة: والتي تكون بسبب بعض أنواع البكتريا، وأكثرها شيوعًا التهابات الجزء السفلي من السبيل البولي، ويجب علاج الالتهاب لأنه يحمل خطر حدوث الولادة المبكرة أو تحوله لالتهاب كلية.
  • الجفاف: والذي يسببه حدوث العديد من العوامل لدى الحامل التي تسبب خسارة سوائل كالغثيان والإقياء الصباحي وارتفاع درجة الحرارة، بالإضافة إلى زيادة حاجتها للسوائل لدعم المشيمة والسائل الأمنيوسي. ويُوصى أن تشرب المرأة الحامل عشرة أكواب يوميًا لتفادي الجفاف.
  • الالتهابات المهبليّة والأمراض المنقولة بالجنس: حيث تزيد إفرازات المهبل مما يجعل البول عكرًا، بالإضافة إلى خطرها على الجنين.
  • حصوات الكلية: رغم ندرتها في الحمل، إلا أن الحمل يؤهّب لحدوث حصوات الكلى عند اللواتي يعانين من التهابات وانسداد في المسالك البولية.
  • التسمم الحملي: وهي حالةٌ خطيرةٌ ومهددةٌ لحياة الأم وطفلها، حيث تؤثر على الكبد والكليتين وتسبب ارتفاعًا خطيرًا بضغط الدم لدى الحامل. ويمكن الشك بالتسمم الحملي عند تعكّر لون البول والقيام بتحليل بولي يكشف ارتفاع البروتين فيه.

وعمومًا يثير تغير لون البول لدى جميع الأشخاص قلقًا نظرًا لارتباطه ببعض الأمراض الخطيرة، كأورام الكلى والمثانة وأورام البروستات عند الرجال، بالإضافة إلى دلالته على بعض الأمراض الدموية خاصةً لدى الأطفال الصغار.

 

ما سبب رائحة البول للحامل؟

يتكوّن البول من العديد من المواد الناتجة عن تنقية بلازما الدم بعمليات "الترشيح الكبيبي" و"الإفراز النبيبي"، حيث يُنقّى ما يقارب 150 ليترًا من البلازما الدمويّة يوميًا. وتتأثر كمية البول المطروحة وكذلك لونه ورائحته حسب درجة الحرارة وكمية السوائل المشروبة والعديد من العوامل الأخرى.

والبول هو محلولٌ مائيٌّ يتكون من مواد عضويّة ومواد غير عضوية، وتنتج مكوناته من عمليات الاستقلاب المختلفة التي تحدث في الجسم، وكذلك تتأثر بالأطعمة والمشروبات المُتناولة. ومن المكونات غير العضوية الأساسية في البول الفوسفات والكبريتات والكلوريدات والأمونيا، لكن وبسبب الخاصيّة السامة للأمونيا على الجسم فيوجد القليل منها في البول، وكلما ازدادت كميتها ينبعث من البول رائحة الأمونيا القويّة. أما المكونات العضوية الموجودة في البول فهي اليوريا وحمض البوليك والكرياتينين، وأيضًا يحتوي البول على الشوارد مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وبعض الهرمونات والفيتامينات، وأكبر إطراح لهذه المواد من الجسم مُجتمعةً يتم عن طريق البول.

وقد يحتوي البول في بعض الحالات المرضيّة موادًا يمكن كشفها بتحليل البول مثل الجلوكوز والبروتين والهيموجلوبين، إذ أن لكلٍ منها دلالةٌ على أمراض معينة. لذلك يُستخدم تحليل البول لكشف مستويات هذه المواد وتحري التغيرات المرضيّة والفيزيولوجيّة التي تحصل في الجسم، مثل استعمال البول لإجراء اختبار تأكيد الحمل، حيث تحدث العديد من التغيّرات لدى المرأة عند حصول الحمل، ومنها ارتفاع هرمون يُدعَى "هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية" (HCG) الذي تنتجه المشيمة، وتتضاعف مستوياته كل 72 ساعة، ويصل للذروة في أول 8-11 أسبوعًا من الحمل ثم يستقرّ بعدها.

ويمكن كشف مستويات "هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية" لتأكيد الحمل بفحص الدم بعد نحو 11 يومًا من الحمل، إذ أن قيمته الأقل من 5 ميكرومول/ميللتر تُعتبر نتيجةً سلبيّةً للحمل، وإذا كانت قيمته أكثر من 25 ميكرومول/ميللتر تُعتبر إيجابيّة. أو يمكن استخدام اختبار الحمل بالبول للكشف عنه بعد نحو 12-14 يومًا، ويُعَدُّ اختبارًا بسيطًا وسهلًا وذو نوعية عالية، فله القدرة على كشف المستويات المرتفعة من الهرمون، ولا يرتفع هرمون موجهة الغدد التناسليّة البشريّة إلا بحال حصول الحمل بالإضافة إلى القليل من الحالات المرضيّة. وبحال الحصول على نتيجة إيجابية فهذا يؤكد الحمل، ولكن ليس بالضرورة نفي حصول الحمل تمامًا إذا كانت نتيجته سلبية، وعندها يجب التأكد باختبارات أخرى.

ويمكن أن يكون "هرمون موجهة الغدد التناسليّة البشريّة" سبب رائحة البول للحامل في بداية الحمل. بالإضافة إلى ذلك، يزيد هذا الهرمون حساسيةَ حاسّة الشمّ لدى المرأة الحامل، وبالتالي ستستطيع تمييز الروائح بدقة وسيكون إحساسها مفرطًا برائحة الأمونيا الموجودة في البول طبيعيًّا.

كما أن رائحة البول تتغيّر لدى الحامل بحسب ما تأكله وتشربه، فعمومًا في أثناء الحمل قد تزداد رغبة النساء في تناول العديد من الأطعمة، وقد يكون من ضمنها الأطعمة الحاوية على عناصر تزيد من رائحة الأمونيا في البول كالثوم والبصل، والتي قد تكون سبب رائحة البول للحامل.

وخلال فترة الحمل يصف الطبيب للحوامل مكمّلاتٍ غذائيّةً وفيتامينات، خاصةً الحاوية على فيتامينات B، والتي لها دورٌ كبيرٌ في تغيير رائحة البول وجعلها أكثر حدّةً. وبسبب زيادة الحاجة للسوائل لدى الحامل، فإن نقص كمية السوائل مع زيادة الخسارة لها سيجعل البول أكثر تركيزًا في اللون والرائحة.

كما قد يكون حصول إنتاناتٍ بوليّةٍ في مرحلة الحمل سبب رائحة البول للحامل، حيث تُغيّرُ الإنتانات البوليّة من رائحة البول وتزيد من رائحة الأمونيا الواخزة الموجودة فيه، ومن الضروري حينها متابعة الحالة المرضية وعلاجها حسب إرشادات الطبيب. وطبعًا يجب على الحامل إخبار الطبيب عند إحساسها بتغير رائحة البول ولونه ليتخذ التدابير اللازمة ويُشخص الحالات المرضية بحال وجودها، أو يكتفي بتطمين المرأة الحامل وإعطائها نصائحًا لحماية جهازها البولي والتناسلي خلال فترة الحمل.

 

هل لون البول له علاقة بلون الجنين؟

معرفة مواصفات الطفل القادم هاجسٌ قديم لكل العائلات منذ القدم، فكان كثير من الناس يبحثون عن أي علاقة بين أمور معينة تحدث خلال الحمل لتساعدهم على التنبؤ بمواصفات الطفل القادم، وخاصة من الناحية الجنسية إن كان ذكرًا أو أنثى، حيث كان هناك أهمية خاصة للمولود الذكر في بعض الثقافات، مما يدفع الأهل لرغبة شديدة بأن يكون مولودهم ذكرًا يحمل اسم العائلة، وأيضًا من الناحية الجمالية أو إن كان يشبه أحد الأبوين، إضافةً إلى توقع لون بشرة الطفل إن كانت فاتحة أم غامقة، حيث أن هذا كان من أحد العوامل الجمالية التي تختلف من مجتمع إلى آخر.

لذلك ظهرت العديد من التكهنات والتي تدّعي التنبؤ بجنس الجنين، مثل شكل بطن الحامل الذي يدل على جنس معين، والأعراض الجسدية كالتعب والحرارة والتقيؤ وغيرها، كما ذهب البعض إلى ربط درجة لون البول للسيدة الحامل بجنس الجنين، بطريقة قد تكون متناقضة بين شخص وآخر، كما أن بعض المتنبئين قالوا بأنّ لون البول له علاقة بلون الجنين، بما معناه أن درجة لون بول السيدة الحامل تدل على لون بشرة الجنين. لكن بالتأكيد من الناحية العلمية لا يوجد ما يدلّ على أنّ لون البول له علاقة بلون الجنين.

عمومًا يكون اللون الطبيعيّ للبول متراوحًا بين الأصفر الباهت والذهبيّ، ويكتسب البول لونه من صبغةٍ تُدعَى "يوروكروم" والمعروفة باسم "اليوروبيلين". وكلما كانت كمية السوائل المشروبة أكبر كلما قلّ تركيز الصبغة وبالتالي سيصبح لون البول أفتح، والعكس عند نقصان كميّة السوائل المشروبة. بالإضافة إلى التغيّرات العديدة التي تحدث للون البول حسب الأنواع المختلفة من الأطعمة والمشروبات والأدوية المُستهلكة في خلال فترة الحمل، وكذلك في حال حدوث بعض الأمراض.

أما بالنسبة للون البشرة فيُكتسَب وراثيًا ومن صبغة الميلانين التي تُنتَج طبيعيًا في قاعدة البشرة بوساطة خلايا تُدعَى الخلايا الصباغيّة. ويختلف عدد وحجم جزيئات الميلانين بين الأشخاص مما يحدّد لون البشرة من البشرة البيضاء حتى البشرة الداكنة، وتتأثّر أيضًا بكميّة الدم المتدفقة بالقرب من الجلد وكذلك بوجود الدهون تحت الجلد وصباغ "الكاروتين".

والميلانين هو نوع من الأصباغ المعقّدة الموجودة في جسم الإنسان، وهي التي تسبب إنتاج التصبّغ في البشرة والشعر والعينين، ويتم تحديد مستوياته الطبيعية في الجسم من خلال العوامل الوراثية، حيث يتم تحديد لون الشعر ولون الجلد ولون العينين بشكل عام، وله عدة أنواع هي:

  • الميلانين السَوي (Eumelanin): يرتبط هذا الصباغ بالألوان الداكنة كالأسود والبني.
  • الفيوميلانين (Pheomelanin): يرتبط هذا الصباغ بالألوان البديلة كالأحمر والأصفر.
  • الميلانين العصبي (Neuromelanin): وهو موجود داخل دماغ الإنسان ويعطي صبغة للتركيبات فيه، وهو لا يوفر تصبغًا للميزات البشرية، لكن تتم دراسته نظرًا لارتباطه بمرض باركنسون.

يتم إنتاج الميلانين من خلايا تسمى الخلايا الصبغية، وهي موجودة في جميع أجزاء الجسم، حيث أنها تنتج "عضيّات" تسمى "الميلانوسومات"، والتي يتم فيها إنتاج الميلانين  ومن ثم توزيعه على خلايا مختلفة في الجسم.

كما أن هناك عوامل أخرى غير العوامل الوراثية يمكن أن تؤثر على مستويات إنتاج الميلانين، ومن أهمها:

  • التعرض للأشعة فوق البنفسجية (بما في ذلك أشعة الشمس التي تحتويها).
  • الالتهابات.
  • الهرمونات.
  • العمر.
  • اضطرابات تصبغ الجلد.

وللميلانين عدة فوائد من أهمها المساعدة على حماية خلايا البشرة من الأشعة فوق البنفسجية بجميع أشكالها، حيث يقوم الميلانين بامتصاص ضوء الأشعة فوق البنفسجية قبل أن يتمكن من إتلاف الحمض النووي لخلايا الجلد. إضافةً إلى فائدة أخرى وهي التخلص من أنواع الأوكسجين التفاعلية التي قد تسبب الإجهاد التأكسدي للخلايا وبالتالي تلف الخلايا، وذلك دون الحاجة لمركبات مساعدة مضادة للأكسدة. كما يمكن أن يكون هناك فوائد أخرى للميلانين على الكبد والجهاز الهضمي ونقص السكر في الدم وفق ما ورد في إحدى المراجعات.

 

متى يتغير لون البول في الحمل؟

من الممكن أن يتغيّر لون البول عند جميع الأشخاص من اللون الطبيعي له (الأصفر الباهت إلى الذهبي الغامق) إلى ألوان أخرى مختلفة كالأحمر والبرتقالي والأزرق والأخضر والبني، فقد تنتج هذه الألوان عن تناول بعض أنواع الأطعمة والمشروبات، أو قد تدل على حالةٍ مرضيّةٍ معينة.

بالنسبة للون البول الأحمر تُعد البيلة الدموية (وجود كريات دم حمراء في البول) السبب الأكثر شيوعًا للون الأحمر للبول، فقد يكون لون البول الأحمر بسبب أمراض الكلى والسبيل البولي كالحصى البولية والأورام والتهابات المسالك البوليّة. كما يمكن أن تسبب بعض الأدوية والأطعمة تغير لون البول للأحمر مثل التوت ودواء "الريفامبيسين"، بالإضافة إلى بعض التسممات كالتسمم بالرصاص والزئبق.

أما تحول لون البول إلى اللون البني قد يدل على عدم كفاية الجسم من السوائل، وبالتالي حدوث الجفاف، ويمكن بشرب كمياتٍ كافيةٍ من الماء حل المشكلة وعودة البول للونه الطبيعي.

وكذلك قد يكون اللون البنيّ علامةٌ على حالةٍ مرضيةٍ ما، فهو من العلامات الأولى والأكثر شيوعًا لالتهاب الكبد حيث تتراكم مادة "اليوروبيلين" في البول محولةً لونه للبني. ومرضى تليف الكبد الذي ترافقه العديد من الأعراض الأخرى. وأيضًا يحوّل وجود الدم في البول لونه إلى البني كالحيض والالتهابات البولية المختلفة والأورام كأورام المثانة والبروستات وغيرها، وتسبب بعض أنواع الأطعمة اصطباغ البول بالبني كالصبار.

أما بالنسبة للبول الأخضر فيُعد نادرًا ويمكن مشاهدته عند استخدام مادة تدعى الميثيلين الأزرق، وهي مادةٌ تُستخدم في التصوير الشعاعي الظليل، فبعد حقنها في الوريد يمكن ملاحظة تحول لون البول إلى الأخضر وقد يستمر هذا التلون لمدة 24 ساعة. ويمكن لبعض الأدوية أن تسبب اللون الأخضر للبول كالميتوكلوبراميد والإندوميتاسين وزيادة فيتامينات B في الجسم. كما قد يطرح مرضى اليرقان الانسدادي المزمن بولًا أخضرًا.

أما الأسباب التي تؤدي إلى تحول لون البول للون البرتقالي مثلًا استخدام ملينات الأمعاء لعلاج الإمساك مثل عشبة السنا، وكذلك حصول الجفاف قد يحول البول للون البرتقالي. ومن الأسباب أيضًا العلاجات الكيماوية لدى مرضى السرطان والجرعات الكبيرة من فيتامينات B وفيتامين C وفيتامين A، وتناول الأطعمة الحاوية على مادة "الكاروتين" كالجزر والخضراوات البرتقالية. ويمكن أن يكون علامةً على مشكلة كبدية أو مشكلة في الأقنية الصفراوية.

ولا يختلف الأمر كثيرًا عندما يتغير لون البول في الحمل، فقد يتغير لون بول الحامل خلال الحمل لتلك الألوان المختلفة بحال إصابتها ببعض الأمراض أو تناولها لأطعمة معينة.

ويُعَدُّ تناول الماء أمرًا مهمًّا جدًا للإنسان عمومًا وللحوامل والمرضعات خصوصًا، ففي بداية الأسبوع السادس من الحمل يبدأ حجم الدم الكلّيّ بالتوسّع مع ازدياد النتاج القلبي، كما يزداد معدّل "الترشيح الكبيبي"، للحفاظ على مستوياتٍ مناسبةٍ من الصوديوم والماء طوال فترة الحمل، ويُعَدُّ هذا الأمر ضروريًا نظرًا لتزايد حاجة السوائل لدى الحوامل للحفاظ على السائل الأمنيوسي وتطويره وحماية مكونات الحمل الأخرى. وبزيادة احتباس الصوديوم والماء داخل الجسم يصبح لون البول أغمقَ قليلًا من المعتاد، عندها تجب زيادة استهلاك السوائل للموازنة بين مدخول السوائل والكميّة المطروحة منها خارج الجسم للحفاظ على التراكيز ضمن الحدود الطبيعيّة وحماية المرأة الحامل من الإصابة بالجفاف، وما له من تأثيراتٍ سلبيةٍ على الأمّ وجنينها.

ويمكن التأكّد من كفاية الحاجة من السوائل بملاحظة عودة لون البول إلى لونه الطبيعي. أما في حال تغير لون البول في الحمل إلى لونٍ غامقٍ أكثر من المعتاد أو لون غير مألوف، ينبغي استشارة الطبيب والقيام بالفحوص المخبريّة على البول لمعرفة ما إذا كان هذا التحول في اللون طبيعيًا أو أنه ناتج عن مشكلةٍ ما تستلزم التشخيص والعلاج.

 

هل ريد بول مضر للحامل؟ 

يُستخدم مشروب الطاقة بشكل عام بما في ذلك مشروب ريد بول على نطاقٍ واسعٍ كوسيلةٍ لتحسين الأداء وزيادة الطاقة والتركيز، وهو مشروبٌ غازيّ يحتوي على الكافيين ويدخل في تركيبه البروتين والدهون والسكر والكربوهيدرات وفيتامينات B.

ورغم احتواء مشروب الطاقة على بعض المكوّنات الصحيّة وفيتامين B، إلا أنه عمومًا يسبّب العديد من التأثيرات الجانبيّة مثل:

  • ارتفاع ضغط الدم: وجد ارتفاع معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم بعد تناول مشروب الطاقة خلال 90 دقيقة وحتى 24 ساعة. ويُعتقد أن هذه الزيادة تعود للمستويات المرتفعة من الكافيين الموجودة في مشروب الطاقة. وبما أن أمراض القلب ذات ارتباط وثيق مع معدل ضربات القلب وتغيرات ضغط الدم، فمن الممكن أن يسبب الاستهلاك المزمن لمشروب الطاقة أمراض قلبيّة.
  • أذية الأسنان: باعتباره مشروبًا حمضيًا سيسبب ضررًا كبيرًا على مينا الأسنان، خاصةً مع الاستهلاك المتكرر له.
  • المشكلات السلوكيّة: خاصةً لدى الأشخاص الكحوليين، فمن الممكن أن يحدث تفاعلٌ بين مشروب الطاقة والمشروب الكحولي، مما يزيد من التأثيرات المُسكرة دون أن يشعر الشخص بسوء حالته. ويمكن أن يزيد تناول مشروب الطاقة من خطر الإدمان على الكحول وتعاطي المخدرات.
  • زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النمط 2: بسبب احتوائه على كميات غير قليلةٍ من السكر.
  • التأثير السلبي على الكليتين: في استهلاكه على المدى الطويل قد يسبب انخفاض في وظائف الكليتين والإصابة بأمراض الكلى المزمنة.
  • التسمم: بالجرعات العالية من الكافيين وما لها من تأثيرات سميّة كالغثيان والإقياء والهلوسات والقلق والدوخة.

وبالنسبة للمرأة الحامل واحتواء مشروبات الطاقة على كميّاتٍ كبيرةٍ من الكافيين (تُقدَّر بحوالي 500 مليجرام) بالإضافة إلى السكّر ومكوناتٍ أخرى ضارّة، خاصةً في أثناء الحمل، فمن الأفضل عدم تناولها عند الحوامل.

وقد يكون ريد بول مضرًا بالحامل، حيث يسبّب الكافيين زيادةً في ضغط الدم ومعدّل ضربات القلب، كما يزيد من الشعور بالتوتر وصعوبة النوم عند المرأة الحامل. بالإضافة إلى أن عملية التخلص من الكافيين خارج الجسم تستغرق عند الحامل وقتًا أطول مقارنةً بغير الحامل، مما يزيد من الشعور بالغثيان والدوار وعسر الهضم.

ومن بين الأمور التي قد تجعل من ريد بول مضرًا بالحامل وجنينها، أنّ الكافيين الموجود في مشروبات الطاقة ربّما يسبب الإجهاض أو حصول الولادة المبكرة (أي الولادة قبل الأسبوع 37 من الحمل) أو انخفاض وزن الولادة، فضلًا عن أنّه يعبر المشيمة ويسبّب تأثيراتٍ سلبيّةً على الجنين. لذلك يجب تحديد كميّة الكافيين المُتناولة لدى الحامل إلى أقل من 200 مليجرام باليوم، ولكن من مصادر الكافيين الأخرى بعيدًا عن مشروب الطاقة. ومن المواد الأخرى التي تحتوي على كافيين الشاي والشوكولا والكاكاو والأطعمة المصنوعة من القهوة.

وطبعًا تبقى الرياضة الطريقة الأفضل لتحفيز النشاط والتركيز لدى الأشخاص بعيدًا عن مشروبات الطاقة. فخلافًا لمشروبات الطاقة، تحمل الرياضة الكثير من الفوائد لصحة الجسم، فهي تقلل من أمراض القلب والأوعية الدمويّة وتساعد على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين ضغط الدم وسكر الدم، مما يساعد على الوقاية من مرض السكري وأمراض ارتفاع شحوم الدم، بالإضافة لفائدتها في تقليل خطر الإصابة بالعديد من السرطانات كسرطان الرئتين والثدي والمثانة والمعدة وأيضًا تحسن نوعية حياة مرضى السرطان.

ويوُصى بممارسة الرياضة المعتدلة عند النساء الحوامل لمدة 30 دقيقة يوميًا معظم أيام الأسبوع في حال لم تكن الحامل تعاني من حالات طبيّة تستلزم الراحة المطلقة والابتعاد عن الجهد، فممارسة الرياضة عند الحامل يساعدها في الحفاظ على نشاطها وتخفيف بعض الأعراض التي تظهر خلال الحمل كالتعب وآلام الظهر والتوتر، بالإضافة إلى التقليل من آلام المخاض والولادة.

 

اقرأ أيضًا:

هل الاسهال من علامات الحمل؟

هل الموز مفيد للحامل؟

هل المشروبات الغازية مضرة للحامل؟

هل الفيلر مُضر بالحامل؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على