` `

هل يحدث الحمل خلال أيام الإباضة عند المرأة؟

صحة
27 مارس 2022
هل يحدث الحمل خلال أيام الإباضة عند المرأة؟
يجدر الذكر بأن حدوث الحَمل لا يقتصر على الجِماع خلال أيام الإباضة فحسب (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

من المُهم معرفة مدى تأثير أيام الإباضة عند المرأة على الحمل؛ حتى تستطيع النساء اختيار الوقت الأنسب للحمل عند الرغبة في الإنجاب، ويهدف هذا المقال إلى بيان مدى الارتباط بين الحَمل والإباضة، مع تزويد القارئ بالعديد من الإرشادات التي تزيد من فرصة الحَمل، ذلك إلى جانب توضيح طريقة التحقّق من فترة الإباضة وتبيين موعد فترة إباضة المرأة أيضًا.

هل يحدث الحمل خلال أيام الإباضة عند المرأة؟

يُمكن أن يحدث الحمل خلال أيام الإباضة بالفعل، وتزداد فرصة تحقّق حمل المرأة خلال هذه الأيام مُقارنةً بالأيام الأُخرى من الشهر؛ فإنها تكون أكثر خصوبةً في هذه الفترة، ويجدر الذكر بأن حدوث الحَمل لا يقتصر على الجِماع خلال أيام الإباضة فحسب؛ لأن الحيوانات المنوية للرجل تستطيع البقاء في جسم المرأة عِدّة أيام، لذلك فإن معرفة أيام الإباضة بعد الدورة الشهرية مُهمّة للنساء الراغبات بالحمل.

صورة متعلقة توضيحية

ما هي إرشادات زيادة فرصة الحمل عند المرأة؟

إلى جانب مُراقبة أيام الإباضة عند المرأة تُساعد الإرشادات الآتية في زيادة احتمالية الحَمل:

  • الانتظام في مُمارسة الجِماع: عادًة ما تزداد فرصة الحَمل لدى الأزواج الذين يُمارسون الجماع بانتظام؛ كلّ يومين أو ثلاثة أيام مع المحافظة على هذا الانتظام طِيلة أيام الشهر.
  • الإقلاع عن التدخين: يؤدي التدخين إلى التقليل من مُستويات خصوبة المرأة، كما أنه يؤثر على الجنين بشكل سلبي؛ لذلك فإن الإقلاع عن التدخين يزيد من فرصة الحَمل ويُسهم في المُحافظة على سلامة الجنين.
  • المُحافظة على الوزن الطبيعي: عادةً ما تكون النساء أكثر عُرضةً إلى عدم انتظام الإباضة في حالة زيادة الوزن، أو انخفاض الوزن عن الحدّ الطبيعي، هذا يعني أن الوزن الطبيعي مُهم لزيادة فرصة الحَمل.
  • توفير الظروف المناسبة للحيوانات المنوية: تؤدي بعض البخاخات أو المُرطبات المهبلية الصناعية التي تستخدمها النساء إلى تغيير درجات الحموضة في المهبل، وهو ما يؤثر على الحيوانات المنوية بشكل سلبي يُقلّل من فرصة الحمل.
  • الاستلقاء على الظهر: يُمكن للنساء الاستلقاء على الظهر بعد الجِماع لعِدّة دقائق؛ حتى تضمن انتقال الحيوانات المنوية ووصولها إلى الرحم ممّا يزيد من فرصة الحمل.
  • تجنّب التمرين الرياضي المُفرط: إذا مارست المرأة التمارين الرياضية بشكل مُفرطٍ؛ فإن ذلك يمنع الإباضة أحيانًا ممّا يؤدي إلى التقليل من فرصة الحمل؛ لذلك يُعد تجنّب الرياضة المُفرطة من إرشادات زيادة فرصة الحمل.
  • الابتعاد عن النمط الغذائي غير الصحي: تلتزم بعض النساء نمطًا غذائيًا قاسيًا وغير مُنتظم، ويحدُّ ذلك من قُدرة الجسم على الإباضة بانتظام، وينبغي استشارة الخُبراء ووضع نظام غذائي صحي يضمن تحسين العادات الغذائية لتعزيز فرصة الحمل.
  • التقليل من التوتر: بما أن التوتر واحدٌ من العوامل التي تؤدي إلى عدم انتظام الإباضة؛ فإن تجنّب التوتر والتعرّف على أساليب الاسترخاء يُحسّنان من إباضة المرأة ويزيد من قُدرتها على الحمل بعد حدوث الجِماع.

متى تكون فترة الإباضة عند المرأة؟

عادةً ما تستمر فترة الدورة الشهرية عند النساء مُدّة 28 يومًا، وتحدث الإباضة قبل بدء الدورة الشهرية الجديدة بمُدّة 14 يومًا في هذه الحالة، ويُمكن للمرأة الاعتماد على تقويم الدورة الشهرية الخاص بها لمعرفة فترة الإباضة في حالة اختلفت مُدّة الدورة، سواءً زادت على 28 يومًا أو انخفضت عن هذه المُدّة، كما يُمكنها الاعتماد على الأعراض التي تُصاحب الإباضة؛ مثل ارتفاع درجات الحرارة.

كيف يمكن التحقّق من أيام الإباضة للحمل؟

هُناك العَديد من الأعراض والإشارات التي تدلُّ على أيام الإباضة عند النساء، ومنها ما يأتي:

  • الاعتماد على جهاز اختبار الإباضة: تستطيع النساء استخدام الأجهزة المُخصّصة لاختبار الإباضة ومعرفة أيامها، وتتميّز الأجهزة الرقمية منها بسهولة الاستخدام؛ إلّا إنّ نتيجة هذا الاختبار تتأثر عند الإصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض، ولا تكون صحيحة دائمًا.
  • تتبُّع مُخاط عُنق الرحم: يزداد إفراز مُخاط عُنق الرحم من قِبل جسم المرأة عند اقتراب فترة الإباضة، في حين تكون الإفرازات أقرب إلى الجفاف أو تتوقّف عن النزول في الأيام الأُخرى من الدورة الشهرية.
  • زيادة الرغبة الجنسية: عادةً ما تزداد الرغبة الجنسية للنساء خلال أيام الإباضة نتيجةً للتغيّرات التي حدثت في جسمها؛ إلّا إنّ التوتر والقلق والاكتئاب يحدُّ من هذا الشعور لدى المرأة.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم: يمكن للمرأة تتبُّع التغيّرات على درجة الحرارة حتى تتعرّف على أيام الإباضة؛ إذ إن درجة حرارة الجسم ترتفع في هذه الأيام، ولا بُدّ من الحرص على مُراقبة الحرارة في نفس الوقت من كلّ يومٍ لضمان دِقّة التحليل.
  • التغيّرات في عُنق الرحم: لا يكون مكان عُنق الرحم ثابتًا طيلة أيام الشهر وإنّما يتغيّر مكانه باستمرار، وإذا اقتربت أيام الإباضة فإنه يرتفع إلى الأعلى ويُصبح أكثر نعومًة من الأوقات الأُخرى.
  • الشعور بالآلام: إذا ظهرت الآلام أسفل البطن لدى المرأة في مُنتصف الدورة الشهرية؛ فإن ذلك يشير إلى أيام التبويض، وعادةً ما تكون النساء أكثر خصوبةً في هذا الوقت من الشهر.

هل توجد غُدد تعتمد عليها عملية الإباضة؟

تعتمد الإباضة على عِدّة غدد في جسم المرأة، وأبرزها ما يأتي:

  • غُدة تحت المهاد: تقع هذه الغُدّة داخل الدماغ، وتعتمد غدة تحت المهاد على الهرمونات حتى تتواصل مع الغدة النخامية من خلال الساق الرفيعة التي تربط كلًّا من الغدتين مع بعضهما البعض.
  • الغُدة النخامية: تُعد الغدة النخامية واحدةً من الغُدد الموجودة داخل الدماغ في قاعدة الجُمجمة، وتكمن أهمية هذه الغُدّة في استخدام بعض المواد الكيميائية لتحفيز المبايض على إنتاج الهرمونات.
  • المبيضان: تتمتع المبايض بشكلٍ يُشبه حبّة اللوز، وهُما غُدّتان تقعان في حوض المرأة وتحتويان على البويضات، وهما كذلك مسؤولتان عن إنتاج هرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون.

متى تتأخر أو تتوقّف إفرازات الإباضة عند المرأة؟

في بعض الأحيان تتأخر أيام الإباضة عند المراة أو تتوقّف نتيجةً للعوامل الآتية:

  • الإصابة ببعض الأمراض: تتعارض بعض الأمراض أو الاضطرابات أو الحالات الطبية مع الإباضة وتمنع حدوثها؛ ومن ذلك الإصابة بمُتلازمة تكيُّس المبايض.
  • الاعتماد على طُرق تحديد النسل: تعتمد بعض النساء على أدوات أو أدوية تحديد النسل للحدّ من الحَمل، ويُمكن أن تؤثر هذه الأدوات والأدوية على الإباضة وتمنعها.
  • انخفاض مؤشر كتلة الجسم: إذا كان مؤشر كتلة الجسم مُنخفضًا بشكل كبير؛ فإن ذلك يؤدي إلى انقطاع الإباضة في بعض الأحيان، وعادةً ما يكون هذا الانخفاض بسبب فقدان الشهية، أو نتيجةً لممارسة التمارين المُفرطة فترةً طويلةً من الزمن.
  • خلل في الغُدّة تحت المهاد: في بعض الحالات يحدث خللٌ في الغدة تحت المهاد ويمنعها من إنتاج الهرمون المُطلِق لموجّهة الغُدد التناسلية، وهو ما يمنع الغدة النخامية من إنتاج الهرمونات التي تُحفّز الإباضة.
  • انخفاض هرمونات الغدة النخامية: لا تستطيع النخامية في بعض الأحيان إنتاج ما يكفي من الهرمون المُنشّط للجسم الأصفر، أو الهرمون المُنشّط للحوصلة؛ ممّا يؤدي إلى تأخير الإباضة.
  • فترة ما قبل انقطاع الطمث: تُعرف الفترة التي تسبق سن اليأس عند النساء باسم فترة ما قبل انقطاع الدورة الشهرية، وتُصاحب هذه الفترة العديد من الأعراض؛ بما فيها انقطاع الإباضة وتوقّفِها.
  • زيادة إنتاج هرمون البرولاكتين: تقوم الغدة النخامية بإنتاج هرمونات البرولاكتين، وإذا زادت نسبة إنتاج هذا النوع من الهرمونات فإن ذلك يُقلّل من إنتاج الهرمونات التي تُحفّز الإباضة ويؤدي إلى تأخّرِها.
  • عند الحمل: يُعد توقّف الإباضة من العلامات التي تُشير إلى تحقّق الحمل عند المرأة بالفعل، كذلك تنقطع الإباضة إذا كانت المرأة مُرضعة في بعض الأحيان أيضًا.

هل يمكن علاج انقطاع فترة الإباضة عند المرأة؟

فيما يأتي بعضًا من الطُرق المُتبعة لعلاج انقطاع الإباضة عند النساء:

  • تغيير نمط الحياة: يشمل تغيير نمط الحياة كُلًّا من إدارة الإجهاد للتخلص من القلق والتوتر والتخفيف من الضغوطات، بالإضافة إلى إدارة الوزن للوصول إلى وزنٍ طبيعي، كذلك الحدّ من التمارين الرياضية المُفرطة التي تؤثر على الإباضة.
  • استخدام الأدوية: عادةً ما يتم اللجوء إلى الأدوية عند وجود حالة طبيّة تتسبب بانقطاع الإباضة؛ مثل قصور الغدة الدرقية؛ فإن الأدوية تساعد في علاج الحالات الطبية وتُعزّز من قُدرة المرأة على الإباضة.
  • تغيير الأدوية: إذا كانت بعض الأدوية التي يتناولها المرضى سببًا في انقطاع الإباضة؛ فينبغي استشارة الطبيب ليقوم بوصف دواء آخر لا يؤثر على أيام الإباضة عند المرأة.
  • حقن الهرمونات: تستدعي حالة بعض النساء حقن هرمون مُوجّهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية، أو الهرمون المُنشّط للحوصلة حتى تتم مُعالجة انقطاع الإباضة.

ما هي عوامل خطورة انقطاع الإباضة عند المرأة؟

تزداد خطورة الإصابة بانقطاع أيام الإباضة عند المرأة نتيجةً للعديد من العوامل، ومنها ما يأتي:

  • متلازمة تكيُّس المبايض: تنتج النسبة الأكبر من حالات انقطاع الإباضة عن الإصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض، وهي متلازمة تؤدي إلى زيادة إنتاج هرمون الأندروجينات؛ ممّا يَمنع نُضج بصيلات المبيض ويمنع الإباضة.
  • السُمنة: إن للسمنة تأثيرًا يحاكي تأثير مُتلازمة تكيُّس المبايض؛ فإن كلًا منهما يؤدي إلى زيادة مستويات الأندروجينات الذي يمنع الجسم من إنتاج بويضات ناضجة.
  • النحافة والتمارين المفرطة: إذا كان الجسم نحيفًا جدًا أو كانت المرأة ممارسة للتمارين الرياضية المُفرطة؛ فيؤثر ذلك على الهرمونات التي تُنتجها الغدة النخامية، ويُقلّل ذلك من درجة الخصوبة، بالإضافة إلى منع الإباضة عند النساء أيضًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل حبوب تنزيل الدورة تسقط الجنين؟

هل صحة اختبار الحمل المنزلي موثوقة؟

هل الخيار يساعد على تثبيت الحمل علميًا؟

هل الفيتامينات تبطل مفعول حبوب منع الحمل؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على