صورة الطفل الباكي بجانب جثة ليست من الأحداث الأخيرة في الكونغو
الادعاء
صورة لطفل من جمهورية الكونغو يبكي عند جثة، خلال الأحداث الأخيرة في البلاد.
نشر عن الخبر
الخبر المتداول
تتداول حسابات على موقع التواصل الاجتماعي إكس، حديثًا، صورة ادّعت أنّها لطفل من جمهورية الكونغو، يبكي وهو يقف بجانب جثة شخص، خلال الأحداث الأخيرة في البلاد.
وعلقت حسابات أخرى على الصورة بالقول"حتى اغلب عمليات التتطهير العرقي في الكونغو تستهدف المسلمين الذين يشكلوا 14 % من عدد السكان يجري الأمر بصمت كما يحصل في السودان"، في إشارة إلى أن الطفل في الصورة من المسلمين في جمهورية الكونغو ويعاني من التطهير العرقي.
تحقيق مسبار
تحقّق "مسبار" من الادّعاء المتداول وتبين أنه مضلّل، إذ إنّ الصورة قديمة وليست لطفل في جمهورية الكونغو، خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد.
طفل يبكي عند جثة والده المتوفي في رواندا عام 1994
تعود الصورة لطفل من رواندا يبكي على جثة والده عقب وفاته بمرض الكوليرا في منطقة زائير، والتقطها مصور يُدعى بيتر تورنلي عام 1994.
وفق المصور، عثر رجل زائيري على الطفل وأعاده إلى قريته وتبناه.
نزاع مسلح في جمهورية الكونغو
وتشهد مناطق شرقي جمهورية الكونغو تصاعدًا لأعمال عنف، إضافة إلى أزمات إنسانية متكررة، مع تجدد النزاع المسلح في أواخر عام 2021، بين حركة 23 مارس والجيش الكونغولي، والأطراف المساندة لهما.
وفق المنظمة الدولية للهجرة، توسعت الأعمال العدائية بين 28 يناير/كانون الثاني إلى 12 فبراير/شباط 2024 في عدة مناطق، أبرزها أراضي مشيخة ماسيسي وروتشورو ونيراجونجو.
وتشير تقديرات الجهات الفاعلة الإنسانية، إلى أن أكثر من 135 ألف نازح توجهوا نحو مدينة غوما في الفترة ما بين الثاني إلى السابع من فبراير الجاري. ومع ذلك، لم يتم بعد تحديد العدد الدقيق للنازحين.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى أنّ تصاعد أعمال العنف في إقليم ماسيسي أدى إلى تقييد الأنشطة الإنسانية بشدة لـ697 ألف نازح في ماسيسي منذ ديسمبر/كانون الأول 2023.
نزوح حوالي 78 ألف طفل في شرق جمهورية الكونغو
وأسفرت الاشتباكات في شرق جمهورية الكونغو عن نزوح حوالي 78 ألف طفل منذ الثاني من فبراير الجاري، ولا يزال عدد من الأطفال مفقودين ومصيرهم غير معروف، وفقًا لمنظمة “أنقذوا الأطفال”.
المنظمة أضافت، في بين نشرته في الثامن من فبراير الجاري، أن" استخدام المدفعية والمتفجرات في منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يتسبب في قتل وإصابة المدنيين، كما يدمر البنية التحية الأساسية".
وتقول المنظمة إن هناك أكثر من 25 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية من أجل البقاء، وأكثر من سبعة ملايين نازح، بسبب النزاع والاضطرابات وتدفق النازحين المتواصل.
اقرأ/ي أيضا: