` `

الصين غاضبة من تغطية بي بي سي لجائحة كورونا على أراضيها

أسماء الغول أسماء الغول
سياسة
16 فبراير 2021
الصين غاضبة من تغطية بي بي سي لجائحة كورونا على أراضيها
انتقدت الصين تغطية بي بي سي لفايروس كورونا (Getty)

منعت الصين بي بي سي وورلد نيوز من البثّ، بعد أن انتقدت تغطيتها لفايروس كورونا واضطهاد أقلية الأيغور العرقية.

وتركزت الشكاوى من تقارير بي بي سي حول التشكيك في استجابة الحكومة الصينية الأولية لتفشي الفايروس في الصين، والشكاوى الأخرى بشأن مزاعم العمل القسري والاعتداء الجنسي في منطقة شينجيانغ أو الأويغور شمال غربي الصين.

ولم يتضح بعد ما إذا كان مراسلو بي بي سي في الصين سيتأثرون، ففي العام الفائت طردت بكين المراسلين الأجانب لصحيفة The Washington Post و The Wall Street Journal  و The New York Times وسط خلافات مع إدارة دونالد ترامب السابقة، وشكاوى من انتقادات إعلامية للحزب الشيوعي الحاكم.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنها "خاب أملها" من القرار.

وجاء منع الصين في أعقاب قيام هيئة تنظيم وسائل الإعلام البريطانية Ofcom بإلغاء ترخيص شبكة التلفزيون العالمية الصينية (CGTN) للبثّ في المملكة المتحدة.

كما قالت محطة راديو وتلفزيون هونغ كونغ (RTHK) إنها ستتوقف عن بثّ برامج بي بي سي العالمية في المنطقة، ما أثار إدانة من هيئة الإذاعة البريطانية، ووصفته بتقليص الحريات.

وقالت إدارة الإذاعة والتلفزيون الوطنية الصينية (NRTA) إن تقارير بي بي سي وورلد نيوز حول الصين تبيّن أنها "تنتهك بشكلٍ خطير إرشادات البثّ، بما في ذلك اشتراط أنْ تكون الأخبار صادقة وعادلة وألا تضر بالمصالح الوطنية للصين".

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية في بيان "نشعر بخيبة أمل لأن السلطات الصينية قررت اتخاذ هذا الإجراء، بي بي سي تعتبر أكثر منبر إخباري دولي موثوق به في العالم، وتنشر أخبارًا من جميع أنحاء العالم بشكلٍ عادل ونزيه وبدون خوف أو محاباة".

ووصف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الخطوة بأنها "تقييد غير مقبول لحرية الإعلام" وأضاف أن هذه الخطوة الأخيرة لن تؤدي إلا للإضرار بسمعة الصين في أعين العالم.

وقال رئيس جمعية الصحفيين في هونغ كونغ كريس يونغ كين-هينغ لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست إن هذا القرار "مثير للقلق".

وقالت متحدثة باسم بي بي سي "نُدين هذا القرار من قبل السلطات الصينية، فالوصول إلى أخبار دقيقة ونزيهة هو حق أساسي من حقوق الإنسان ولا ينبغي حرمان سكان هونغ كونغ منه، حيث يعتمد الملايين منهم على بي بي سي نيوز كل أسبوع".

كما رفضت الهيئة الاتهامات بالتحيز، وقالت إنها ستبذل قصارى جهدها لنقل الأخبار إلى جمهورها، الذين سيظلون يجدون طرقًا للوصول إلى البي بي سي.

وبدأ التوتر مع الصين وهونغ كونغ، بعد قيام Ofcom بإلغاء ترخيص القناة الصينية CGTN ، لانتهاك قواعد البثّ البريطانية العام الفائت؛ وبثّها الاعتراف القسري المزعوم للمواطن البريطاني بيتر همفري، كما لم يعد من الممكن الآن بثّ CGTN في ألمانيا بعد قرار Ofcom وفقًا لتقارير دويتشه فيله.

وتدهورت العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة، تدهورًا خطيرًا في الأشهر الأخيرة بسبب هونغ كونغ التي كانت مستعمرة بريطانية، ومن ثم أصبحت منطقة إدارية خاصة تابعة للصين، إذ أصدرت بكين قانونًا أمنيًا جديدًا مثيرًا للجدل يدين التخريب والإرهاب ردًا على مظاهرات حاشدة تطالب بالديمقراطية لإقليم هونغ كونغ العام الفائت، وفي يناير/كانون الثاني الفائت قدمت المملكة المتحدة، تأشيرة جديدة تمنح سكان هونغ كونغ الحق في العيش في المملكة المتحدة، وأن يصبحوا مواطنين في النهاية لأنها تعتقد أن الصين تقوض حقوق وحريات الإقليم.

وكانت الصين في العامين الفائتين حظرت بشكلٍ منهجي وسائل الإعلام الأجنبية، بما في ذلك طرد الصحفيين من ثلاث صحف أميركية في عام 2020.

ودعا الاتحاد الأوروبي الصين إلى إلغاء الحظر الذي تم فرضه على قناة بي بي سي وورلد نيوز التليفزيونية، والذي جاء على ما يبدو ردًا على سحب بريطانيا ترخيص محطة CGTN الصينية المملوكة للدولة.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن تحرُّك بكين "قيّد حرية التعبير والوصول إلى المعلومات داخل حدودها، وانتهك الدستور الصيني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

 وأضاف البيان "لا يزال الاتحاد الأوروبي ملتزمًا بقوةٍ بحماية حرية وسائل الإعلام والتعددية، فضلًا عن حماية الحق في حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه، بما في ذلك حرية اعتناق الآراء وتلقي ونقل المعلومات دون تدخل من أيّ نوع، وبينما لم تعد بريطانيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، فإنها تظل عضوًا في مجلس أوروبا، الذي يشرف على اتفاقية 1989 التي تربط تراخيص البثّ".

 وعبّر مراسلون بريطانيون أميركيون وأجانب في الصين عن استيائهم من حظر بي بي سي.  في حين تعتبر الخطوة التي اتخذتها الصين الأسبوع الفائت، رمزية إلى حدٍ كبير لأن BBC World عُرضت فقط على أنظمة تلفزيون الكابل في الفنادق والمجمعات السكنية للأجانب وبعض الشركات الأخرى.

المصادر:

BBC

France24

الأكثر قراءة