` `

هل يمكن معالجة أزمة المناخ دون مواجهة المعلومات المضللة؟

محمد العتر محمد العتر
علوم
27 نوفمبر 2021
هل يمكن معالجة أزمة المناخ دون مواجهة المعلومات المضللة؟
استخدمت شركات النفط شركات العلاقات العامة لتنظيم حملات تضليل حول المناخ (Getty)

اكتسب الحديث عن المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة حول المناخ، زخمًا متزايدًا، مؤخرًا، خاصة بعد أن كشفت وثائق مسربة دورًا لـ"فيسبوك" في إنكار أزمة التغير المناخي، كما كشفت دراسة حديثة اعتمدت على تحليل آلاف المنشورات، أن حجم المعلومات المضللة حول المناخ يتزايد بدرجة كبيرة.

رغم هذا الزخم الذي رافق أيضًا انعقاد قمة المناخ COP26 في غلاسكو، إلا أن اتخاذ خطوات إجرائية تجاه خطر التضليل والأخبار الزائفة لا يزال ضعيفًا. ورغم الخطاب المفتوح الذي نشره عدد من النشطاء والمنظمات المعنية بالبيئة، الذي يدعو إلى تضمين قضية المعلومات المضللة حول المناخ، في مفاوضات قمة المناخ COP26، بما ذلك تعريف التضليل حول المناخ، ومواجهته؛ غير أنّ ذلك لم يحدث.

وفي حين ينصب معظم التركيز فيما يخص التغير المناخي على صناعة النفط، يتم “تجاهل” أن التضليل أيضًا صناعة، تتم عن طريق شركات الضغط والعلاقات العامة التي يتم استخدامها، حتى من قبل كبرى شركات النفط، للالتفاف على الحقائق في الكثير من الأحيان عبر ما تسميه إيمي ويسترفيلت، الصحفية المتخصصة في شؤون المناخ، بـ"بناء وصقل آلة المعلومات المضللة".

وبحسب اتهامات أعضاء في الكونغرس الأميركي، ساعدت شركات العلاقات العامة شركات النفط الكبرى في إنكار دور منتجاتها في الاحتباس الحراري عبر التضليل. وعلى إثر ذلك، عُقدت في أكتوبر/تشرين الأول الفائت جلسة مساءلة لكبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط.

ولم تكن تلك الجلسة الأولى من نوعها، ففي 2019 أيضًا عقد الكونغرس الأميركي جلسة تحقيق مع مسؤولين تنفيذيين في شركات نفط، بسبب حملات تضليل حول المناخ ساهم فيها علماء وباحثون.

هذا وكشفت وثائق مسربة في 2015، أن شركات نفط كبرى، موّلت حملات تضليل غرضها محاصرة جهود علماء البيئة والمناخ عبر سيل من المعلومات المضللة وغير الصحيحة حول أزمة التغير المناخي وعلاقة منتجات هذه الشركات بالأزمة.

لذلك فإن منظمات وحملات بيئية، تركز الآن جهودها في الضغط على شركات العلاقات العامة، بسبب دورها في أزمة التغير المناخي عبر محتوى مضلل تستخدمه شركات النفط للدفاع عن نفسها. 

من جهة أخرى، أعلنت شركة غوغل عن سياسات جديدة خاصة بالمحتوى المضلل حول المناخ، من ذلك حظر الإعلانات التي تنكر التغير المناخي على منصة يوتيوب.

من أجل ذلك كله، يرى طيف من المعنيين بقضايا البيئة والمناخ، من بينهم إيمي ويسترفيلت، أن المعلومات المضللة تمثل "العقبة التي ساهمت على مدار عقود في منع تنفيذ سياسات خضراء تحد من أزمة التغير المناخي"، وأنه ربما ليس بالإمكان معالجة أزمة التغير المناخي دون مواجهة التضليل المناخي.

اقرأ/ي أيضًا:

دراسة: التضليل المناخي يزداد على موقع فيسبوك

نظرية التطعيم العقلي ضد الأخبار الكاذبة في قضايا التغير المناخي

المصادر:

Gizmodo

The Nation

BBC

الأكثر قراءة