فيديو قديم لمظاهرة داعمة لغزة في مصر وليس لاحتجاجات تطالب برحيل السيسي
الادعاء
مقطع فيديو لمظاهرة تطالب برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
الخبر المتداول
تتداول صفحات وحسابات على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، حديثًا، مقطع فيديو قالت إنّه لمظاهرة خرجت للمُطالبة برحيل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وهتف المتظاهرون بالقول “قول متخفش السيسي لازم يمشي”.
تحقيق مسبار
تحقق "مسبار" من الادعاء المتداول وتبيّن أنّه زائف، إذ إنّ مقطع الفيديو قديم وليس لمظاهرة خرجت حديثًا في مصر للمُطالبة برحيل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، كما أن الهتاف المسموع مُركب من مقطع آخر.
مظاهرة داعمة لغزة في الإسكندرية في أكتوبر 2023
نُشر مقطع الفيديو الأصلي على مواقع التواصل الاجتماعي في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وهو لمظاهرة مُساندة لفلسطين وداعمة لقطاع غزة، خرجت في منطقة سيدي جابر بمحافظة الإسكندرية، وشارك فيها مئات المتظاهرين مرددين الهتافات الداعمة لفلسطين، ورافعين الأعلام الفلسطينية والمصرية في بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ووثقت وسائل إعلام مصرية في أكتوبر الفائت، خروج مظاهرات تضامنية مع قطاع غزة في ميدان سيدي جابر بالإسكندرية، بعد أيام من بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وظهر المتظاهرون وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية ويرفعون الأعلام الفلسطينية، مرددين هتافات مساندة للقطاع ومنددة بالحرب والجرائم الإسرائيلية.
مظاهرات تطالب برحيل السيسي عام 2019
فيما تبيّن أن الهتافات المركبة قديمة وتعود لاحتجاجات سابقة في مصر عام 2019، طالب المتظاهرون فيها بإسقاط النظام المصري ورحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي. وخرجت المظاهرات في القاهرة والإسكندرية والمحلة والمنصورة، ونقلت وسائل إعلام عن شهود عيان بأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على العديد من المتظاهرين دون استخدام الأسلحة، وكان من الهتافات التي ترددت حينها "قول ما تخفش السيسي لازم يمشي".
واندلعت الاحتجاجات، آنذاك، عقب دعوة الممثل المصري والمقاول محمد علي للخروج في مظاهرات للمطالبة برحيل الرئيس السيسي، بعد اتهامه الجيش المصري بالفساد وإهدار الملايين من أموال الدولة على بناء قصور رئاسية ومشاريع رفاهية.
تردي الأوضاع الاقتصادية وانقطاع الكهرباء في مصر
يأتي تداول الادعاء، بالتزامن مع تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر وأزمة انقطاع التيار الكهربائي المتواصل في البلاد، وتفاقمت الاحتجاجات على أزمة انقطاع التيار الكهربائي خلال الأيام الفائتة، بعد الإعلان عن زيادة مدة الانقطاعات إلى ثلاث ساعات يوميًا، وتوقف إمداد مصانع الأسمدة والبتروكيماويات بالغاز الطبيعي. فيما أرجعت الحكومة سبب الأزمة إلى موجات الحر غير المسبوقة.
وارتفعت وتيرة انقطاع الكهرباء في مصر خلال الأيام الأخيرة لتصل إلى أكثر من خمس وست ساعات في بعض المناطق، في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة في البلاد.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي في 25 يونيو/حزيران الجاري، عن خطة الحكومة لحل أزمة الكهرباء، وذلك بتخصيص 1.18 مليار دولار لاستيراد كميات من الغاز والمازوت لوقف انقطاع الكهرباء خلال شهور الصيف. وأشار إلى أن وزارة البترول تعاقدت بالفعل على استيراد شحنة مازوت بقيمة 180 مليون دولار ستصل بداية الأسبوع المقبل.
كما أعلن مدبولي قرار الحكومة بغلق المحال التجارية والمولات في العاشرة مساءً، مع استثناء المطاعم والسوبر ماركت والصيدليات، وذلك بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء.
وتوقع مدبولي أن يستمر انقطاع التيار الكهربائي لمدة ثلاث ساعات يوميًا حتى نهاية الشهر الجاري، على أن يتم تخفيض مدة الانقطاع بداية من يوليو/تموز المقبل.
اقرأ/ي أيضًا:
أبرز الأخبار المضللة عن الحدود المصرية مع غزة بعد تهديد إسرائيل باجتياح رفح
القناة 14 العبرية لم تذكر أنّ مصر وافقت على سحب الأسلحة من قواتها على الحدود مع غزة