` `

هل يوجد أسباب لنزول ماء من المهبل أيام التبويض؟

صحة
3 أكتوبر 2021
هل يوجد أسباب لنزول ماء من المهبل أيام التبويض؟
مخاط عنق الرحم عبارة عن سائل يُطلق بشكل طبيعي للحفاظ على تشحيم المهبل (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يتغيّر شكل وطبيعة الإفرازات المهبلية طوال مدة الدورة الشهرية، ويُعتبر نزول ماء من المهبل أيام التبويض أمرًا صحيًّا وعلامةً على التبويض المنتظم؛ إذ إنّ التوقّف عن هذه الإفرازات قد يكون مؤشرًا على بعض الأمراض أو الإقتراب من سن اليأس وانخفاض الخصوبة، في حين تُعتبر هذه الطريقة من الطرق المستخدمة لمراقبة الخصوبة والتنبؤ بمواعيد الإباضة والتوقيت المناسب لحدوث الحمل أو تجنبه. هنا في هذا المقال سنتحدث عن أسباب نزول هذا الماء ودلالاته بحسب دراسات علمية وأبحاث مؤكّدة، والعديد من الأمور المتعلقة بعملية التبويض.

ما هو سبب نزول ماء من المهبل أيام التبويض؟

إنّ مخاط عنق الرحم عبارة عن سائل يُطلق بشكل طبيعي للحفاظ على تشحيم المهبل ومنع العدوى، لكن التأثيرات الهرمونية خلال أيام الدورة تُؤثر بشكلٍ أساسيٍّ على كمية الماء وملمسه ومظهره بشكل عام، ويزداد في أيام التبويض ويصبح ظاهرًا بشكل أكبر قبل الإباضة وبعدها مباشرةً؛ بسبب أهميتها بالنسبة للحيوانات المنوية؛ إذ تُساعدها على التحرّك في عنق الرحم؛ للوصول إلى البويضة وتخصيبها، كما أن لها دورًا أساسيًّا في الحفاظ على صحة الحيوانات المنوية، ثُم تنخفض تدريجيًا بعد التبويض، وتكون هذه الإفرازات عادةً شفافةً أو بيضاء تشبه بياض البيض، وتكون دليلًا قويًا على أيام الإباضة.

سبب نزول إفرازات مثل الماء

عادةً ما يحدث نزول ماء من المهبل أيام التبويض وطوال أيام الدورة الشهرية، لكنها تصبح أكثر وضوحًا خلال أيام التبويض؛ بسبب مجموعة من العمليات المتتابعة التي تحدث مُسببةً نزول الماء من المهبل بكثرة، وتحدث عملية التبويض عادةً بنمو البويضة داخل غلاف أو كيس يسمى الجريب، يتمزق أثناء أيام التبويض لإخراج البويضة منتجًا معها كميات كبيرة من الأستروجين، الذي يعمل على تليين عنق الرحم، وتغيير نسيج سائل عنق الرحم وتهيئته لاستقبال الحيوانات المنوية؛ لتخصيب البويضة، كما أن الإفرازات المائية دلالة على المهبل الصحي والطبيعي؛ فتحصل النساء على إفرازات بمعدل 1-4 ملليلتر يوميًا خلال سنوات الإنجاب، لكن هذه الإفرازات تزداد بازدياد مستوى هرمون الأستروجين، الذي يحدث بسبب التبويض أو الحمل، أو بسبب استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، لكن أي تغيير في شكل أو طبيعة هذه الإفرازات يعتبر أمرًا خطيرًا وبحاجة إلى التوجّه إلى الطبيب لمعرفة السبب وراءها والتأكّد من عدم وجود عدوى، ومن أهم أسباب نزول ماء من المهبل أيام التبويض ما يلي:

  1. لهذه الإفرازات دورًا في الحفاظ على نظافة المهبل وجعله خاليًا من العدوى.
  2. للإفرازات طبيعة حمضية تجعل المهبل قادرًا على مقاومة البكتيريا السيئة والتخلص من الخلايا الميتة، وهذا يحدث بُسبب البكتيريا الصحية في المهبل.
  3. تحدث الإفرازات المائية الطبيعية بسبب التغيّرات الهرمونية؛ لذلك تحدث للفتيات قبل عدة أشهر من سن البلوغ.
  4. يحفز هرمون الأستروجين إنتاج السوائل والإفرازات المهبلية.
  5. تناول حبوب منع الحمل أو استخدام وسائل منع الحمل.
  6. إذا حدثت الإفرازات المائية خلال فترة الحمل فقد تكون دليلًا على اقتراب المخاض وتشير إلى نزول ماء المشيمة، وهذه من الحالات الحرجة التي تستدعي التوجّه مباشرةً إلى المستشفى بسبب اقتراب موعد المخاض.
  7. الإثارة الجنسية؛ إذ تحدث الإفرازات أحيانًا بسبب الإثارة الجنسية وتدفق الدم إلى المهبل مسببًا لإطلاق السوائل للتزليق، كما قد تزداد هذه الافرازات بعد الجماع.
  8. انقطاع الطمث؛ إذ إنّ النساء المُعرضات لانقطاع الطمث يشعرن بزيادة الإفرازات المهبلية؛ بسبب ضمور المهبل وترقق جدرانه.

الجدول الزمني لإفرازات عنق الرحم

بعض النساء تعتمد على نزول ماء من المهبل أيام التبويض لمعرفة أيام الخصوبة، لكن هذه العملية تحتاج لمراقبة الدورة الشهرية لمدة أشهر متتالية؛ لأن طبيعة الإفرازات تختلف من إمرأة لأُخرى؛ فبعض النساء تلاحظ نزول الماء من المهبل بكثرة بعد اليوم 14 من الدورة، فيما تشعر بها بعض النساء قبل أو بعد اليوم 14. هنا سنتحدث عن التغيّر في طبيعة الإفرازات بشكل طبيعي خلال الدورة الشهرية:

  • أيام الحيض: وتكون من اليوم الأول إلى اليوم الخامس، وهي عبارة عن نزول الدم من المهبل.
  • أيام ما بعد الحيض: من اليوم الخامس إلى اليوم العاشر، وتكون الإفرازات قليلة أو تكاد تكون معدومة مع وجود سائل لزج يشبه الصمغ، وتُعرف هذه الفترة بفترة انخفاض الخصوبة.
  • أيام ما قبل الإباضة: من اليوم العاشر إلى اليوم 14؛ حيث يبدأ الجسم بإنتاج كميات كبيرة من هرمون الأستروجين مُسببًا سائلًا رقيقًا وعكرًا، يتحوّل لاحقًا إلى سائل زلق يشبه بياض البيض.
  • أيام الإباضة: اليوم 14 يكون يوم الإباضة ويظهر سائل رطب وأكثر لزوجة.
  • أيام ما بعد الإباضة: من اليوم 14 إلى اليوم 22؛ حيث يبدأ الجسم بإفراز هرمون البروجسترون، الذي يُسبب تجفيف السوائل وتصبح أكثر سمكًا.
  • أيام ما قبل الحيض: من اليوم 22-28 يُصبح السائل أكثر كثافة ويُشبه الغراء، وتكون الإفرازات قليلة أو معدومة لتبدأ بعدها مرحلة الحيض من جديد وقد يُصاحبها بقع من الدم.

أيام الخصوبة

يجب مراقبة الإفرازات لعدة أشهر لمعرفة أيام الخصوبة عند المرأة؛ إذ تُلاحظ بعض النساء زيادة نزول ماء من المهبل أيام التبويض، وهذا دليل على زيادة الخصوبة، كما أن قلة هذه الإفرازات يُعتبر دليلًا على انخفاض الخصوبة وانعدام فرصة الحمل، كما تستطيع النساء تحديد الوقت المناسب للحمل بعد معرفة أن البويضة تعيش لمدة تتراوح بين 12-24 ساعة فقط؛ إلّا إنّ الحيوانات المنوية تعيش لفترة أكبر؛ لذلك فإن أفضل طريقة لحدوث الحمل هو ممارسة الجنس قبل الإباضة مباشرةً؛ لأن الحيوانات المنوية تعيش في الجهاز التناسلي لمدة تصل إلى 5 أيام؛ لذلك يُمكنها تخصيب البويضة على الفور.

كيفية فحص مخاط عنق الرحم

قد تظهر الإفرازات المهبلية جليّةً في الملابس الداخلية، لكنها تحتاج أحيانًا إلى فحص للتأكّد من وجودها، ويتم هذا الفحص عن طريق إدخال إصبع واحد داخل المهبل لفحص كمية المُخاط؛ إذ تكون النتائج على الشكل التالي:

  1. إخراج الاصبع من المهبل وفحص طبيعة السائل أو المخاط.
  2. تكرار العملية بشكل دوري لمعرفة طبيعة التغيّر في الإفرازات وتسجيل النتائج.
  3. إذا كانت الإفرازات لزجة وقليلة؛ فهذا دليل على مرحلة انخفاض الخصوبة.
  4. إذا كانت الإفرازات كريمية فقد تكون الإباضة قريبة، وهذا وقت ملائم لممارسة الجنس في حال الرغبة في الحمل.
  5. إذا كانت الإفرازات رطبة ومائية ومطاطية؛ فهذا دليل على اقتراب الإباضة.
  6. إذا كانت الإفرازات رطبة جدًا وبلون أبيض وقوام يشبه بياض البيض؛ فهذه هي مرحلة التبويض والخصوبة.

أسباب تغيّر الإفرازات

الإفرازات المهبلية هي عبارة عن سائل يتدفق عبر المهبل لمنع انتشار العدوى، وتكون عادةً بلا رائحة وبقوام سائل ولون أبيض صافي، لكن هذه الإفرازات قد تتغير أحيانًا وتصبح ذات رائحة أو لون مختلف مع تهيّج المهبل لأسباب متعددة؛ منها:

  1. التهاب المهبل الجرثومي أو عدوى الخميرة، التي تُسبب إفرازات غير طبيعية، وتُسبب أعراضًا؛ مثل حرقان البول، والألم أثناء ممارسة الجنس، والتهيّج في منطقة المهبل أو الحكة المهبلية.
  2. داء المشعرات.
  3. داء المبيضات.
  4. عدوات منتقلة عبر الإتصال الجنسي؛ مثل مرض السيلان أو الكلاميديا، أو مرض الهربس التناسلي.

علامات تغيّر الإفرازات

  1. اختلاف في رائحة أو لون او ملمس الإفرازات.
  2. الشعور بألم مُصاحب للإفرازات.
  3. وجع أو حكة في منطقة المهبل والفرج.
  4. تغيّر لون الإفرازات إلى الخضراء أو الصفراء أو اللون الرمادي.
  5. سماكة الإفرازات لتصبح قريبة من الغراء أو الجبن.
  6. إفرازات كريهة الرائحة.

ما هو سبب نزول ماء وتأخر الدورة؟

قد تظهر ـحيانًا عند بعض النساء تشنجات وإفرازات بيضاء مع تأخر الدورة الشهرية، وهذه الأعراض قد تكون طبيعية، فيما قد تكون دلالة على أمراض متنوعة، ومن أهم هذه الأسباب:

  • الحمل: الذي تصاحبه أعراضًا أُخرى متفاوتة من حيث الشدة؛ مثل:
    • التعب والإجهاد.
    • النزيف الخفيف.
    • رقة الثدي.
    • الصداع الخفيف.
    • القيء أو المرض.
    • تغيّرات في المزاج.
    • تكرار البول.
    • تشنجات المعدة.
    • بعض التقلصات أسفل البطن مسببةً ألمًا حادًا في منطقة الحوض.
  • مرض التهاب الحوض: وهي أمراض تحدث بسبب العدوى المنقولة جنسيًا مُسببةً عدوى في الجهاز التناسلي، وهذه تُسبب أعراضًا متنوعة؛ مثل الألم والنزيف أثناء ممارسة الجنس والحمى والشعور بالحرقان عند التبول، لكن يجب علاج هذا الرض لمنع المضاعفات المتقدمة، التي تشمل مشاكلًا في الخصوبة وتندّب الأنسجة حول قناتي فالوب، ويُمكن علاج هذه الحالة عن طريق المضادات الحيوية. 
  • متلازمة القولون العصبي: قد تظهر بعض الأعراض من تشنجات وألم في منطقة الحوض دون وجود فترات حيض؛ بسبب متلازمة القولون العصبي، وتُشكّل بعض الأعراض؛ مثل: التغير في حركة الأمعاء، والانتفاخ، وظهور مخاط أبيض في البراز.
  • سرطان عنق الرحم: قد لا تظهر أعراض سرطان عنق الرحم في المراحل المبكرة، ويمكن أن تشمل الأعراض نزيفًا بين فترات الحيض أو بعد ممارسة الجنس والإفرازات غير المعتادة، وعند تشخيص الحالة تبدأ خطة العلاج عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي والكيميائي والعلاج المناعي.
  • انتباذ بطانة الرحم: وهي نمو أنسجة بطانة الرحم خارج الرحم مُسببةً تشنجات مؤلمة ونزيفًا متكررًا مع بعض المشاكل في المعدة والعقم، ويتم علاج هذه الحالة عادةً عن طريق علاجات تحديد النسل الهرمونية؛ لتقليل النزيف والألم، فيما تكون الجراحة أحيانًا هي الخيار المتاح.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل نزول ماء من المهبل يعني الحمل؟

هل جفاف المهبل من علامات الحمل؟

هل حرقان المهبل من علامات الحمل؟

هل ينتقل الإيدز عن طريق الإفرازات المهبلية؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على