` `

هل يوجد فرق بين البروتين النباتي والحيواني؟

صحة
31 أكتوبر 2022
هل يوجد فرق بين البروتين النباتي والحيواني؟
يجب اتباع نظام غذائي متكامل يجمع ما بين البروتين النباتي والحيواني (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يعتمد كثير من الناس على نظم غذائية نباتية خالية من اللحوم، وهذا ما زاد من تبادر الأسئلة إلى الأذهان حول احتمالية وجود فرق بين البروتين النباتي والحيواني أم لا.
توضح هذه المقالة الفرق بين البروتين النباتي والحيواني، وتقدم معلومات حول ماهية البروتين، وتجيب على سؤال: ما هو البروتين النباتي؟ وما أنواعه ومصادره؟ بالإضافة إلى فوائد البروتين النباتي والحيواني.

صورة متعلقة توضيحية

ما هو البروتين؟

قبل التطرق للحديث عن البروتين النباتي والحيواني والفرق بينهما، يتوجب معرفة ما هو البروتين وآلية عمله في جسم الإنسان أولًا. إذ يتواجد البروتين في كافة أنحاء الجسم، سواء العظام أو الجلد أو الشعر وفي معظم أنسجة الجسم، وعن طريقه تتكون الإنزيمات التي تُحسِّن من عمل التفاعلات الكيميائية في الجسم، إلى جانب الهيموغلوبين الذي يقوم بدوره بحمل الأكسجين في الدم إلى كافة أنحاء الجسم.
أما عن مكونات البروتين، فهو يتكون من مجموعة من الأحماض الأمينية التي لا يقوم الجسم بتخزينها، لذلك يتوجب الحصول عليها من خلال الطعام، وهناك 9 أحماض أمينية أساسية لا يستطيع الجسم إنتاجها تتمثل بالآتي:

  • الهيستيدين (Histidine).
  • إيزوليوسين (Isoleucine).
  • لايسين (Lysine).
  • الثريونين (Threonine)
  • الميثونين (Methionine).
  • الفالين (Valine).
  • اللوسين (Leucine).
  • الفينيل ألانين (Phenylalanine).
  • التربتوفان (Tryptophan). 

ما هو البروتين النباتي

البروتين النباتي هو البروتين الذي يتم الحصول عليه من مصادر نباتية، وتحتوي معظمها على نسب ضئيلة من الأحماض الأمينية الأساسية كالميثيونين والليسين والتربتوفان، والتي يتم الحصول عليها عادة من البروتين الحيواني، والضرورية لتخليق البروتين في الجسم. ولا شك أن هناك بعض البروتينات النباتية التي تقدم للجسم أحماض أمينية كاملة.
كما ويعتمد الأشخاص النباتيون على البروتين النباتي للحصول على القدر الكافي من البروتين، وبالتالي فهم يحصلون على قدر كبير من الأحماض الأمينية غير الأساسية، مثل الأرجنين، الجلايسين، السيرين، والألانين. وبناء على ذلك، يتوجب على الأشخاص ممن يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا، التنويع في تناول مصادر البروتين النباتي للحصول على أكبر قدر ممكن من الأحماض الأمينية الأساسية لتخليق البروتين في الجسم.

أنواع البروتين النباتي

تشمل أنواع البروتين النباتي كل من البروتين النباتي الكامل، والبروتين النباتي غير الكامل، فالأول يتضمن مصادر البروتين النباتي الذي تحتوي على كافة الأحماض الأمينية الأساسية التسعة مثل البيض والسمك، بينما الثاني يعبِّر عن البروتين النباتي الذي ينقصه واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الأساسية مثل المكسرات والحبوب الكاملة.

مصادر البروتين النباتي

تتعدد مصادر البروتين النباتي وأهمها:

  • الفول.
  • المكسرات.
  • البقوليات مثل الحمص، والفول السوداني، والفاصوليا، والبازيلاء.
  • القمح.
  • الكينوا.
  • بذور الشيا.
  • بذور القنب.
  • الأرز البري.
  • الحنطة السوداء.
  • السبيرولينا.
  • خبز حزقيال.
  • بعض الخضراوات مثل الجرجير، وبراعم البرسيم، والسبانخ، والبروكلي، إذ جميعها تندرج في قائمة مصادر البروتين النباتي.

مصادر البروتين الحيواني

يمكن الحصول على البروتين الحيواني من مصادر عدة، أهمها:

  • البيض.
  • السمك والأطعمة البحرية.
  • اللحوم الحمراء.
  • الدواجن.
  • منتجات الألبان، مثل الحليب واللبن والجبن.

الفرق بين البروتين النباتي والحيواني

هناك فرق بين البروتين النباتي والحيواني، على الرغم من اعتقاد البعض أن أحدهما لا يتفوق على الآخر، هذا الفرق الذي يوضح حاجة كل فرد للتنوع الغذائي ليسد حاجة الجسم لكافة المُغذيات. وفيما يلي توضيح لأهم الفروقات بين البروتين النباتي والحيواني:

  • في دراسة نُشرت عام 2014، وكانت تنظر في المدخول الغذائي لـ 1475 شخصًا، تبين أن الأشخاص الذين يعتمدون في طعامهم على النباتات لديهم مستويات أقل من الدهون المشبعة والكولسترول عن الذين يتناولون في طعامهم اللحوم، ولكن في المقابل توجد لديهم مستويات أقل من البروتين والكالسيوم ومن الطاقة. وهنا يبدو أن الفرق بين البروتين النباتي والحيواني  في قدرة البروتين الحيواني على تقديم مستويات أعلى من الدهون المُشبَّعة والكولسترول، فيما لو تم مقارنته مع البروتين النباتي.
  • هناك فرق في محتويات البروتين النباتي والحيواني من الأحماض الأمينية، إذ تقدم مصادر البروتين النباتي محتويات أقل من الأحماض الأمينية عن تلك التي تقدمها مصادر البروتين الحيواني، على الرغم من وجود نباتات ذات مصدر كامل للبروتين.
  • يتم الحصول على البروتين النباتي من النبات، والذي يقدم بشكل عام مجموعة من المغذيات ومضادات الأكسدة التي لا توفرها مصادر البروتين الحيواني.

في النهاية، من المهم الإشارة لضرورة اتباع نظام غذائي متكامل، يجمع ما بين البروتين النباتي المليء بالمُغذيات، والبروتين الحيواني الخالي من الدهون وبالكميات المعقولة التي يستطيع الجسم الاستفادة منها دون ضرر.

فوائد البروتين النباتي

هناك الكثير من الفوائد التي يقدمها البروتين النباتي للجسم، وأهمها:

  • في مقارنة بين النُظم الغذائية، فالنظام الغذائي النباتي مرتبط بانخفاض معدلات ضغط الدم، في حال تم مقارنتها مع الوجبات ذات البروتين الحيواني.
  • يزيد النظام الغذائي النباتي من مقدرة الجسم على فقدان الوزن، بالإضافة لانخفاض مستويات الكولسترول في الدم الذي من شأنه التقليل من خطر التعرض للسرطان، وغيرها من الأمراض، في حال تم مقارنته مع الأفراد ممن يعتمدون في طعامهم على اللحوم.
  • يقلل النظام الغذائي النباتي الغني بالمُغذيات مثل المكسرات والبذور والحبوب الكاملة معدلات الإصابة بأمراض القلب. ولكن هذا لا ينفي أنه ليست كل النظم الغذائية النباتية مفيدة لصحة القلب. أما عن المصادر النباتية الأقل تغذية مثل الحبوب المكررة فهي ذات مخاطر عالية على الجسم.
  • يُقلل تناول مصادر البروتين النباتي من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • ارتبطت الحميات الغذائية التي تعتمد على النبات من أجل الحصول على البروتين بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والوفاة المبكرة.
  • تعتمد فوائد البروتين النباتي على ما يقدمه النبات من عناصر غذائية إلى جانب البروتين نفسه، والتي تعتبر هامة لصحة الجسم ومصدر وقاية لمجموعة من الأمراض الخطيرة. 

فوائد البروتين الحيواني

كيفما توجد فوائد للبروتين النباتي، هناك فوائد للبروتين الحيواني، ويمكن معرفتها فيما يلي:

  • يعتبر السمك على رأس قائمة مصادر البروتين الحيواني، ويرتبط تناوله بانخفاض التدهور المعرفي، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
  • من فوائد البروتين الحيواني قدرته على زيادة كتلة العضلات الخالية من الدهون، وانخفاض تعرض الأشخاص لفقدان عضلاتهم مع التقدم بالسن.
  • اختلفت الدراسات حول مدى صحة اللحوم الحمراء وقدرتها على حماية الجسم من أمراض القلب، إذ أظهرت بعض الدراسات علاقة بين تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، فيما اقترح باحثون أن الضرر يحدث في أنواع معينة من اللحوم الحمراء وليس جميعها، مثل اللحوم الحمراء المصنعة، إذ وضحت دراسة حديثة بأن اللحوم الحمراء لا تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب في حال تم تناولها بالقدر المُوصَى به، وهذا ما أكدته دراسة أخرى مفادها أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء غير المُصنَّعة قادر على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 9%، أما عن الزيادة في تناول اللحوم المُصنعة فيزداد الخطر في هذه الحالة ليصبح بنسبة 18%.
  • هناك فوائد كبيرة تقدمها مصادر البروتين الحيواني قليلة الدسم بشكل خاص، مثل الدواجن والأسماك بدلًا من اللحوم الحمراء، أهمها:
  • انخفاض مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • انخفاض القدرة على التحكم في الوزن.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون، والبنكرياس، والمستقيم، والمعدة.

اقرأ/ي أيضًا:

هل كمية البروتين في البيض مرتفعة؟

هل يوجد أضرار لزيادة البروتين في الجسم؟

هل نسبة البروتين بالدجاج عالية؟

هل كمية البروتين في اللوز مرتفعة؟

هل العدس بروتين؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على