` `

هل الحبة السوداء تنشط المبايض؟

صحة
18 مايو 2021
هل الحبة السوداء تنشط المبايض؟
لا يوجد دليل علمي واضح يدعم ادعاء أن الحبة السوداء تنشط المبايض (Getty)
صحيح

تحقيق مسبار

الحبة السوداء أو حبة البركة أو الكمون الأسود، من النباتات الطبية واسعة الانتشار والتي يتم استخدامها كثيرًا غذائيًا أو طبيًا. ويتبادل الناس الكثير من المعلومات حول فوائد الحبة السوداء على الصحة بشكل عام مثل أنّ الحبة السوداء تنُشّط المبايض عند الإناث وتعالج العقم عند الذكور، حيث يتساءل الكثيرون عن الفوائد العلمية المثبتة للحبة السوداء، وإن كانت الحبة السوداء تنشط المبايض وتحفز الإباضة فعلًا.

يُعرّف هذا المقال بنبات الحبة السوداء وأهم استخداماتها وخاصة الطبية منها، إضافةً الى المخاطر المحتملة لاستخدامها، كما سيتم الإجابة على سؤال: هل الحبة السوداء تنشط المبايض؟

صورة متعلقة توضيحية

الحبّة السوداء (حبة البركة)

الحبة السوداء نباتٌ طبيٌ واسع الانتشار والاستخدام في العالم لما لها من تاريخ طبي طويل في معالجة وتحسين الكثير من الأمراض، وتعود معظم فائدتها العلاجية لاحتوائها على مادة كيميائية تدعى الثيموكينون (Thymoquinone)، كما استُخدمَت في الطهي وما تزال تُستخدم حتى الآن.

تُعدُّ الحبة السوداء نباتًا سنويًا مزهرًا يتراوح طوله بين 20-90 سم مع أوراقٍ مقسمة خطيًا وأزهار ملونةِ بالأبيض أو الأصفر أو الأزرق، وتتألف هذه الأزهار من 5 إلى 10 بتلات، أما ثمارها فتشبه شكل كبسولة كبيرة تحتوي بداخلها على 3 إلى 7 بصيلات في كلٍ منها بذور عديدة، وتكون البذور صغيرة مثلثيّة ثنائية الفلقة سوداء من الخارج بيضاء من الداخل، وذات طعم مرّ مع رائحة عطريّة قليلًا.

تنمو الحبة السوداء في الهند والجزيرة العربية وأوروبا، ولها العديد من الأسماء الشائعة مثل الكمون الأسود وحبة البركة والكراوية السوداء.

تُعرَف بذور الحبة السوداء بغناها بالعديد من المواد والعناصر ذات الأهمية الكبيرة خاصةً لصّحة الجسم ووقايته أو علاجه من الكثير من الأمراض، إذ أنها تحتوي على 26.7% من البروتين و28.5% دهون و24.9% كربوهيدرات و8.4% ألياف، كذلك تحتوي على نسبة جيدة من الفيتامينات والمعادن كالنحاس والحديد والزنك والفوسفور وأيضًا غنية بالكاروتين الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين أ.

صورة متعلقة توضيحية

 

استخدامات الحبة السوداء الطبية

تستخدم الحبة السوداء في الكثير من المجالات على مستوى الصحّة والتجميل نظرًا لاحتوائها على الكثير من المواد والعناصر المفيدة، لكن تجب استشارة الطبيب قبل استخدامها بأي شكل تجنبًا لحدوث آثار جانبية أو تداخلات دوائية خطيرة عند بعض الأشخاص، ومن هذه الاستخدامات:

  1. الحالات الالتهابية والتحسسيّة
  • الربو: قد تساعد بتناولها مع أدوية الربو على تحسين السعال ووظيفة الرئتين ولكن بفاعلية أقل من أدوية الربو، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها وترك الأدوية.
  • الأكزيما: تناولُ زيت الحبة السوداء عن طريق الفم قد يحسّن من أعراض الالتهاب والحكة، أما وضع مستخلص الحبّة السوداء على الجلد المصاب بالأكزيما مباشرةً غير مفيد.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي: تناول زيت الحبّة السوداء قد يساعد على تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي
  • جفاف الأنف: استخدام بخّاخ الأنف الحاوي على زيت الحبة السوداء قد يقلّل من جفاف وانسداد الأنف.
  1. تسكين الألم:
  • ألم الثدي: استخدام زيت الحبة السوداء بدهنه على الثدي في أثناء الدورة الشهرية وقبلها يخفّف من آلامه.
  • مشاكل المعدة: تناول الحبة السوداء قد يخفف من آلام المعدة وكذلك تقليل الغازات والانتفاخ والحماية من حدوث القرحة.
  1. التأثير على بعض أعضاء الجسم ومكونات الدم:
  • وظيفة الكلية: تناول الحبّة السوداء لدى الأشخاص المصابين بالمرض الكلوي المزمن قد يساعد في تحسين وظيفة الكليتين لديهم، وتُعَدُّ أيضًا مدرًّا للبول.
  • ارتفاع ضغط الدم: إذ أن تناول الحبّة السوداء عن طريق الفم لمدة شهرين قد يخفّض ضغط الدم المرتفع عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الخفيف.
  • الغدة الدرقية: قد تُحسّن من بعض وظائف الغدة الدرقية عند الإصابة بمرض يدعى داء هاشيموتو.
  • الكوليسترول: تناول مطحون الحبة السوداء يزيد من نسبة الكوليسترول الجيد في الجسم (HDL) وينقص من مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والشحوم الثلاثية، كذلك يحفّز على زيادة تأثير الأدوية الخافضة للشحوم عند مرضى ارتفاع الكوليسترول.
  • الجهاز الهضمي: تُستخدَم لطرد الديدان والطفيليات وتخفيف المغص وتليين وتنشيط الأمعاء، وأيضًا في علاج الخرّاجات والبواسير الشرجية.
  1. التأثير على بعض الأمراض:
  • حب الشباب: بتطبيق هلام مستخلص الحبة السوداء على الجلد سيحسّن من حب الشباب.
  • التهاب الكبد C: تناول الحبة السوداء يوميًا لمدة ثلاثة أشهر سينقص من الحمل الفيروسي لكن دون التأثير على تحسين صحّة الكبد.
  • انخفاض الخصوبة: وجد أن تناول الحبوب فمويًا عند الرجال المصابين بالعقم يزيد من عدد الحيوانات المنوية وحركتها وسرعتها.
  • الصرع: عند الأطفال المصابين بالصرع، يساعد تناول مستخلص الحبة السوداء على تقليل عدد النوبات.
  1. السكري

تساعد العديد من الأعشاب الطبيّة في مرض السكّري كعامل مساعد مع الأدوية المضادة للسكر، فتناول الحبّة السوداء سيظهر تحسنًا ملحوظًا في قيم سكر الدم المخبريّة بخفض مستوى السكر في الدم والهيموغلوبين السكري وتقليل المقاومة للأنسولين مع رفع مستوياته.

صورة متعلقة توضيحية

هل الحبة السوداء تنشط المبايض؟

توجد دراسات قليلة جدًا وغير كافية على الإنسان لإثبات تأثير الحبّة السوداء على الجهاز التناسلي الأنثوي، وبالتالي لا يوجد دليل علمي واضح يدعم ادعاء أن الحبة السوداء تنشط المبايض.

لكن وجدت إحدى المقالات أن للحبة السوداء تأثيرًا مشابهًا لهرمون الإستروجين (Estrogen) عند النساء من حيث مستواه في الدم وتأثيره على الأعضاء التناسليّة، كما قد يكون لها دورًا مفيدًا في علاج أعراض ما بعد انقطاع الطمث لدى النساء.

بينما تبين وجود كمية كبيرة من الهرمونات الجنسية مثل استراديول، البروجسترون، البرولاكتين، التستوستيرون، FSH وLH في الزيت المتطاير من الحبة السوداء، وهي الهرمونات التي تتحكم في الدورة الشهرية عن طريق تغيير التوازن الهرموني الطبيعي للجسم، وبالتالي تثبيط الإباضة، ومنع انغراس البويضة، وجعل مخاط عنق الرحم معاديًا للحيوانات المنوية، وذلك وفقًا لإحدى المراجعات.

صورة متعلقة توضيحية

مخاطر تناول الحبة السوداء

بالرغم من الفوائد المتعدّدة للحبة السوداء، لكن يجب الحذر عند تناولها في بعض الحالات:

  • الحمل: تناول الحبّة السوداء بكميات طبيعية في الطعام يُعد آمنًا في أثناء الحمل، لكن تناول كميات كبيرة يمكن أن يؤدي لبطء أو توقف تقلص الرحم.
  • الأطفال: لا توجد مخاطر لتناول الحبة السوداء لدى الأطفال، لكن بكميات مُوصى بها ولفترة قصيرة.
  • اضطرابات النزيف: تؤدّي الحبة السوداء إلى تفاقم الحالة لدى الأشخاص المصابين باضطرابات النزيف، لأنها تخفض سرعة تخثر الدم وتزيد من خطر النزف.
  • انخفاض ضغط الدم: قد يؤدي تناول الحبة السوداء إلى انخفاض ضغط الدم عند الأشخاص الذين يعانون منه.
  • الجراحة: يجب التوقف عن تناول الحبة السوداء قبل أسبوعين على الأقل من العملية الجراحية، لأن الحبة السوداء تؤدي لبطء تخثر الدم وانخفاض نسبة سكر الدم وزيادة النعاس، مما يزيد من خطر النزيف واضطراب التحكم بنسبة السكر في الدم والتخدير في أثناء وبعد العملية الجراحية.
صورة متعلقة توضيحية

فوائد زيت الحبة السوداء لمشاكل البشرة

لزيت الحبة السوداء العديد من الفوائد على البشرة ونضارتها، وله العديد من التطبيقات المفيدة في مجال التجميل والعناية بالبشرة، منها:

  • ترطيب الشعر: يؤدي وضع زيت الحبّة السوداء على الشعر إلى زيادة نعومته وتعزيز لمعانه.
  • معالجة الصدفية.
  • تنعيم البشرة: يُعَدُّ زيت الحبّة السوداء أحد مكونات المرطبات والمستحضرات المستخدمة لترطيب البشرة.
  • التئام الجروح: إن استخدامه يقلل من الالتهاب والبكتريا ويعزز تكوين بشرة جديدة وصحيّة، ومن ثم تحسين التئام الجروح.

لكن على الرغم من ذلك، فإن زيت الحبّة السوداء لا يجب أن يحل محل العلاجات الموصوفة من قبل الطبيب، وإنما فقط كإضافة لتحسين البشرة بعد استشارة الطبيب.

 

الآثار الجانبيّة لتناول زيت الحبّة السوداء

استخدام زيت الحبة السوداء بكميات صغيرة في الطعام خلال الطهي آمنٌ في معظم الحالات، لكن الكميات الكبيرة منه يمكن أن تؤدي لمشاكل صحية.

  • في بعض الحالات، قد يؤدي تناول ملعقة صغيرة من زيت الحبة السوداء يوميًا لمدة 8 أسابيع إلى حدوث غثيان وانتفاخ.
  • إن أحد المخاوف المحتملة لتناول زيت الحبة السوداء تفاعله مع الأدوية، ومن الأدوية الشائعة التي يمكن أن يتفاعل معها زيت الحبة السوداء هي الوارفارين وحاصرات بيتا مثل الميتوبرولول.
  • يُعَدُّ تناول الكثير من زيت الحبة السوداء أيضًا أمرًا مقلقًا، فقد يؤدي للإضرار بالكلى لدى بعض الناس كمرضى السكري والناس الذين يعانون من مشاكل في الكلى.

مصادر مسبار

شارك هذا التحقيق على