` `

هل يوجد فرق بين الروماتيزم والروماتويد؟

صحة
14 يوليو 2022
هل يوجد فرق بين الروماتيزم والروماتويد؟
يشير الروماتويد إلى أحد الالتهابات التي تندرج ضمن الروماتيززم (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يُسلّط هذا المقال الضوء على الفرق بين الروماتيزم والروماتويد، بالإضافة إلى بيان الكثير من المعلومات حول طريقة علاج الروماتويد المعروف باسم التهاب المفاصل الروماتويدي، وكذلك يتطرق المقال إلى مراحل تطور هذا الالتهاب وبعض الأعشاب المناسبة للتعامل معه بعد استشارة مقدم الرعاية الطبية.

هل يوجد فرق بين الروماتيزم والروماتويد؟

لا شك بأن هُناك فرقًا بين الروماتيزم والروماتويد؛ فإن الروماتيزم يشير إلى مجموعة واسعة من الأمراض والمشاكل التي تصيب المفاصل والعضلات والعظام، بينما يشير الروماتويد إلى أحد الالتهابات التي تندرج ضمن الروماتيززم، ويُعرف هذا الالتهاب باسم التهاب المفاصل الروماتويدي رسميًا، وكذلك يعد التهاب المفاصل الإنتاني والنقرس من أمراض الروماتيزم.

صورة متعلقة توضيحية

أيهما أخطر الروماتيزم والروماتويد؟

بعد معرفة الفرق بين الروماتيزم والروماتويد يتبيّن للشخص بأن بعض أمراض الروماتيزم أخطر من التهاب المفاصل الروماتويدي، في حين يقل بعضها الآخر خطورةً عن الروماتويد، كما أن خطورة أمراض الروماتيزم تتفاوت باختلاف درجاتها أيضًا؛ إذ إن بعضها ينقسم إلى عدة درجات بناءً على تطور المشاكل والأعراض؛ مثل الروماتويد الذي يتم تقسيمه إلى 4 مراحل.

هل أعراض الروماتيزم والروماتويد متشابهة دائمًا؟

يمكن أن تتشابه أعراض العديد من الحالات التي تندرج ضمن أمراض الروماتيزم مع أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، ولكن الفرق بين الروماتيزم والروماتويد يكون كبيرًا في كثير من الأحيان، ولا تتشابه الأعراض دائمًا، وإنما يعتمد نوع أعراض المُصاب على الحالة أو المشكلة الطبية التي يُعاني منها على وجه الخصوص.

ما أهمية تشخيص وتحليل الروماتيزم والروماتويد؟

بالرغم من الفرق بين الروماتيزم والروماتويد؛ إلا إن للتشخيص والتحليل أهمية كبيرة في معرفة العلاج المناسب الذي يستطيع المريض  الحصول عليه للتعامل مع هذه المشاكل الصحية، ويشمل ذلك تحاليل الدم بالإضافة إلى التصوير بالأشعة أو غير ذلك من تقنيات التصوير الطبية الأُخرى. ويجدر الذكر بأن هُناك عدد من أمراض الروماتيزم التي يصعب تشخيصها؛ لتداخلها مع أعراض الأمراض الأخرى، ومنها مرض لايم.

هل توجد عوامل تزيد من فرصة الإصابة بالروماتويد؟

هُناك العديد من العوامل التي تزيد من فرصة إصابة الشخص بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وأبرزها العوامل الآتية:

  • العمر: يمكن لالتهاب المفاصل الروماتويدي الظهور في أي مرحلة عمرية، ولكن فرصة الإصابة بهذا الالتهاب تزداد مع تقدم الإنسان بالعمر، وترتفع فرصة الإصابة بشكلٍ أكبر عند الذين يبلغون العقد السابع من عمرهم.
  • الجنس: عند مقارنة حالات الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بين الرجال والنساء، يظهر بأن حالات الإصابة الجديدة ترتفع بمعدل 2-3 مرات عند النساء.
  • الوراثة: تزداد احتمالية ظهور أعراض الروماتويد عند الأشخاص الذين يولدون مع نوع معين من الجينات تُعرف باسم مستضدات الكريات البيضاء البشرية، وتكون فرصة الإصابة أكبر إذا صاحب ذلك بعض العوامل مثل التدخين.
  • التدخين: إذا لم يكن الشخص مصابًا بالروماتويد؛ فإن التدخين يزيد من احتمالية الإصابة بهذا الالتهاب الذي يؤثر على المفاصل، وإذا كان مصابًا فإن تدخين السجائر يزيد من الأعراض سوءًا.
  • التاريخ مع الولادة الحية: تُعد احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي مرتفعةً عند النساء اللواتي لم يسبق لهن الولادة بالنسبة إلى النساء اللاتي كان لديهن تاريخ مع الولادة الحيّة.
  • البدانة: توجد علاقة طردية بين وزن الجسم وفرصة الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وهذا يعني أن فرصة الإصابة تزداد عند زيادة وزن الجسم والعكس بالعكس.
  • الرضاعة الطبيعية: من الجيد اعتماد الأم على الرضاعة الطبيعية؛ فإن احتمالية إصابة المرأة بالروماتويد تنخفض عند اعتماد الرضاعة الطبيعية بدلًا من الرضاعة الصناعية.

ما هي مراحل تطور الروماتويد؟

لا يقتصر الفرق بين الروماتيزم والروماتويد على تعريف كل واحد منهما، وإنما يمكن أن تختلف طريقة تصنيف الخطورة بين نوع وآخر من أنواع الروماتيزم أيضًا، ويتم تصنيف الروماتويد ضمن 4 مراحل كما يأتي حسب موقع كليفلاند كلينك:

  • المرحلة الأولى: في هذه المرحلة لا تظهر أيّة تغيرات مدمرة على المفاصل عند تصويرها بالأشعة، وهي مرحلة مبكرة تلتهب عندها الأنسجة حول مفاصل المصابين، وربما يشعرون ببعض الألم أو التيبس أيضًا.
  • المرحلة الثانية: يبدأ المصاب بملاحظة التصلب في المرحلة الثانية من مراحل الروماتويد، كما أنه يلاحظ انخفاض نطاق الحركة، وفي هذه المرحلة يبدأ الالتهاب بإتلاف الغضروف للمفاصل.
  • المرحلة الثالثة: يصبح الالتهاب شديدًا في المرحلة الثانية، حتى أنه يبدأ بالتأثير على العظام إلى جانب المفاصل، وربما يبدأ المصاب بملاحظة بعض التغيرات الجسدية، إلى جانب زيادة شدة التيبس وزيادة انخفاض نطاق الحركة.
  • المرحلة الرابعة: يتوقف الالتهاب عند الوصول إلى المرحلة الرابعة من الروماتويد، ولكن حالة المفاصل تزداد سوءًا، ويشعر المصاب بالآلام الشديدة مع التيبس وفقدان القدرة على الحركة.

كيف يتم تشخيص الإصابة بالروماتويد؟

مع أن الفرق بين الروماتيزم والروماتويد كبيرٌ في بعض الأحيان؛ إلا إن هُناك العديد من الاختبارات والفحوصات المشتركة التي يتم إجراؤها لتشخيص أمراض الروماتيزم المختلفة؛ بما فيها التهاب المفاصل الروماتويدي؛ مثل تحاليل الدم، وفيما يأتي بعضًا من الاختبارات المعتمدة لتشخيص الروماتويد:

  • اختبار عامل الروماتويد: في كثيرٍ من الحالات يكون للمصابين بالروماتويد مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة المعروفة باسم عامل الروماتويد، ويمكن لهذا الاختبار التحقق من مستويات هذه الأجسام المضادة في الدم.
  • اختبار الأجسام المضادة للبروتين المضاد للسيترولين: يهدف هذا الاختبار إلى العثور على الأجسام المضادة التي ترتبط بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وهو اختبارٌ أكثر تحديدًا من تحليل عامل الروماتويد.
  • اختبار العامل المضاد للنواة: في هذا الاختبار يتم التحقق مما إذا كان جهاز المناعة عند المصاب يُنتج أيّة أجسامًا مضادة لنواة الخلايا؛ فإن الجسم غالبًا ما ينتج هذه الأجسام المضادة عند الإصابة بأمراض المناعة الذاتية؛ مثل الروماتويد.
  • اختبار سرعة ترسب الدم: من خلال هذا الاختبار يستطيع مقدم الرعاية الصحية التحقّق من درجة سريان الالتهاب في الدم، ولكنه اختبار لا يُعطي معلومات حول سبب الإصابة بالالتهاب أو موقع هذا الالتهاب.
  • اختبار البروتين المتفاعل-C: يُمكن أن تؤدي الالتهابات الشديدة التي يتعرض إليها الإنسان إلى تحفيز الكبد لإنتاج البروتين المتفاعل-C، وترتبط المستويات العالية من هذا البروتين بالتعرض إلى التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • التصوير بالأشعة السينية: يعتمد الأطباء على صور الأشعة السينية أحيانًا؛ لتقييم مستوى الضرر الذي تعرضت إليه الغضاريف والأوتار والعظام عند المصابين، وذلك لمساعدتهم في تحديد الطريقة الأفضل للعلاج.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يتم اللجوء إلى هذه التقنية لإنتاج الصور، التي يمكن الاعتماد عليها للبحث عن التهاب الغشاء الزليلي الذي يُبطّن المفاصل، وهو الغشاء الذي يهاجمه جهاز المناعة عند الإصابة بالروماتويد.

هل يمكن علاج الروماتويد؟

إلى جانب اختلاف الأعراض يشمل الفرق بين الروماتيزم والروماتويد طريقة العلاج أيضًا، وهُناك العديد من الطرق التي يعتمد عليها الأطباء لإدارة وعلاج الروماتويد بالفعل، ومنها ما يأتي:

  • النشاط البدني: يُوصي المختصون بالمحافظة على الأنشطة البدنية المعتدلة على أن تكون مدتها 150 دقيقة أسبوعيًا، ويمكن توزيعها على 5 أيام بمعدل 30 دقيقة لكل يوم منها، وتشمل هذه الأنشطة السباحة والمشي وغيرها.
  • التوقف عن التدخين: يمكن أن يؤدي التدخين إلى تفاقم أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، مع زيادة خطورة الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية الأخرى أيضًا، ولذلك فإنه من المهم ترك التدخين للحد من تفاقم الأعراض.
  • العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات: تهدف هذه العقاقير إلى تقليل الآلام، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات التي يُعاني منها المصابون بالروماتويد، ومنها الايبوبروفين والنابروكسين والأسبرين.
  • مثبطات كوكس-2: تتميز هذه المثبطات عن العقاقير غير السيترويدية القليدية المضادة الالتهابات بآثار جانبية أقل فيما يتعلق بالنزيف على المعدة، ويمكن استخدامها للتعامل مع الألم والالتهابات بعد استشارة الطبيب.
  • الكورتيكوستيرويد: تهدف هذه الأدوية إلى التعامل مع الالتهابات والآلام المصاحبة للروماتويد، ومنها دواء بريدنيزون بالإضافة إلى الكورتيزون.
  • الأدوية المضادة للروماتويد والمعدلة لسير المرض: تهدف هذه الأدوية إلى إبطاء تقدم التهاب المفاصل الروماتويدي؛ ذلك عن طريق التعديل على جهاز المناعة عند الشخص المُصاب، ومنها الميثوتريكسات والسلفاسالازين حسب موقع هيلث لاين.
  • المستحضرات الدوائية الحيوية: يوفر هذا النوع من الأدوية استجابةً مستهدفةً بدلًا من إعاقة نظام المناعة بالكامل عند الشخص المصاب، وهو فعّال للأشخاص الذين لا يستجيبون للأدوية المضادة للروماتويد والمعدلة لسير المرض.
  • مثبطات جانوس كيناز: في حالة لم يستطع الطبيب التعامل مع الروماتويد من خلال الأدوية المضادة للروماتويد والمعدلة لسير المرض أو المستحضرات الدوائية الحيوية؛ فإنه يلجأ إلى مثبطات جانوس كيناز لمنع الاستجابة المناعية.

ما هي الأعشاب المناسبة للتعامل مع الروماتويد؟

يفضل العديد من الأشخاص علاج الروماتيزم والروماتويد بالأعشاب بدلًا من الاعتماد على العلاجات الدوائية، ولكن لا بُد من استشارة الطبيب حول طريقة العلاج الفعالة قبل بدء استخدام أي علاجات عشبية، ويُعد الكركم واحدًا من أبرز الأعشاب المستخدمة للتعامل مع الروماتويد، وكذلك نبتة مخالب القط بالإضافة إلى الزنجبيل وعشبة تريبتريجيوم ويلفوردي

ما هي أبرز مضاعفات الإصابة بالروماتويد؟

إذا لم يعتن الشخص بعلاج الروماتيزم والروماتويد؛ ربما يؤدي ذلك إلى العديد من المضاعفات الصحية، ومنها: أمراض القلب المبكرة، متلازمة النفق الرسغي، أمراض الرئة الخلالية، التليف الرئوي، والتهاب الأوعية الدموية، وكذلك تلف المفاصل واعتلال النخاع العنقي والفشل الكلوي ونزيف الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى عدة مشاكل صحية أخرى.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مرض التصلّب اللويحي، هل هو خطير؟

هل يوجد فوائد لحبوب حمض الفوليك؟

هل ألم المفاصل من أعراض فيروس بي؟

هل يمكن علاج التهاب الأعصاب بالأعشاب؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على