` `

هل هناك فاكهة تقضي على الكوليسترول؟

هل هناك فاكهة تقضي على الكوليسترول؟
هناك بعض أنواع الفاكهة التي يمكن تناولها للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول الضار بالدم (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

عند سماع كلمة كوليسترول، غالبًا ما يتبادر إلى الذهن عدد من الحالات المرضية المزمنة مثل أمراض القلب وتصلب الشرايين وضغط الدم المرتفع وغيرها، إلا أن الكوليسترول ليس بالضرورة يشكل ضررًا على جسم الإنسان إلا في الحالات الاستثنائية. بالعكس، وجود الكوليسترول طبيعي وذو أهمية كبيرة لجسم الإنسان سيتم استعراضها بالكامل في هذا المقال، بالإضافة إلى كيفية تشكل أضرار الكوليسترول وكيفية علاجها.

 

ما هو الكوليسترول؟

الكوليسترول هو أحد أنواع الدهون الموجودة في الدم، حيث يلزم وجوده من أجل تصنيع أغشية الخلايا والهرمونات الرئيسية في الجسم مثل التستوستيرون والإستروجين، والأحماض الصفراوية (Bile acids) اللازمة لهضم الدهون وامتصاصها، وفيتامين "د".

بشكل أساسي يتم تصنيع الكوليسترول عن طريق الكبد الذي يقوم بمد الجسم بكل ما يلزمه من الكوليسترول، والباقي يأتي من الأطعمة الحيوانية، على سبيل المثال: اللحوم والدواجن ومنتجات الألبان.

 

ما هي أضرار الكوليسترل؟

الكوليسترول في حد ذاته ليس ضارًا، وإنما كميته هي التي تتحكم في مدى الضرر الناتج عنه في الجسم. وبحسب أحد منشورات كلية الطب بجامعة هارفرد الأمريكية، فإن وجود كميات كبيرة من الكوليسترول في الدم -أكثر من حاجة الجسم- يتسبب في تكوين لويحات (Plaques) ضارة مليئة بالكوليسترول، والتي تنمو داخل الشرايين وتؤدي إلى الأمراض مثل الذبحة الصدرية والنوبات القلبية، بالإضافة إلى معظم أنواع السكتة الدماغية (Stroke).

 

ما هي أنواع الكوليسترول؟

هناك نوعان رئيسان من الكوليسترول في جسم الإنسان، هما: 

  • الكوليسترول منخفض الكثافة (Low-density lipoprotein/LDL)، ويعرف بالكوليسترول الضار؛ لأنه يساهم في تراكم الدهون في الشرايين (تصلب الشرايين)، مما يتسبب في ضيق الشرايين ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية وأمراض الشرايين الطرفية (PAD).
  • الكوليسترول مرتفع الكثافة (High-density lipoprotein/HDL)، ويعرف بالكوليسترول النافع، وهو الذي يقوم بنقل الكوليسترول الضار بعيدًا عن الشرايين وإعادته إلى الكبد، حيث يتفكك ويخرج من الجسم. يتم نقل من ثلث إلى ربع الكوليسترول الضار عن طريق الكوليسترول النافع.

الكميات المرتفعة من الكوليسترول الضار، أو عدم كفاية النوع النافع في الدم، يزيد من خطر تراكم الكوليسترول ببطء في الجدران الداخلية للشرايين التي تغذي القلب والدماغ، ويسبب الأمراض.

 

ما هي أسباب ارتفاع الكوليسترول؟

تفيد جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association) بأن الكوليسترول الضار يتم إنتاجه بالكميات المعتدلة التي يحتاجها الجسم، لكن قد يتم إنتاجه بكميات أكبر من الحاجة، والسبب الرئيس في ذلك غالبًا ما يكون نمط الحياة غير الصحي، وهنا تبدأ مشاكل ارتفاع الكوليسترول والدخول في خطر الأمراض القلبية.

بعض السلوكيات التي تتسبب في ارتفاع الكوليسترول الضار لدى معظم الناس:

  • النظام الغذائي غير الصحي: مثل تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والكربوهيدرات سهلة الهضم.
  • التدخين.
  • السمنة أو الوزن الزائد.
  • قلة النشاط البدني.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتسبب بعض الجينات الوراثية في ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، فيما يعرف بفرط كوليسترول الدم العائلي (Familial Hypercholesterolemia/FH)، والذي ترتبط شدته بمدة ونسبة الكوليسترول في الدم. كما أنه يمثل خطورة عالية لأنه قد يؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين المبكر.

 

ما هي طرق الوقاية من ارتفاع الكوليسترول في الدم؟

بما أن السبب الرئيسي في ارتفاع كوليسترول الدم هو نمط الحياة غير الصحي، إذن يمكن السيطرة على الكوليسترول عن طريق إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة وجعله أكثر صحية. للوقاية -ولعلاج أيضًا- ارتفاع كوليسترول الدم، توصي جمعية القلب الأمريكية بالخطوات التالية:

  1. اتباع نظام غذائي صحي للقلب: عن طريق تقليل الدهون المشبعة في النظام الغذائي إلى أقل من 6% من السعرات الحرارية اليومية، بالإضافة إلى تقليل كمية الدهون المتحولة في الطعام.
  2. النشاط البدني المنتظم: حيث تساعد الأنشطة البدنية والتمارين الرياضية الهوائية (أيروبكس) على خفض كل من الكوليسترول وضغط الدم المرتفع.
  3. الإقلاع عن التدخين: بالإضافة إلى أن التدخين يقلل من مستويات الكوليسترول النافع، فإن الأشخاص المدخنين ذوي مستويات الكوليسترول غير الصحية يزداد خطر إصابتهم بالأمراض القلبية، بالإضافة إلى ارتفاع خطورة الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري. لذلك فالإقلاع عن التدخين ضروري لتقليل الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول النافع وحماية الشرايين والقلب من الأمراض.
  4. إنقاص الوزن: حيث أن فقدان الوزن بنسبة تتراوح بين 5٪ و 10٪ يمكن أن يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.

 

هل هناك فاكهة تقضي على الكوليسترول؟

صحيح. هناك بعض أنواع الفاكهة التي يمكن تناولها للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول الضار بالدم والسيطرة عليه، خاصة الفاكهة التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان. 

بعض أنواع الفاكهة التي يمكن إضافتها للنظام الغذائي لخفض الكوليسترول تشمل:

  • الأفوكادو: وهو مصدر غني بالدهون والألياف الأحادية غير المشبعة، ويساعد في خفض نسبة الكوليسترول الضار ورفع نسبة الكوليسترول النافع.
  • التوت والعنب: حيث يساعد تناول التوت والعنب على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول النافع، لاحتوائها على مركبات نباتية نشطة بيولوجيًا تساعد في الوقاية من أمراض القلب والأمراض المزمنة الأخرى نتيجة تأثيراتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات.
  • التفاح: حيث يحتوي على أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان وهو البكتين الذي يخفض الكوليسترول في الدم بنسبة تصل إلى 10%.
  • الفواكه الحمضية: مثل البرتقال، غنية أيضًا بالبكتين ويعمل على تقليل مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

 

ما هي الأغذية الأخرى التي تقلل من خطر الكوليسترول؟

بالإضافة إلى الفواكه الصحية، يوجد عدد من الأطعمة الأخرى التي تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول والحماية من أمراض القلب والشرايين؛ منها ما يقدم الألياف القابلة للذوبان التي تربط الكوليسترول ومركباته في الجهاز الهضمي وتسحبها إلى خارج الجسم قبل أن تخرج إلى الدورة الدموية، والبعض الآخر يقدم الدهون غير المشبعة التي تعمل على خفض الكوليسترول الضار بشكل مباشر. بالإضافة إلى البعض الآخر الذي يحتوي على مركبات نباتية تمنع الجسم من امتصاص الكوليسترول.

من الأطعمة الصحية التي يمكن أن تساهم في تقليل ضرر الكوليسترول ما يلي:

  • الشوفان.
  • الشعير والحبوب الكاملة.
  • الباذنجان والبامية.
  • المكسرات.
  • الزيوت النباتية: مثل الكانولا وعباد الشمس.
  • الفاصوليا وعائلتها (Beans).
  • الصويا.
  • الأسماك: وتساعد على خفض الكوليسترول بطريقتين؛ استبدال اللحوم التي تحتوي على دهون مشبعة، بالإضافة إلى احتوائها على أوميغا 3 التي تقلل من الدهون الثلاثية في الدم وتحمي القلب والشرايين أيضًا.
  • المكملات الغذائية الغنية بالألياف: مثل السيليوم.

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على