` `

صفحة "بدنا نعيش" التابعة للاحتلال لا علاقة لها بحراك "بدنا نعيش" في غزة

فريق تحرير مسبار فريق تحرير مسبار
سياسة
10 نوفمبر 2021
صفحة "بدنا نعيش" التابعة للاحتلال لا علاقة لها بحراك "بدنا نعيش" في غزة
تصدر الوسم مواقع التواصل بعد حادثة غرق شبّان من غزة (فيسبوك)

الادعاء

صحيفة هارتس الإسرائيلية كشفت أنّ جهاز الشاباك، افتتح صفحة عربية على موقع فيسبوك باسم “بدنا نعيش”. وأن هدف الصفحة تحريض المواطنين في غزة للخروج ضد رجال المقاومة تحت غطاء المطالبة بلقمة العيش والعدالة الاجتماعية. وقد جند الشاباك عددًا من النشطاء الفلسطينيين وأطلق حسابات وهمية لهذه الغاية.

الخبر المتداول

نشر الكاتب الفلسطيني فايز أبو شمالة على موقع  تويتر، تغريدة  يذكر فيها أنّ جهاز الشاباك الإسرائيلي افتتح صفحة على موقع فيسبوك تحمل اسم “بدنا نعيش”، وأن الغاية منها تحريض المواطنين في غزة على رجال المقاومة.

صورة متعلقة توضيحية

تحقيق مسبار

تحقق “مسبار” من الادعاء الذي ورد في تغريدة أبو شمالة، ووجد أنه ينطوي على تضليل. إذ أنَّ تغريدة أبو شمالة تزامنت مع دعوات انطلقت في قطاع غزة مؤخرًا لحراك "بدنا نعيش"، والذي يتبنى مطالب اجتماعية واقتصادية، وانطلق معها وسم #بدنا_نعيش الذي تصدر مواقع التواصل وغرد عليه المستخدمون الفلسطينيون خلال الأيام الفائتة.

 عن مقالة هآرتس

وجد “مسبار” أنَّ صحيفة هآرتس لم تنشر مؤخرًا مقالة حول الموضوع، وإنما نشرت في أغسطس/آب 2020، مقالة كتبها البروفيسور الإسرائيلي هيلل كوهين ضمن بحثه "الحوار اليهودي- العربي من عصر الحاخام سعادية غاؤون وحتى عصر الفيسبوك"،  وتطرقت المقالة إلى صفحة تحمل اسم "بدنا نعيش" ويديرها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، وقد جاءت تحت عنوان "لايك للاحتلال"، وركزت بشكل أساسي على "تطبيع وجود ضباط الشاباك في الحيز الفلسطيني".

ترصد المقالة المنشورة على هآرتس عدة طرق لتحريض الشاباك الإسرائيلي على حركة حماس، من بينها: اتهام عناصرها بالانحطاط الأخلاقي، التشكيك بدعواتها لتصعيد المقاومة بالضفة الغربية على اعتبار أنها دعوات للتلاعب بعقول الشباب، وأيضا اتهام الحركة بالمسؤولية عن سقوط الشهداء وحدوث الدمار في غزة كنتيجة لعملياتها ضد إسرائيل. لكن المقالة لم تشر بأي حالٍ من الأحوال إلى مسألة تنظيم مظاهرات ضد المقاومة كما ورد في تغريدة أبو شمالة. 

تتحدث المقالة المذكورة بالفعل عن محاولات الشاباك لتجنيد فلسطينيين لصالحه، لكنها لم تحدد فئة مستهدفة في عمليات التجنيد مثلما يورد أبو شمالة في تغريدته. كما أشار إلى أن الشاباك يسعى لتجنيد النشطاء الفلسطينيين وقد أنشأ صفحات خاصة لهذا الغرض، وهو ما لم يرد في المقالة.

استخدام اسم مشابه لصفحة “بدنا نعيش"

الصفحة التي يديرها الشاباك الإسرائيلي تشبه من حيث الاسم الصفحة الخاصة بالحراك الفلسطيني، لكن أبو شمالة ادعى أن "هدف الصفحة تحريض المواطنين في غزة للخروج ضد رجال المقاومة تحت غطاء المطالبة بلقمة العيش والعدالة الاجتماعية"، وهو ما لم يرد فعليا في المقالة المنشورة على هآرتس. كما أنَّ ما ورد سيجعل القارئ يعتقد أنَّ صفحة “بدنا نعيش” التي يقوم عليها نشطاء فلسطينيون هي الصفحة المقصودة.

صورة للصفحة التابعة للشاباك (أُعيد إنشاؤها في مايو/أيار 2021، بعد حذف القديمة التي أنشأها الشاباك في 2016، وفق هآرتس)

صورة متعلقة توضيحية

صورة لصفحة حراك بدنا نعيش الفلسطيني

صورة متعلقة توضيحية

وكان وسم #بدنا_نعيش تصدر مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين خلال الأيام الأخيرة، وذلك بعد حادثة غرق شبان من غزة خلال رحلة على متن قارب للمهاجرين كان يقلّهم من تركيا إلى اليونان في بحر إيجة.

اقرأ/ي أيضًا:

الصور المتداولة لغرق مهاجرين من قطاع غزة قديمة، ومن أمام السواحل التونسية

الفيديو قديم وليس لهجوم للجيش الجزائري على مخيمات تندوف مؤخرًا

تصنيف الخبر

مضلل

مصادر مسبار

اقرأ أيضاً

الأكثر قراءة