` `

هل يمكن علاج تلف الأعصاب الطرفية؟

صحة
5 ديسمبر 2021
هل يمكن علاج تلف الأعصاب الطرفية؟
يتعرض قُرابة 70% من مرضى السكري إلى تلف الأعصاب الطرفية حسب الدراسات (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يهدف هذا المقال إلى تزويد القارئ بالعديد من المعلومات الموثوقة حول مرض تلف الأعصاب الطرفية وطريقة علاجه، كما يتطرق المقال إلى أبرز الأعراض التي يُعاني منها المُصابون بهذا المرض مع ذكر أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة، وذلك إلى جانب ذكر الطريقة المُعتمدة لدى مُقدمي الرعاية الصحية لتشخيص سبب الإصابة؛ حيث يجب على الطبيب تشخيص المرض كيّ يصف الدواء وطريقة العلاج المُناسبة للمريض.

هل يمكن علاج تلف الأعصاب الطرفية؟

يُمكن للأعصاب الطرفية عند الإنسان أن تتعرض إلى التلف عند الإصابة بمرض الاعتلال العصبي المُحيطي، وعادةً ما يبدأ هذا الاعتلال في اليدين وينتقل إلى بعض الأجزاء الأخرى من الجسم في بعض الأحيان، ويتعرض قُرابة 70% من مرضى السكري إلى تلف الأعصاب الطرفية حسب الدراسات، كما أن 30% من المصابين بمرض نقص المناعة البشرية يتعرضون إلى تلف الأعصاب الطرفية أيضًا. يعتمد تحديد علاج طرف الأعصاب الطرفية على حالة المريض والسبب الكامن وراء الإصابة بهذا المرض، وتهدف بعض أنواع العلاج إلى إدارة الحالة ومنع تفاقم أعراضها، في حين يُمكن لبعض العلاجات إيقاف المرض بالكليّة إذا كانت حالة المُصاب قابلة لذلك.

صورة متعلقة توضيحية
تلف الأعصاب الطرفية

ما هي أعراض تلف الأعصاب الطرفية؟

هناك العديد من الأعراض التي تُصاحب الإصابة بمرض تلف الأعصاب الطرفية؛ ومنها الأعراض الآتية:

  • مشاكل التعرق: يتعرق بعض مصابي تلف الأعصاب الطرفية بشدّة عند مُمارسة الأنشطة الخفيفة، في حين يُعاني بعضهم من عدم وجود التعرق الكافي عند مُمارسة الأنشطة المختلفة.
  • الخدر والتنميل: يبدأ مرضى تلف الأعصاب المحيطية بالشعور بتنميل أو خدر أو قشعريرة في اليدين أو القدمين، وينتقل هذا الشعور إلى الساقين أو الذراعين في بعض الأحيان.
  • الشعور بوجود شيء يغطي القدم أو اليدين: يُواجه بعض المُصابين بتلف الأعصاب الطرفية شعورًا يشبه الشعور الذي يُحسّ به المرء عند ارتداء الكفين أو الجوارب، مع أن المريض لا يرتدي أيًّا منهما بالفعل.
  • التعرّض إلى الشلل: يُمكن أن يؤدي تلف الأعصاب المحيطية عند الإنسان إلى الشلل في بعض الأحيان؛ وذلك إذا أصاب المرض الأعصاب الحركية عند المريض.
  • التغيّر في القدرة على الإحساس: يواجه مُصاب تلف الأعصاب الطرفية عدّة أنواع من التغيرات في الإحساس حسب نوع إصابته، ومن هذه التغيرات فقدان الشعور بالألم والحرق، ومنها كذلك الحساسية الشديدة للمس.
  • الضعف: يتعرض المصاب بمرض تلف الأعصاب المحيطية إلى ضعف في العضلات، بالإضافة إلى الضعف في التوازن؛ ممّا يؤدي إلى السقوط أحيانًا.
  • الشعور بالألم عند مُمارسة بعض الأنشطة: يشعر مصابو تلف الأعصاب الطرفية بآلام عند مُمارسة بعض الأنشطة التي لا ينبغي لها أن تتسبب بأيّ آلام؛ ومن ذلك ألم القدمين عند وضعهما تحت البطانيات.
  • الدوار أو الإغماء عند الوقوف: يؤدي تلف الأعصاب المحيطية إلى انخفاض ضغط الدم أو اضطراب معدل نبضات القلب، ويتسبب ذلك بدوار المريض أو إغمائه عند الوقوف أحيانًا.

كيف يتم علاج تلف الأعصاب الطرفية؟

تحتوي القائمة التالية على بعض من طرق علاج تلف الأعصاب الطرفية:

  • مُسكنات الألم: يستطيع المريض تناول مُسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية للتخلص من الآلام الخفيفة، في حين تحتاج الآلام الشديدة إلى دواء يصفه الطبيب المُختص بناءً على حالة المرضى.
  • أدوية نوبات الصرع: توجد بعض أنواع أدوية الصرع التي يُمكن استخدامها لإدارة حالة تلف الأعصاب عند المريض؛ ومنها دواء الغابابنتين ودواء بريغابالين؛ إلّا إنّ هذه الأدوية تتسبب بالدوخة والدوار أحيانًا.
  • الكريمات الموضعية: يُمكن للمريض استخدام كريم نيوراجين للتخفيف من آلام الأعصاب في اليدين أو القدمين، كما أن كريم كابسايسين يُساعد في تحسين أعراض هذا المرض؛ إلّا إنّه يتسبب بحرقة وتهيّج في الجلد.
  • اللاصق الطبي: تعمل بعض الشركات على إنتاج لاصق طبي للتخفيف من آلام تلف الأعصاب؛ وأبرزها لصقات اليدوكايين، ويُمكن أن تتسبب هذه اللصقات بالخدران أو الدوخة والدوار.
  • التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد: يُفضّل البعض هذا العلاج لعدم الحاجة إلى أيّ عقاقير؛ إلّا إنّه لا يُناسب جميع الحالات، ويعتمد هذا العلاج على أقطاب كهربائية تُوضع على الجلد وتُعطّل نقل الإشارات من الأعصاب إلى الدماغ.
  • استخدام الجبائر: يتم توجيه المريض إلى استخدام بعض أنواع الجبائر؛ لمُساندة العضلات والتخفيف من الآلام التي يتسبب بها مرض تلف الأعصاب المُحيطية.
  • تبادل البلازما والجلوبيولين المناعي الوريدي: يتم تطبيق هذا العلاج على الأشخاص المُصابين ببعض أنواع الالتهاب، وهو من العلاجات التي تُثبط الجهاز المناعي عند الإنسان.
  • العلاج الطبيعي: يهدف العلاج الطبيعي إلى مُساعدة المريض على زيادة قوته، بالإضافة إلى استعادة توازنه وتحسين نطاق حركته من خلال التدليك وبعض التمارين التي يتم اختيارها من قبل مُقدّم الرعاية الصحية المُختص.
  • الجراحة: تُعد الجراحة علاجًا لحالات تلف الأعصاب الطرفية الناتجة عن الضغط على أعصاب المريض؛ ومنها مرض الانزلاق الغضروفي المعروف باسم الديسك، وكذلك الضغط الناتج عن بعض الأورام أيضًا.

ما هو علاج تلف أعصاب اليد؟

يُمكن للطبيب تحديد العلاج المُناسب لتلف أعصاب اليدين بعد انتهاء التشخيص، وتشمل طريق العلاج العديد من أنواع الأدوية التي تهدف إلى التخفيف من الآلام أو التخلص منها، ويلجأ بعض الأطباء إلى الأدوية الأفيونية عندما يكون الألم شديدًا، ويحتاج بعض المرضى إلى العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي لاستعادة وظائف اليدين عند الحاجة إلى ذلك، وتستدعي بعض الحالات عمليةً جراحيةً إذا تعرّضت الأعصاب إلى إصابة مباشرة.

هل أسباب تلف الأعصاب الطرفية معروفة؟

توجد العديد من الأسباب المعروفة لمرض تلف الأعصاب الطرفية؛ ومنها ما يأتي:

  • أمراض المناعة الذاتية: ينتج اعتلال الأعصاب الطرفية عن بعض أمراض المناعة الذاتية التي تُصيب الإنسان؛ وأبرزها: الذئبة، ومتلازمة شوغرِن، ومتلازمة غيلان باريه.
  • السموم: يتعرض الجسم إلى بعض العناصر أو المواد السامّة التي تؤدي إلى مشاكل في الجهاز العصبي أحيانًا، وينتج عن ذلك الإصابة بتلف الأعصاب الطرفية، ويُعد الرصاص والزئبق من أبرز العناصر السامة التي يُمكن أن تتسبب بهذا المرض.
  • العدوى: تؤدي بعض الأمراض المُعدية إلى الإصابة باعتلال الأعصاب الطرفية عند الإنسان؛ ومنها: عدوى القوباء المنطقية، وفيروس نقص المناعة المُكتسب، ومرض لايم.
  • مرض السكري: يُعرف مرض السكري بأنه السبب الرئيسي للإصابة باعتلال الأعصاب المُحيطية في الولايات المُتحدة الأمريكية؛ إلّا إنّ بعض المرضى يُعانون من أعراض خفيفة، في حين يتعرض البعض إلى أعراض شديدة أو مُتوسطة.
  • مشاكل الأوعية الدموية: يتم إمداد الأعصاب المُحيطية بالأكسجين من خلال الأوعية الدموية، ويُمكن أن تؤدي بعض المشاكل في الأوعية الدموية إلى نقص في إمدادات الأكسجين؛ ممّا يتسبب بتلف الأنسجة العصبية والتعرض إلى مرض اعتلال الأعصاب الطرفية.
  • السرطان: يُعد السرطان من الأورام الخبيثة التي يُمكن أن تضغط على الأعصاب مُتسببةً بتلف الأعصاب الطرفية، كما أن هُناك بعض علاجات السرطان التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض؛ ومنها العلاج الكيميائي.
  • سوء التغذية: يؤدي سوء التغذية ونقص الفيتامينات في الجسم إلى مرض تلف الأعصاب أحيانًا؛ ولذلك ينبغي على الفرد المُحافظة على نمط الغذاء الصحي المليء بالعناصر الغذائية والفيتامينات.
  • الوراثة: ينتقل مرض تلف الأعصاب من الآباء إلى أطفالهم عن طريق الوراثة في بعض الحالات؛ إلّا إنّ هذا السبب ليس شائعًا للإصابة ببعض أنواع تلف الأعصاب الطرفية.
  • الأورام: تنمو بعض الأورام الخبيثة أو الحميدة على الأعصاب؛ ممّا يؤدي إلى الضغط عليها، ويتسبب هذا الضغط باعتلال في الأعصاب الطرفية عند الشخص المريض.
  • الإصابات المُباشرة: يتعرض الإنسان إلى العديد من الإصابات الناتجة عن حوادث السيارات أو السقوط أو مُمارسة الرياضة أو لغير ذلك من الأسباب، ويُمكن أن تؤدي إصابة العصب بشكل مُباشر إلى مرض تلف الأعصاب المحيطية.

كيف يتم تشخيص مرض تلف الأعصاب الطرفية؟

يُجري الأطباء العديد من الاختبارات والفحوصات لتشخيص تلف الأعصاب الطرفية عند المرضى، وأبرز هذه الاختبارات والفحوصات ما يأتي:

  • مُراجعة التاريخ الطبي للمريض: يُراجع الطبيب التاريخ الطبي للمريض من أجل معرفة مدى تعرض الفرد إلى أيّ سموم تتسبب بتلف الأعصاب، ويتعرّف الطبيب كذلك على نمط حياة المريض ومدى وجود أقرباء يُعانون من المرض ذاته.
  • الفحوصات العصبية: تهدف الفحوصات العصبية إلى معرفة ردود فعل الأوتار والأعصاب، بالإضافة إلى التعرّف على مدى شعور المريض ببعض الأحاسيس مع التحقّق من تناسق جسمه وتوازنه.
  • اختبارات الدم: يتعرّف مُقدّم الرعاية الصحية على تعرّض المرضى إلى نقص في الفيتامينات من خلال فحص الدم، كما يُساعد اختبار الدم في معرفة مُستوى السكري عند المريض لمعرفة سبب تلف الأعصاب الطرفية.
  • فحص وظائف الأعصاب: يعتمد هذا الفحص على مخطط كهربية العضل، الذي يُمكنه الكشف عن التلف الذي تتعرض له الأعصاب، ويستطيع الطبيب قياس النشاط الكهربي للعضلات أثناء انقباضها باستخدام إبرة أثناء هذا الفحص.
  • الصور الطبية: يلجأ الطبيب إلى بعض أنواع الصور الطبية لتشخيص سبب تلف الأعصاب الطرفية في بعض الحالات؛ ومنها: التصوير المقطعي المحوسب، بالإضافة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • أخذ خزعة من الأعصاب: يقوم الطبيب بأخذ خزعة من الأعصاب أحيانًا لفحصها في المُختبر، ثم التحقّق من وجود أيّة تشوهات تتعرض إليها هذه الأعصاب، وعادةً ما يأخذ الطبيب خزعة من الأعصاب الحسيّة لهذه الغاية.
  • الاختبارات الجينية: تُعد الوراثة واحدةً من أسباب الإصابة بمرض تلف الأعصاب الطرفية؛ ولذلك يقوم بعض الأطباء بالاختبارات الجينية حتى يتحقّقوا من بعض الاعتلالات العصبية الموروثة عند المريض.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل هناك أعراض للإجهاد العصبي؟

هل ألم المفاصل من أعراض فيروس بي؟

هل يمكن علاج التهاب الأعصاب بالأعشاب؟

هل يوجد أطعمة ومشروبات تقوي الأعصاب؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على