` `

هل يعد اختلاف حجم العينين أمرًا طبيعيًا؟

صحة
12 يوليو 2023
هل يعد اختلاف حجم العينين أمرًا طبيعيًا؟
من الأمور الشائعة التي لا تستدعي القلق في كثير من الأحيان (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يظن البعض بأنّ اختلاف حجم العينين دليلٌ على وجود حالة صحية خطيرة دائمًا إلا أن الأمر على خلاف ذلك؛ فربما يشير اختلاف حجم العينين إلى بعض المشاكل الصحية غير الخطيرة، أو يكون لأسباب أخرى غير المشاكل الصحية، وكذلك الحال عند ملاحظة اختلاف في حجم بؤبؤ العينين أو قزحية العينين.

هل يعد اختلاف حجم العينين أمرًا طبيعيًا؟

إن اختلاف حجم العينين من الأمور الشائعة التي لا تستدعي القلق في كثير من الأحيان، وإنما يكون ذلك طبيعيًا، ولكن اختلاف حجم العينين يشير إلى وجود مشكلة صحية تتطلب العلاج في بعض الأحيان، وربما يلاحظ المرء وجود اختلاف في حجم عينيه، بينما لا يلاحظ الآخرون هذا الاختلاف في العادة.

صورة متعلقة توضيحية
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف حجم العينين عند الرضيع أو الأطفال أو الكبار، وتتضمن القائمة الآتية عدة من هذه الأسباب:

ما هي أبرز أسباب اختلاف حجم العينين؟

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف حجم العينين عند الرضيع أو الأطفال أو الكبار، وتتضمن القائمة الآتية عدة من هذه الأسباب:

  • داء غريفز: يُعرف داء غريفز بعدة أسماء أخرى، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تؤدي إلى فرط نشاط الغدة الدرقية، وربما يؤدي إلى الجحوظ وغيرها من الأعراض الأخرى بما في ذلك اختلاف حجم العينين.
  • الرضح: هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الرضح، ومنها حوادث السيارات أو الضربات في الوجه، وينتج عن هذا الرضح اختلاف في حجم العينين أحيانًا.
  • الجينات: يمكن أن يكون للجينات الوراثية تأثير على عدم تناسق حجم العينين والاختلافات الأخرى في شكل الوجه، ويلاحظ المرء الذي يعاني من عدم تناسق العينين وجود اختلاف في حجم العينين عند بعض أفراد الأسرة.
  • الشيخوخة: تُظهر بعض الدراسات وجود ارتباط بين الشيخوخة وعلامات عدم تناسق الوجه بما فيها اختلاف حجم العينين، ويكون ذلك بسبب التغيرات التي تطرأ على الأنسجة الرخوة في الوجه مع تقدم العمر.
  • شلل الوجه النصفي: في بعض الأحيان يكون شلل الوجه النصفي سببًا لتغير حجم العينين واختلافه، ولا يزال السبب وراء هذا الشلل غير معروف من قبل المختصين، ويكون مفاجئًا ومؤقتًا.
  • حالة التهاب الجيوب: ربما تؤدي بعض حالات التهاب الجيوب إلى اختلاف حجم العينين أحيانًا، ومنها: متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة، وحالة التهاب الجيوب الأنفية الفكية المزمن، وكذلك أورام الجيوب الأنفية الفكية.
  • نمط الحياة: يمكن أن تؤدي بعض أنماط الحياة إلى اختلاف حجم العينين، ومن ذلك نمط الحياة الذي يتضمن التدخين، أو يشتمل على التعرض المفرط إلى أشعة الشمس.
  • السكتة الدماغية: تعد السكتة الدماغية من المشاكل الصحية التي تستدعي تدخلًا طبيًا طارئًا، وربما تؤدي إلى عدم تناسق مفاجئ في العينين، كما تكون السكتة مصحوبة بمشاكل الرؤية أحيانًا عند المصاب.
  • العيوب العظمية: يعاني البعض من مشاكل العيوب العظمية التي تنتج عن نقص العظام في المكان الطبيعي التي توجد فيه عادة، وهو ما يؤدي إلى اختلاف في حجم العينين أحيانًا.
  • تدلّي الجفن: ينتج تدلي الجفن عن ضعف العضلات التي تحمل جفن الإنسان، وربما يؤدي ذلك إلى اختلاف في حجم العينين نظرًا للضعف الذي يصيب جفونهما.

كيف يمكن التعامل مع اختلاف حجم العينين طبيًا؟

يوجد العديد من التدخلات الطبية التي يمكن الاعتماد عليها للتعامل مع اختلاف حجم العينين، ويعتمد تحديد طريقة العلاج عادةً على السبب الذي يكمن وراء هذا الاختلاف. من أبرز طرق التعامل الطبي مع اختلاف حجم العينين ما يأتي:

  • معالجة المشكلة الكامنة: في بعض الأحيان يعود السبب في اختلاف حجم العينين إلى مشكلة صحية كامنة؛ مثل السكتة الدماغية، وعندها لا بُد من التعامل مع المشكلة الكامنة حتى يتم علاج الاختلاف في حجم العينين.
  • البوتوكس: يعد البوتوكس من الخيارات العلاجية غير الجراحية للتعامل مع عدم تناسق حجم العينين، وعادةً ما تستمر آثار البوتوكس مدة تتراوح بين 3-6 أشهر فحسب، وبعد ذلك تزول آثاره.
  • رفع الحاجب: يلجأ البعض إلى عملية رفع الحاجب لعلاج التفاوت في حجم العينين، لكن هذه العملية تنطوي على بعض المخاطر، ومنها زيادة عدم التناسق والاختلاف في الحجم أحيانًا والحاجة إلى جراحة أخرى لتصحيح ذلك.
  • رأب الجفن: إن رأب الجفن من العمليات الجراحية التجميلية التي يتم الاعتماد عليها لتصحيح الجفون غير المستوية، وربما تظهر علامات التورم والكدمات بعد هذه الجراحة بشكل مؤقت ثم تختفي.
  • جراحة المحجر: يتم إجراء هذه الجراحة في تجويف العين الذي يطلق عليه اسم المحجر، ويعتمد نوع الجراحة التي يتم إجراؤها في المحجر على عدة من العوامل؛ بما في ذلك منطقة المحجر المتأثرة التي تؤدي إلى اختلاف حجم العينين.
  • قطرة العين: يعتمد البعض على قطرة العين التي تم تطويرها للتعامل مع تدلي الجفون من أجل علاج اختلاف حجم العينين، ولا بد من استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام هذه القطرة للحصول على الفائدة المرجوة.

هل يمكن علاج اختلاف حجم العينين طبيعيًا؟

بالفعل يمكن علاج اختلاف حجم العينين عند الرضيع والكبار طبيعيًا ودون الحاجة إلى أيّ من التدخلات الطبية أو الأدوية، ولهذه الغاية يستطيع المرء الاعتماد على مستحضرات التجميل، أو من خلال تمارين الوجه، أو استخدام شريط الجفن، وفي بعض الأحيان يساعد الحصول على القسط المطلوب من النوم في التعامل مع اختلاف حجم العينين أيضًا.

متى يجب زيارة الطبيب بسبب اختلاف حجم العينين؟

يجب زيارة الطبيب لمعرفة أسباب صغر حجم العين فجأة إذا صاحب ذلك تعرض المرء إلى مشاكل في الرؤية أو ظهور بعض الأعراض الأخرى، وكذلك تنبغي زيارة الطبيب في هذه الحالات إذا لم يكن الاختلاف في الحجم مفاجئًا، للتحقق من عدم وجود أيّة حالة طبية تستدعي تدخلًا عاجلًا من أجل المحافظة على صحة الشخص.

في بعض الأحيان يتغير حجم العينين عند الإنسان بعض التعرض إلى الإصابات أو الصدمات في الوجه أو الرأس، وهي حالة تستدعي الذهاب إلى المستشفى ومراجعة الطوارئ للتحقق من عدم وجود أية مشكلة أخرى تصاحب هذا الاختلاف في حجم العينين، وينبغي عدم تأخير الذهاب إلى الطوارئ في حالة كان الاختلاف في الحجم بعد الصدمات أو الإصابات.

هل اختلاف حجم بؤبؤ العين عند الرضع خطير؟

يظهر اختلاف حجم بؤبؤ العين عند الرضع بشكل طبيعي في كثير من الأحيان حسب موقع مدلاين بلس وإنما يكون وراثيًا، وربما يتفاوت حجم البؤبؤ عند الإنسان بشكل مؤقت دون وجود أية مشكلة صحية، ولكن اختلاف حجم بؤبؤ العين يستدعي مراجعة الطبيب المختص -سواء كان عند الرضع أو غيرهم- إذا ظهرت معه أعراض أخرى.

هل توجد أسباب معروفة لاختلاف حجم بؤبؤ العين؟

لا شكّ بأن هناك العديد من الأسباب المعروفة لاختلاف حجم بؤبؤ العين عند الإنسان، ومنها ما يأتي:

  • متلازمة آدي: تؤدي متلازمة آدي إلى استغراق وقت طويل حتى يتقلص البؤبؤ بعد التعرض إلى الضوء، وهو ما يتسبب بتفاوت حجم البؤبؤ عند الشخص، ولا تعد هذه المتلازمة حالة تهدد الحياة.
  • شلل العصب الثالث: في بعض الأحيان يؤدي شلل العصب الثالث إلى اختلاف في حجم بؤبؤ العين، وهناك العديد من الأسباب لشلل هذا العصب، ومنها نزيف المخ، وتمدد الأوعية الدموية.
  • الجراحة: في بعض الأحيان يحتاج المرء إلى إجراء جراحة في العينين، وربما تؤدي الجراحة إلى تغيرات في حجم بؤبؤ العين، وتكون هذه التغيرات دائمة أحيانًا.
  • الرضح: إلى جانب كونه من أسباب اختلاف حجم العينين يُعد الرضح من الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف حجم بؤبؤ العينين أيضًا، وذلك سواءً أصابت الرضوح العين أو الدماغ.
  • تناول بعض الأدوية: ربما يؤدي تناول بعض الأدوية إلى ظهور البؤبؤ بحجم مختلف بين العينين، وفيما يأتي بعضًا من الأدوية التي تؤثر على حجم بؤبؤ العينين:
    • مضادات الكولين: هناك العديد من مضادات الكولين التي يمكنها التأثير على حجم بؤبؤ العينين، ومنها المضادات المُستخدمة لمرض الانسداد الرئوي المزمن، والمضادات المستخدمة للدوخة.
    • البيلوكاربين‎ الفموي: يتم تناول بعض أنواع البيلوكاربين‎ عن طريق الفم، ويمكن أن تتسبب هذه الأنواع بتفاوت في حجم بؤبؤ العينين، ويتم استخدامها للتعامل مع جفاف الفم والعديد من المشاكل الصحية الأخرى.
    • محاكي الودي: يعد محاكي الودي من الأدوية التي يتم استخدامها لعلاج قصور القلب بالإضافة إلى التعامل مع الإنتان، وهو من الأدوية التي تؤثر على حجم بؤبؤ العينين أحيانًا.
  • متلازمة هورنر: عادةً ما تكون لدى المصابين بمتلازمة هورنر حدقة عين صغيرة، وذلك بشكل غير طبيعي، كما تصاحب هذه المتلازمة عدة أعراض أخرى، ومنها تدلّي الجفن العلوي على الجانب، وظهور العين بمظهر غائر.

كيف يتم التعامل مع اختلاف حجم بؤبؤ العين؟

ربما تتشابه طريقة علاج اختلاف حجم العينين مع طريقة علاج اختلاف حجم البؤبؤ إذا كانت المشكلة الصحية الكامنة واحدة، ولكن هناك العديد من الطرق الأخرى التي يمكن الاعتماد عليها لعلاج اختلاف حجم البؤبؤ، ومنها: الأدوية المُستخدمة لتقليل الضغط في الجمجمة، وكذلك الاستئصال الجراحي للأورام عند وجودها، وأحيانًا يزول الاختلاف في حجم البؤبؤ بشكل تلقائي.

هل يؤثر اختلاف حجم قزحية العين على الرؤية؟

لا يؤثر اختلاف حجم قزحية العين على الرؤية دائمًا وإنما يؤدي إلى وجود مشاكل في الرؤية إذا كان بسبب مشكلة صحية أساسية أخرى، وكذلك الحال عند اختلاف حجم العينين أيضًا. يجدر الذكر بأن عدم تساوي حجم قزحية العين يكون طبيعيًا منذ ولادة المرء، في حين يكون مكتسبًا تشكل لبعض الأسباب فيما بعد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل قلة النوم تسبب اصفرار العين؟

هل يمكن علاج ظفر العين بدون جراحة؟

هل العين الإلكترونية فرصة للإبصار مجددًا؟

هل توجد أسباب لرفّة العين، وهل يمكن علاجها؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على