` `

ازدياد التحريض ضد الفلسطينيين باللغة العبرية تزامنًا مع العدوان الإسرائيلي على غزة

فاطمة حماد فاطمة حماد
أخبار
26 فبراير 2024
ازدياد التحريض ضد الفلسطينيين باللغة العبرية تزامنًا مع العدوان الإسرائيلي على غزة
التحريض على الفلسطينيين تزامنًا مع العدوان على غزة (Getty)

أصدر المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة)، اليوم الاثنين 26 فبراير/شباط، تقريرًا شاملًا بعنوان"مؤشر العنصرية والتحريض لعام 2023"، يسلّط التقرير الضوء على ازدياد انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف الموجه ضد الفلسطينيين والمدافعين عن الحقوق الفلسطينية خلال العام الفائت، تحديدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الفائت.

يوضح تقرير مركز حملة أن كل دقيقة تلت السابع من أكتوبر الفائت شهدت نشر ما معدله 23 منشورًا أو تعليقًا يحتوي على تحريض على العنف بحق الفلسطينيين، بعد أن كان المعدل 19 محتوى كل دقيقة، ما يُشير لازدياد ملحوظ على التحريض الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين بالتزامن مع العدوان على قطاع غزة.

وبحسب الرسم البياني أيضًا يظهر أن ازدياد التحريض في الفضاء الرقمي يرافق الأحداث التي تشهدها المناطق الفلسطينية، فمثًلا يظهر ازدياد كبير في مستوى التحريض خلال هجوم المستوطنين على بلدة حوارة شمال الضفة الغربية والاجتياج لمدينة جنين خلال العام الفائت.

رسم بياني يوضح طبيعة ازدياد منشورات التحريض باللغة العبرية عام 2023

التحريض على الفلسطينيين عام 2023

وثق المركز في تقريره ارتفاعًا ملموسًا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف باللغة العبرية، والذي يستهدف الفلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، وكشفت نتائج النصف الأول من عام 2023 عن الانتشار الواسع النطاق الذي ترجم إلى ضرر حقيقي على أرض الواقع، كما يتضح من الهجوم العنيف على بلدة حوارة وسكانها في 26 شباط/فبراير ، 2023 وشهد النصف الثاني من عام 2023 زيادة غير مسبوقة من هذه الخطابات بالإضافة إلى خطابات تكريس العنف وتبرير العقاب الجماعي وتفاقم تجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته، خاصةً عقب بدء العدوان على قطاع غزة.

ويُشير التقرير إلى توثيق مرصد حر 4400 انتهاكًا رقميًا، أكثر من نصفها مضامين كراهية وتحريض على العنف من مستخدمين باللغة العبرية.

مُضيفًا أن هناك زيادة كبيرة في نشر محتوى  العنف والتحريض باللغة العبرية في العام الفائت مقارنة بعام 2022، وارتباط المحتوى بهجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي.

مسؤولون وشخصيات عامة إسرائيلية تُحرض على الفلسطينين في غزة

وأرفق التقرير عددًا من المنشورات من مختلف المواقع نشرها مسؤولون إسرائيليون وشخصياتٍ عامة في إسرائيل.

كتب نائب الكنيست الإسرائيلي نسيم فاتوري على حسابه في منصة إكس داعيًا "لمحو غزة من الوجود"، وقتل الأطفال.

كما دعت عضو الكنيست الإسرائيلي غاليت ديستيل إلى محو غزة أيضًا، مؤكدة على الحاجة إلى جيش قاسٍ وأن هذه الأخلاقية فقط، في إطار التحريض على استمرار الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين بقطاع غزة.

صورة متعلقة توضيحية

ومن جهته نشر حساب وزير خارجية إسرائيل في منصة إكس في 13 أكتوبر/تشرين الأول الفائت يطالب المدنيين في غزة بالهدرة ومُشيرًا إلى أنهم "لن يحصلوا على قطرة ماء أو بطارية حتى يرحلوا من العالم".

وفقًا للتقرير، فقد نُشر ثلاثة أرباع المحتوى الذي يحتوي على خطاب كراهية ويُحرض على العنف تجاه الفلسطينيين على منصة إكس، أي ما نسبته نحو 76 في المئة، بينما شكل فيسبوك ما نسبته حوالي 24 في المئة، ما يؤكد الحضور الكبير لهذا المحتوى على الفضاء الرقمي بشكلٍ عام، تحديدًا منصة إكس تليها منصتي فيسبوك وإنستغرام.

ويُشير التقرير إلى الاستخدام المتكرر لعبارات مثل الإرهابيين، حماس، العرب، غزة والتدمير، ما يقدم دلالة واضحة على طبيعة السجال باللغة العبرية بشأن قطاع غزة، وتُشير البيانات بحسب التقرير إلى أنّ كثيرين يبدون مشاعر إيجابية وفرح حيال ما يشاركونه من محتوى عنيف دون أي إحساس بالذنب.

صورة متعلقة توضيحية

وفي ختام التقرير خرج مركز حملة بمجموعة توصيات ومطالب لمنصات التواصل الاجتماعي، من أبرزها تطوير مصنِّفات مضامين باللغة العبرية للتصدي لخطاب الكراهية والتحريض عبر الفضاء الرقمي بشتى اللغات لحماية كافة المستخدمين، إضافةً إلى تدعيم طواقم المنصة المسؤولة عن سياساتها المتعلقة بموثوقيتها وأمانها والتزامها بحقوق الإنسان، وزيادة عدد مراجعي المحتوى باللغة العبرية والعربية، وضرورة إشراك المجتمع المدني في تصميم سياساتها وعملياتها المتعلقة بالمضامين السلبية وغير المشروعة عبر الإنترنت.

مُشدّدًا على ضرورة اتخاذ شركات منصات التواصل الاجتماعي إجراءات حاسمة للحد من نشر خطابات الكراهية والتحريض ضد الفلسطينيين، وللاطلاع على بقية التوصيات وتفاصيل الإحاطة يمكن قراءتها كاملة عبر الرابط.

اقرأ/ي أيضًا:

إسرائيل تستهدف فلسطينيي 48 بتهم مضللة تزامنًا مع العدوان على غزة

إسرائيل تنتهك الحقوق الرقمية الفلسطينية تزامنًا مع حربها على غزة

اقرأ أيضاً

الأكثر قراءة