` `

استمرار انتشار نظريات المؤامرة على تويتر منذ استحواذ ماسك

إسلام عزيز إسلام عزيز
تكنولوجيا
8 مارس 2023
استمرار انتشار نظريات المؤامرة على تويتر منذ استحواذ ماسك
تشارك الحسابات رسومات وصورًا نمطية معادية للسامية (Getty)

نشر مارك أوين جونز، الأستاذ المساعد في دراسات الشرق الأوسط في جامعة حمد بن خليفة في الدوحة والمتخصص في البروباغندا الرقمية، اليوم الأربعاء الثامن مارس/آذار، سلسلة من التغريدات تكشف عن ظهور وسم معادٍ للسامية يروّج للعديد من الادعاءات المرتبطة بنظرية المؤامرة، بعد أن استحوذ إيلون ماسك رسميًا على منصة تويتر.

وسم #TheNoticing على تويتر

وكشف جونز أنّ الوسم الذي يُعرف باسم #TheNoticing، ورد فيما يقرب 40 ألف تغريدة، نشرها نحو 16 ألف حساب شاركوا في نشر نظريات المؤامرة باستمرار.

وتشارك الحسابات عبر الوسم رسومات وصورًا نمطية معادية للسامية، وتنكر محرقة "الهولوكوست"، كما يروج الوسم لفكرة عصابة يهودية عالمية تتحكم في العالم وعملت على صناعة الكثير من الأحداث، منها فايروس كوفيد-19. 

وأكد التحليل أنّ هذا الوسم ينشط حتى الآن، وجميع الحسابات التي تروج له لا تزال موجودة منذ أكتوبر/نوفمبر الفائت، عندما تولى ماسك زمام الأمور، ووفقًا لأرقام التغريدات يتبين أنّ المنصة لم تفعل أي شيء حيال ذلك، ولم تتخذ خطوات واضحة لوقف انتشار الوسم.

الصورة

كما يوضح التحليل أنّ الكثير من هذه الحسابات التي تستخدم الوسم انضمت إلى "تويتر"، خلال الأشهر الأولى من إعلان ماسك نيته شراء المنصة في إبريل/نيسان 2022، وفي 22 أكتوبر عندما أنهى عملية الاستحواذ. 

ومن المثير للاهتمام، أنّ الكثير من الحسابات التي تروج لهذه المؤامرات تستخدم الملف الشخصي نفسه، حسب التحليل.

الصورة

تويتر لا يقدر على حماية المستخدمين من المحتوى التحريضي 

جاء تحليل مارك أوين جونز، بعد تقرير نشرته شبكة بي بي سي عن "تويتر"، يوضح أنّ المنصة لم تعد قادرة على حماية المستخدمين من المحتوى التحريضي والمعلومات المضللة والاستغلال الجنسي للأطفال، بعد تسريح العمالة والتغييرات الجديدة التي عقبت استحواذ إيلون ماسك.

وأوضح التقرير أنّ بعض البيانات الأكاديمية، وشهادات بعض مستخدمي منصة تويتر تدعم تلك المزاعم، وتشير إلى ازدياد انتشار خطاب الكراهية تحت قيادة ماسك، وارتفاع أعداد متابعي حسابات العديد من الشخصيات المسيئة والكارهة للنساء. 

وأكّد موظفون حاليون وسابقون في شركة تويتر لبرنامج بانوراما بي بي سي، أنّه بات من الصعب الحفاظ على الخاصيات التي تهدف إلى حماية مستخدمي "تويتر" من المحتوى التحريضي والتنمر والمضايقات، وسط ما وصفوه بـ"بيئة العمل الفوضوية التي يحيط بها الحراس الشخصيون ماسك في جميع الأوقات". 

وتقول الرئيسة السابقة لتصميم المحتوى في "تويتر" التي قدمت استقالتها، إنّ كل فرد في فريقها الذي أنشأ تدابير أمان مثل أزرار التنبيه.

كما تشير الأبحاث الداخلية التي أجرتها "تويتر"، إلى أنّ تدابير السلامة هذه قلّلت من التصيد بنسبة 60 في المئة. ونقل التقرير عن مهندس لا يزال يعمل في منصة تويتر، قوله إنّ "لا أحد يهتم بهذا النوع من العمل الآن"، وشبّه المنصة بمبنى يبدو جيدًا من الخارج لكن الداخل "مشتعل".

زيادة التفاعل مع ناشري المعلومات المضللة منذ استحواذ ماسك

وكانت منظمة ساينس فيد باك المتخصصة في حفص الحقائق، قد بحثت في تأثير انتشار المعلومات المضللة على منصة تويتر، بعد استحواذ ماسك.

ووجدت المنظمة أنّ ناشري المعلومات المضللة، والذين عرّفتهم على أنهم الحسابات التي تنشر باستمرار تغريدات تحتوي على روابط لمعلومات مضللة، قد زاد عددهم بشكل ملحوظ منذ عملية الاستحواذ. 

ووجدت دراسة نشرتها المنظمة، في مارس الجاري، أنّ 490 حسابًا من ناشري المعلومات المضللة تلقوا تفاعلات أكثر بنسبة 44 في المئة.

ووفقًا للمنظمة، فإنّ الأسباب المحتملة لارتفاع عدد حسابات ناشري المعلومات المضللة، يمكن أن تكون دعوات ماسك المطلقة لحرية التعبير التي تُمكّن "حشد ناشري المعلومات المضللة من الانطلاق"، إضافة إلى إزالة قواعد الإشراف على المحتوى، وخاصةً قواعد محتوى فايروس كوفيد-19، إلى جانب طرد عدد من فريق تطبيق المعايير، مما يقلل من القدرة على مراقبة المحتوى.

منذ استحواذ إيلون ماسك على شركة تويتر، في أكتوبر/تشرين الأول الفائت، واجه الملياردير الأميركي انتقادات عديدة بسبب انتشار المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة على المنصة، وعدم محاربتها والحد منها. 

 

المصادر:

Marc Owen Jones

BBC

مسبار

اقرأ/ي أيضًا

محادثة مع تشات جي بي تي.. متى يقدّم معلومات مضللة؟

لمحة عن المجال قبيل اليوم العالمي لتقصي الحقائق

اقرأ أيضاً

الأكثر قراءة