` `

دراسة: التصديق بالمعلومات المضللة حول الجائحة قد ينبئ باضطراب عقلي

فريق تحرير مسبار فريق تحرير مسبار
أخبار
6 يوليو 2022
دراسة: التصديق بالمعلومات المضللة حول الجائحة قد ينبئ باضطراب عقلي
زيادة المصابين بمرضيْ الاكتئاب والقلق بنسبة 25٪ في العام الأول للوباء (Getty)

هذه المدوّنة ترجمة لمقال من موقع دي دبليو.

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في يونيو/حزيران الفائت أن الأشخاص اللذين يصدّقون الأخبار الزائفة حول جائحة كورونا أكثر عرضة للمعاناة من أعراض الاكتئاب والقلق. 

يقول الباحث الرئيسي في الدراسة باول ديبسكي "تناقش الدراسة التأثير السلبي المحتمل للمعتقدات الخاطئة حول جائحة كورونا على الصحة العقلية". في المقابل، لا تقول الدراسة إن أعراض الاكتئاب والقلق تدفع إلى الاعتقاد في الأخبار الزائفة، كما أنها لا تُقدّم تفسيرات حول كيفية يمكن للتصديق في المعلومات الخاطئة أن يساهم في حدوث اضطرابات عقلية.

المعلومات الخاطئة حول الجائحة تسبب الاكتئاب

اعتمد الباحثون في جمع المعلومات على استبيانين إلكترونيين، يقيس الأول نسبة الاعتقاد في المؤامرات المتربطة بفايروس كوفيد-19، والثاني يقيس نسبة مرضي الاكتئاب والقلق، ثم بحث مؤلفو الدراسة في الارتباط بين العامليْن، ليجدوا أن المعتقدات الخاطئة الرائجة حول الوباء تضمنت أفكارًا مفادها أن الحكومات بالغت في عدد الوفيات المعلن، وأن شبكة 5G لها دور كبير في انتشار الفايروس، فضلًا عن أنّ ارتداء القناع يسبب نقصًا في الأوكسجين وتسممًا بثاني أوكسيد الكربون.

في حين كانت النتائج تشير إلى أن للاكتئاب علاقة عالية بالاعتقاد في المعلومات الخاطئة حول الجائحة، كان اضطراب القلق مرتبطًا بدرجة أكبر. وبناءً على ذلك، اقترحت الدراسة وجود ارتباطات عالية بين الاعتقاد بالمعلومات الخاطئة حول الوباء والتصديق بنظريات المؤامرة الأكبر.

تداعيات جائحة كورونا على الصحة العقلية للأفراد

وصف الخبراء جائحة كورونا بأنها سلّطت الضوء على أزمة في الصحة العقلية، إذ قالت منظمة الصحة العالمية إن مشاكل الصحة العقلية ارتفعت في جميع أنحاء العالم بسبب المرض والقيود المفروضة على الحركة للحد من انتشاره.

ووثّقت التقارير ارتفاع نسبة المصابين بمرضيْ الاكتئاب والقلق بنسبة 25٪ في العام الأول للوباء، وأظهر الشباب والنساء أكبر ارتفاع في الأعراض، ووجد الخبراء أن العزلة الاجتماعية وقلق الفرد على صحته وصحة أحبائه كانا من بين أبرز عوامل التوتر، إضافة إلى ما قاله العاملون في قطاع الرعاية الصحية عن تأثير الإرهاق في تلك الفترة على صحتهم العقلية.

دور وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار المعلومات الخاطئة حول الجائحة

وفقًا لتقرير نشرته المفوضية الأوروبية اعتمدت نتائجه على استطلاع أُجري عام 2018، فإن أكثر من نصف مواطني الاتحاد الأروروبي يعتقدون بأنهم تعرّضوا لمعلومات مضللة خلال حياتهم.

خلال جائحة كورونا بلغ استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أعلى مستوياته على الإطلاق، وفقًا لبحث أجرته مؤسسة Statista، في الوقت الذي تشير فيه دراسة في مجلة Science إلى أن المعلومات الخاطئة تصل إلى عدد أكبر من الأشخاص مقارنة بالمعلومات الحقيقية على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه ظاهرة يسميها علماء النفس "التحيز السلبي" وتحدث عندما يركّز الناس على ما قد يكون ضارًا بدلاً من ما هو مفيد.

وانتهى الباحثون إلى نظرية تقول إن التركيز على المعلومات السلبية يزيد من سوء أعراض الاكتئاب، وهذا بدوره يؤدي إلى اعتقاد أكبر بالمعلومات الخاطئة.

الحاجة إلى دعم الصحة العقلية ضرورية لمكافحة انتشار نظريات المؤامرة

تشير الدراسة إلى أن الاعتقاد بنظريات المؤامرة يروق للأشخاص الذين لم تتم تلبية احتياجاتهم النفسية الأساسية، مثل حاجة الفرد إلى السيطرة على حياته.

وفي هذا الصدد، قال دبسكي "نؤمن أن الاعتقاد في المعلومات الكاذبة يساهم في ضعف الشعور بالأمان، ما يؤدي إلى تطور أعراض اضطرابيْ القلق والاكتئاب".

ويقول ستيفن باكلي، المتحدث باسم مؤسسة مايند المعنية برعاية الصحة العقلية، “نواجه الكثير من المفاهيم الخاطئة حول الصحة العقلية كل يوم في وسائل الإعلام وعبر الإنترنت” وأردف "يعتبر التعامل مع المواقف السلبية أمرًا أساسيًا للحد من وصمة العار ، والتي يمكن أن تساعد في لعب دور في معالجة العزلة الاجتماعية والتعرض المحتمل للأخبار المزيفة".

لذا فإن دعم الأشخاص من خلال مشكلات الصحة العقلية قد يساعدهم أيضًا على بناء الثقة في المعلومات الحقيقية.

اقرأ/ي أيضًا

دور المعلنين في مكافحة الأخبار الزائفة

حول الأخبار الزائفة والصور النمطية في مجال الصحة النفسية

الأكثر قراءة