` `

ما هو أصل الزجاج؟

علوم
16 يناير 2024
ما هو أصل الزجاج؟
بدأ الإنسان بصناعة الزجاج منذ قرابة 4,000 سنة (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

يمكن القول بأن السيليكا هي أصل الزجاج الذي يتم إنتاجه في الوقت الراهن، وتتم إضافة العديد من المكونات والمركبات الأخرى إلى الزجاج عند صهره للحصول على خصائص مختلفة أحيانًا. لا يقتصر دخول الزجاج على مجال واحد من المجالات الصناعية اليوم، وإنما ينتشر في عدد كبير من الصناعات والمجالات المختلفة.

ما هو أصل الزجاج؟

عند البحث لمعرفة ما هو أصل الزجاج يتضح بأنه مادة صلبة غير عضوية تتكون عن طريق تبريد بعض المكونات المنصهرة؛ بما فيها رمل السيليكا الذي يتم استخدامه حتى الوقت الراهن، ويدخل الزجاج في كثير من المنتجات المختلفة حاليًا، ومنها: نوافذ المنازل والسيارات، وكذلك الأواني وزجاجات المياه وغيرها.

صورة متعلقة توضيحية
يدخل الزجاج في كثير من المنتجات المختلفة حاليًا، ومنها نوافذ المنازل والسيارات

متى بدأت صناعة الزجاج؟

بدأ الإنسان بصناعة الزجاج منذ قرابة 4,000 سنة، وربما يكون الحرفيون في بلاد ما بين النهرين أول من صنع الزجاج من الرمل حسب متحف كورنينج للزجاج، وعلى الرغم من ذلك إلا أن صناعة الزجاج لم تكن متطورة كما هي عليه اليوم، كما أن الزجاج كان مستخدمًا من قبل الطبقات العليا في البداية، ثم انتشر على نحوٍ واسع.

كيف كان يصنع الزجاج قديمًا؟

كان يصنع الزجاج قديمًا عن طريق تسخين المكونات المختلفة التي تدخل في إنتاج الزجاج -بما فيها الرمل والصودا والجير- حتى تصبح في حالة منصهرة ثم وضعها في القوالب المخصصة لذلك حتى تأخذ الشكل المطلوب، وفي بعض الأحيان كان يتم الاعتماد على الطين لتشكيل القوالب المطلوبة.

ما هي مكونات الزجاج الصناعي الأساسية؟

تشتمل مكونات الزجاج الصناعي الأساسية التي يتم استخدامها في الوقت الراهن على الحجر الكلسي، وأكسيد الرصاص، وأكسيد البور، وأكسيد الألومنيوم والكلس. هناك العديد من أنواع الزجاج التي يتم إنتاجها بمركبات ومكونات مختلفة، وتتضمن القائمة الآتية بعضًا من أبرزها:

  • زجاج الصودا: يرجع أصل الزجاج إلى السيليكا وكربونات الكالسيوم وكربونات الصوديوم، التي يتم خلطها معًا وصهرها ثم صبها وتبريدها للحصول على الزجاج المطلوب.
  • الزجاج الأبيض: يُطلق على الزجاج الأبيض اسم الزجاج الحليبي، ويتكون هذا النوع من الزجاج من سيليكات الأوبال وخامات الفلوسبار مع نسبة من الكريولايت أيضًأ.
  • زجاج الرصاص: يعتمد زجاج الرصاص على أكسيد الرصاص وأكسيد الصوديوم وثاني أكسيد السليكون، ويتم خلط هذه المكونات بنسب متفاوتة، للحصول على نوعية الزجاج بدرجات المتانة وغيرها من الخصائص المطلوبة.
  • زجاج البايركس: يتميز زجاج البايركس بالمقاومة الكيميائية والكهربائية العالية، وهو زجاج عالي المتانة، ويتكون من السيليكا وأكسيد البورون مع نسبة منخفضة من أكسيد الصوديوم.
  • زجاج السيليكا النقية: يُعرف زجاج السيليكا النقية باسم الفايبر الكوارتز أيضًا، وهو زجاج يتكون من السيليكات وحدها، ويتميز بمقاومة درجات الحرارة، كما أنه من أنواع الزجاج ذات المقاومة الكيميائية العالية أيضًا.

ما هي أبرز خصائص الزجاج؟

لا شك بأن هناك الكثير من الخصائص المختلفة التي يتمتع بها الزجاج، وربما تختلف بعض الخصائص بين نوع وآخر حسب المكونات التي تدخل في إنتاج الزجاج، وتعد الشفافية من أبرز هذه الخصائص على الرغم من إضافة بعض المواد للزجاج حتى يصبح ملونًا أو أبيض أحيانًا حسب متطلبات المستخدم النهائي، ويتمتع الزجاج بمستويات منخفضة من التوصيل الحراري، كما أنه موصل كهربائي ضعيف، ويتميز بالصلابة والمرونة والهشاشة،.

هل توجد عدة أنواع من الزجاج؟

يختلف أصل الزجاج الذي يتكون منه بين نوع وآخر أحيانًا مما يؤدي إلى وجود عدة أنواع بالفعل، ومنها ما يأتي:

  • زجاج الصودا: يحتوي هذا النوع من الزجاج على مستويات مرتفعة من الصودا، ولذلك أُطلق عليه هذا الاسم، ويُشكّل النسبة الأكبر من الزجاج المستخدم في الوقت الراهن.
  • زجاج الكريستال الرصاصي: يتميز زجاج الكريستال الرصاصي بكثافته المرتفعة ومعامل انكسار الضوء المرتفع، وعادةً ما يتم استخدامه لصناعة التحف بالإضافة إلى صناعة الثريات والإكسسوارات.
  • زجاج الكوارتز: تبلغ نسبة السيليكا في هذا الزجاج 96% تقريبًا مما يعني أنها تُشكّل غالبية المكونات، وهو زجاج ذو مقاومة مرتفعة للحرارة، ولذلك يكون مناسبًا في الأفران.
  • الزجاج الملون: يعود أصل الزجاج إلى العصور القديمة؛ فإن المصريين الفراعنة صنعوا هذا النوع من الزجاج، وهو زجاج تتم إضافة بعض المكونات إليه حتى يبدو بلون محدد.

كيف يصنع الزجاج من الرمل؟

يصنع الزجاج من الرمل منذ القدم، وفي الوقت الراهن تمر صناعة الزجاج من الرمل بثلاثة مراحل على النحو الآتي:

  • تحضير الخامات: يتم تحضير الخامات من خلال توفير الرمل وغيرها من المكونات المطلوبة، ثم سحقها ومزجها معًا بالنسب المطلوبة التي تستطيع توفير الخصائص التي يريدها المستخدم النهائي.
  • الصهر: بعد الانتهاء من تحضير الخامات يتم وضعها في حوض للصهر داخل أفران تكون مبطنة بالطوب الناري المقاوم للتآكل، وعندما تنصهر المكونات تصبح جاهزة للتشكيل.
  • التشكيل: في النهاية يتم تشكيل الزجاج بالاعتماد على النفخ أو من خلال وضع المصهور في قوالب تم تجهيزها مسبقًا للحصول على الشكل المطلوب.

هل يوجد زجاج طبيعي؟

يوجد زجاج طبيعي بالفعل؛ إلا أن الزجاج الطبيعي قليل الوجود مقارنةً بالزجاج الصناعي، وبحث العلماء لمعرفة من أين جاء الزجاج الطبيعي؛ فتبيّن بأنه يتكون عند تسخين الرمل أو الصخور التي تحتوي على نسبة مرتفعة من السيليكا إلى درجات عالية ثم تبريدها بسرعة، وربما يكون التسخين بسبب ضربات الصواعق أو غيرها من الأسباب الطبيعية.

كيف يمكن التفريق بين الزجاج والكريستال؟

يمكن للمرء التفريق بين الزجاج والكريستال من خلال اتباع عدة إرشادات، ومنها ما يأتي:

  • التحقق من السماكة: يحتاج الكريستال إلى فترة زمنية أطول مع درجات حرارة أقل من الزجاج عند إنتاجه، ولذلك يكون أكثر رِقّة وتعقيدًا من الزجاج.
  • النقاوة: يمكن للمرء سكب سائل في المنتوجات الكريستالية أو الزجاجية للمقارنة بينها؛ فإن الكريستال عالي الجودة يوفر مستويات نقاوة أكبر مقارنةً بالزجاج الذي يكون غائمًا قليلًا أحيانًا.
  • رفع المنتج إلى الضوء: عند تعريض الزجاج إلى الضوء لا يحدث شيء، وأما الكريستال؛ فإنه يبدأ بالتألق عندما يتعرض إلى الضوء مما يمكّن المرء من التفريق بينهما بسهولة أكبر.
  • التأكد من الوزن: إذا كان هناك منتجات زجاجية وكريستالية متشابهة الشكل؛ فيمكن الاعتماد على الوزن للتفريق بينها، وذلك لأن الكريستال عادةً ما يكون أثقل مقارنةً بالزجاج.
  • الملمس: عادةً ما توفر حواف المنتجات الكريستالية ملمسًا ناعمًا ومستديرًا بشكل يفوق تلك التي تتكون من الزجاج؛ فإنها عادةً ما تكون أكثر حِدّة مقارنةً بالكريستال.

ما هي أبرز المعلومات حول الزجاج؟

يختلف أصل الزجاج أحيانًا بين نوع وآخر؛ إلا أنه من المنتجات الصناعية التي يتم استخدامها بشكل واسع خلال الوقت الراهن. فيما يأتي بعضًأ من أبرز المعلومات حول الزجاج:

  • التبريد السريع: يحتاج الزجاج إلى التبريد السريع عندما يتم إنتاجه، وذلك حتى لا تظهر البلورات بشكل واضح، وكلما كانت سرعة التبريد متدنية بشكل أكبر كانت البلورات الزجاجية أكثر ظهورًا.
  • سبب تعرض الزجاج إلى الكسر: عند إنتاج الزجاج يتعرض إلى بعض الشوائب بسبب الرطوبة أو الغبار الذي يتواجد في الهواء، وعلى الرغم من كونها شوائب مجهرية؛ إلا أنها تؤدي إلى انكسار الزجاج عند التعرض إلى ضغط زائد.
  • التحلل على المدى البعيد: يظن البعض بأن الزجاج لا يتحلل إلا أنه من المنتجات التي تتحلل فعلًا، ولكن تحلله يحتاج إلى فترة طويلة ربما تزيد على مليون سنة حسب موسوعة بريتانيكا.
  • استخدام الزجاج الرقائقي في السيارات: في السيارات يتم استخدام الزجاج الرقائقي الذي يتضمن ورقتين من الزجاج مع طبقة بلاستيكية بينهما، وذلك لأنه لا ينكسر إلى أجزاء صغيرة عند تعرضه إلى الصدمات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ما هو الخزف المغربي؟

هل يمكن تعلّم صناعة الفخار في المنزل؟

هل هناك فرق بين الخزف الصيني والفخار؟

هل يمكن تنظيف الزجاج من الدهان بسهولة؟

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على